مقالات

كيل بمكيالين.. دمٌ يُسكت ودمٌ يُطبل له

بقلم/صالح علي محمد الدويل

 

 

حين اتهم وزير الداخلية “ميليشيات الحوثي” باغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن وسام قائد “ولدينا أدلة”، ابتلع الجميع ألسنتهم لا ضجيج ، لا بيانات، لا حلقات من “قناة المهرية” التي تستقر لتغطية “بالونة فارغة في شبوة”، ولا وسم يتصدر الترند ولا مقالات عن دماء الأبرياء الجميع التزم الصمت كان الجريمة وقعت في” بوركينا فاسو “.

 

لكن لو ورد اسم اي جهة جنوبية في البيان لتحولت القنوات غرف عمليات ، والاستديوهات 24 ساعة، وخبراء يحللون الجدران تُملأ بالشعارات وحوائط تحلل والتغريدات بالآلاف، والوسوم تُصنع وتُمول. يصبح الأمر “عرس وزغاريد و” طبلي يا عديلة” على القول الشعبي.

 

الدم واحد والجريمة واحدة، لكن الفارق هو اسم المتهم والجهة التي أصدرت تعليمات القتل هنا تتكشف اللعبة: إذا كان القاتل خصماً سياسياً جنوبي فالضجيج واجب ديني وسياسي وأخلاقي وإذا كان خصماً آخر “من الخبره ” فالصمت فضيلة و”عدم الاستعجال” شعار المرحلة.

 

الصمت الانتقائي أخطر من الرصاصة يقول للقاتل: استمر الدم الذي تسفكه لن يزعج أحداً. ويقول للمواطن: دمك له سعر حسب هوية القاتل والجهة التي تصدر التعليمات.

 

عدن لا تحتاج مطبلين للدماء بل عدالة واحدة للجميع. من أراد إنصافها فليبدأ بإنصاف قتيلها، وليكف عن الكيل بمكيالين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى