آداب و ثقافة

قصيدة بعنوان "لقد اخطأت يوماً في حسابي"

 

الشاعر/ عبدالرب محمد ناجي
لقد أخطأتُ يومآ في حسابي
فذقتُ أشدّ اصنافَ العِقابِ
أُصِيبَ الجسمُ في هَزْلٍ وضَعفٍ
اهيمُ بكلّ طلعات السّرابِ
يعذّبني دميم ُالوجه ِلصٌ
يدسُ السُّمَ لي وْسط َالشّرابِ
يكافئُني بإني لم اطعْهُ
وقدْ البستهُ يومآ ثيابي
أيا شعبآ جبانآ كيفَ تحيا
وانفُكَ قدْ تمرّغ َبالتُّرابِ
فهلْ يُرضيكَ تحت َالذّل ِتبقى
وتركعُ خانعآ دونَ احتسابِ
لأنكرُ صوتُ عند َاللهِ شخصٌ
لهُ صوتُ الحميرِ من الدّوابِ
لهُ شرعٌ يخالفُ كلَّ عقلٍ
يُحرّف ُفي الحديثِ وبالكتابِ
وأنتم راكعونَ إلى مرانٍ
بفتوى ناكرٌ باغي مُرابي
وتتّخذونَ من قبرٍ مزارآ
لشرٌما فعلتم في تبابِ
إذا ما قالَ في امرٍ مطاعُ
تُذلُّ لهُ صَناديد ُالرّقابِ
ويُفتك ُفيكم ُويعيثُ شرآ
يسومُ نسائَكم سوء َالعذابِ
ويَسحلُ شيخَكم سرآ وجهرا
تجاوزَ حدّهُ كلَ النّصابِ
يدكُ ديارَكم من غيرِ جرمٍ
ويَشحذُ فوقَكم بيضَ القُبابِ
وماأنتم سوى خدمآ مطايا
واصنامآ لهم دون َارتيابِ
فيا أسفي على شعبٍ عريقٍ
يُطأطئ رأسَه ُجرو الكلابِ
ءأنتم سامدونَ وفي ظلامٍ
ويَنهشُ لحمَكم سِمعُ الذّئابِ
ولكنّي أرى في الأمرِ شيئآ
فما سِرُّ الحكايةِ والتِّبابِ
إذا حلَ البلاءُ بارضِ قومٍ
لميزانُ الورى عندَ الصّعابِ
عرفنا بأسَكم تحتَ الخِمارِ
وشاجعُكم همامٌ بالنّقابِ
على اعناقهم عقدٌ فريدٌ
يزيّنُ كفَهم نقْشُ الخِضابِ
قبائلُ في المجالسِ وما أجادوا
وفي لبُسِ العِمائمِ والجَنَابي
وما أنتم لنا إلأ نعامآ
أيخشى بأسُها فرخُ العُقابِ
فإنَّ الطّفل َمن عدنٍ جسورُ
يَسلُّ ُالسّيفَ من بطن ِالجِرابِ
وكم مستشهدٍ منها شجاعٌ
يطاولُ رأسُه فوقَ السّحابِ
فلا يخشى المنيةَ إن أتتهُ
بيطعمُ موتَه شُهْدَ الرّضابِ
صلاةُ اللهِ تغْشى خيرَ خلقٍ
شفيعُ النّاسِ في يومَ الأيابِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى