وفيات وتعازي

معهد الاحقاف العالي للعلوم الطبية .. يعزي في مستشاره الإعلامي الشهيد الأستاذ أحمد صالح بو صالح

سمانيوز/ خاص

ماحيلة الاشواق أن حال الثرى مابيننا ،، والقلب مدفوناً معك
إن غاب مني الصوت ما غاب الدعاء ،،بل كل أمانينا اتت كي تتبعك.
قد تعجز الكلمات وقد لا تسعفني اللغة بكل مخزونها ومعانيها ولا الاشارات الرمزية بكل دلالاتها وقد تخونني الذاكرة وقد يغلبني النسيان وقد يعجز اللسان عن البيان، وقد تصطدم كصدمة رحيلك بانك انت يا ابو هاني أكثر من موضوع و أبعد من منظور فأصاب بالقصور وانا أحاول ان اكتب هذه الأسطر المتواضعة عن بعض السمات من حياتك المليئة بالعطاء والتضحيات علني أستطيع اقربك للقارئ الكريم من خلال خطك الفكري كما عرفتك ولكني اجد نفسي كلما نجحت من رسم البدايات لا استطيع أن اقترب من النهايات وكيف اقوم بتقديم عملة نادرة غير قابلة للصرف، ومع ذلك فإنني اشهد ان ابو هاني كان عاقلا و متفتحا و ودودا مع الناس كافة و ما اقول من كلمات ليس كافية لرسم ملامح شخصيته وهي لا تكفي لتبرير مكانته في قلوب اصدقائه و زملائه …. ولاشك انه استمد مكانته العزيزة من جوانب انسانية بحتة تنبعث من المنبت والقيم و الخصال والمواقف وما من شك ان ثقافته غرست فيه قيم الحق والعدالة وحب الاخرين غير ان هذه القيم لا تنمو اذا لم تبذر في تربة صالحة فالمنبت في المطاف الاخير هو المسئول عن ما يتبناه الرجال من قيم وما يكونون عليه من خصال وانني على وجه اليقين غير قادر على احصاء خصاله فقد كان بسيطا في مسلكه صلبا في مواقفة شديد الاعتزاز برأيه متواضعا امام رأي الاخرين عفيفا في حياته وصبورا نزيها في حكمه على الناس والوقائع والظروف، واقعيا في فهمه للحقائق ومرنا في حين تشتد الحاجة للتسويات رغم حماسة وما يراوده من الاحلام لقد كان على الاجمال ــ رجلا من طينة الكبار، وبفقدانه في وقت عصيب يعرف الناس خصائصه ورغم اني على يقين من أن لا احد يرحل قبل اوانه فقد تمنيته حيا ولكن تذكروا ان الناس لا تدفن في التراب غير أثمن الاشياء (الكنوز ورفات الاحبة ) …
لاشك إن استشهاد الاخ والزميل الصحفي الأستاذ أحمد بوصالح السكرتير الصحفي للأستاذ أحمد حامد لملس محافظ محافظة عدن والمستشار الإعلامي لمعهد الاحقاف العالي للعلوم الطبية في الحادث الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ العاصمة عدن أثناء مروره بمنطقة حجيف في مديرية التواهي كان مصابا جلل وبهـذا المصاب الأليم لا يسعني إلَّا أن اتقدم باسمي وباسم عمادة معهد الاحقاف العالي للعلوم الطبية وهيئته التعليمية والإدارية إلى أهل الشهيد أبو هاني وذويه جميعًا بالتعازي القلبية الحارة وبمشاعر المواساة والتعاطف الأخوية المخلصة.. سائلين الله تعالى أن يتغمد الشهيد ــ بإذن الله تعالى ــ بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جنّاته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه وعلى أهله جميل الصبر والسلوان والسكينة وحسن العزاء.. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

عنهم/ رئيس مجلس إدارة المعهد
د. محمد سعيد كندوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى