التمثيل المزدوج أخطر سلاح ضد الجنوب

كتب: م.جمال باهرمز
للخروج من اليمننة السياسية فبرايي المتواضع هو أن فك الارتباط له أدواته واهمها الخروج ونبذ اليمننة السياسية أو الهوية اليمنية الدخيلة والتي ألحقت بشعبنا الجنوبي العربي في ٦٧م في لحظة حماس قومي خاطى .
لان كل التدخلات في الجنوب من اعدائه المحليين والاقليميين والدوليين حتى في أبسط المناصب والشعارات سببها بقاء هذه الهوية القاتلة الدخيلة.
فمنذ اول ماتم إدخالها في عام ٦٧م بعد الاستقلال الاول إلى الجنوب العربي أصبحت تغتال كل ابنائه وابطاله وقادته ورؤسائه المعارضين لهذه الهوية وأدواتها التخريبية.
وباسم هذه الهوية القاتله والدخيلة أصبح الجنوبي المؤمن بهويته مهمش ويتم مصادرة وظيفته وحقوقه وحياته بل حتى طمس تاريخه في أبسط فعالية أو بطولة محلية أو خارجية فمثلا تنسب الاغاني والفنانين والبطولات الرياضية والعسكرية والأمنية وأشهر قادة الجنوب في الفتوحات الإسلامية وقبلها وبعدها وحتى اللحظة إلى البطل اليمني وليس البطل أو الفنان الجنوبي .
وللخروج من اليمننة السياسية فعلينا اولا رفض وعدم قبول التمثيل المزدوج لاي جنوبي .
وذلك بأن نضع مبدأ أنه لايحق لاي جنوبي أن يدعم أو يشارك او يحضر أي نقاش أو موتمر او حتى ندوة لحل قضية شعب الجنوب العربي كممثلا أو مشاركا أو داعما أو مسئولا لهذه القضية وهو لازال قياديا أو ناشطا في أحزاب الوحدة أو الموت التي تتبع صنعاء .
فليس من المعقول أن يساهم اي جنوبي مزدوج التمثيل في حل قضية شعب الجنوب العربي وهو يمارس نشاطه وأعماله بحسب برامج وأهداف وبنود احزاب صنعاء والتي اهم بند فيها بقاء الوحدة اليمنية والحفاظ عليها.
لان هذا التناقض هو من سبب ولازال عدم تقدم أي حلول لقضية شعب الجنوب العربي بعد الوحدة الإرهابية .
كان الموقع الجغرافي لشعب الجنوب العربي منذ بداية تاريخ البشرية يسمى ويوصف في كتب الإغريق والرومان والفينيقيين ب(العربية الجنوبية) أو (العربية السعيده )أو (الجنوبية العربية) وفي بعض الفترات الزمنية (مملكة حضرموت الكبرى) وقامت على وفي هذه الرقعه أقدم الحضارات قبل الطوفان مثل ثمود والاحقاف وعاد الأولى ، وبعد الطوفان قامت ممالك مثل عاد الثانية وحضرموت الكبرى وحمير وقتبان واوسان والدولة اليزنية.
وكانت هذه الحضارات بعد الطوفان وبالذات مملكة حضرموت الكبرى متزامنة مع مملكة سبأ التي امتدت في الرقعه الجغرافية لما تسمى قبل عام ٩٠م بالجمهورية العربية اليمنية وكان هناك تنافس وقتال فيما بينهما.
وكانت هناك حدود فاصلة بين ارض العربية الجنوبية وممالكها المختلفة وبين مملكة سبأ ومعين .
وحتى الاستعمار البرتغالي والعثماني والبريطاني كان يفرق بين جغرافية الجنوب العربي وأرض سبا المسماه الجمهورية العربية اليمنية .
تسمية اليمننة جاءت لأغراض توسعية حين غير الامام الهاشمي اسم مملكته من المملكة المتوكلية الهاشمية إلى المملكة المتوكلية اليمنية في ١٩١٨ م ميلادية .
إذن أحد أهم أدوات فك الارتباط هو الخروج من اليمننة واهم أدوات الخروج من اليمننة السياسية هو منع ورفض التمثيل المزدوج لاي جنوبي .
#اليمننه_هوية_قاتله
م.جمال باهرمز
١٦-مايو٢٦م
