مقالات

“سقوط القناع.. هل يسبق القرار الدولي؟”

لماذا يدفع "التجمع اليمني" الحكومة للرد نيابة عنه على تهم الإرهاب؟

بقلم/ صالح علي محمد الدويل

 

“إخوان اليمن” أو “التجمع اليمني للإصلاح” يستبدل عباءته التنظيمية بلباس “العمل الأهلي” و”الدولة” في خدعة مفضوحة. فكلما أُزيح الستار انكشفت تحته مرجعية المؤسس ومنظّر العنف، والكتابات التي أنجبت التنظيمات المتطرفة.

 

 

لم يصدق أحد أن وجوهه البارزة رموز نهضة. هم الغطاء الفكري لتيار عنيف. ولم تعد الحيلة تنطلي على دوائر القرار التي تعتبر التجمع كياناً متشدد المنطلق والسلوك.

 

معضلة “إخوان اليمن” ليست اسماً يُحظر، بل كونه كياناً موازياً للدولة: نافذ في الجيش والأمن والمؤسسات المدنية والإغاثية، يدير اقتصاداً مستقلاً، ويمتلك تشكيلات مسلحة خارج القانون. يشارك في الحكم ويضغط بالقوة.

 

لذلك يتحصن بالسلطة الرسمية، فيمتنع عن الرد المباشر على تهم العنف ويزج بالحكومة للدفاع عنه.

 

ما الهدف؟

التستر بالغطاء الرسمي ليبدو جزءاً من الشرعية لا تنظيماً مستقلاً.

 

تجنب الإقرار أي بيان باسمه تسليم بالشبهة،

مساومة الحكومة إما حمايته أو تحمل زعزعة الاستقرار كما حدث في محافظات سابقة.

 

هل تنجح المراوغة؟ لا.

المجتمع الدولي يقيم الجوهر لا العنوان. والتجمع امتداد لذات المدرسة، بزي تقليدي أو عصري لا فرق. وسائله معروفة: زعزعة الأمن، وتوظيف الفوضى، والتلويح بالمناطق كورقة مساومة.

 

المعالجة تتطلب عزماً قطع الصلة الرسمية مع “إخوان اليمن” وإنهاء غطائهم الشرعي، وترتيب أوضاع القوات والأمن، وإنهاء التشكيلات الخارجة عن المؤسسة، ووضع حد لازدواجية الولاء.

 

التوجه الخارجي ماضٍ. وعند صدوره، لن يجدي التأجيل ولا التستر. فالكلفة ستطال المتسترين قبل التنظيم.

 

يتقن “التجمع” تغيير الواجهات، لكنه مارسها في فراغ الدولة أو برضا الحلفاء. اليوم الدولة رغم وهنها حاضرة، والقرار الإقليمي والدولي حُسم: “سقطت ورقة التسامح” وقناع “الشرعية” ساقط لا محالة، لأن كلفة استمراره دولياً تجاوزت كلفة إسقاطه.

 

الشرعية و”إخوان اليمن” أمام خيارين: أن يتحمل الإصلاح وزره ككيان منفصل، أو ترضخ السلطة لابتزازه فيسحبها إلى مصيره بعد افتضاح اختطافها من تنظيم مرشح للتصنيف الإرهابي.

 

26ابريل 2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى