آداب و ثقافة

شرخ

سمانيوز/خاطرة نثرية / بقلم : ليلى السندي

كلوح زجاجي يشف عن أعماقي كانت كلماتي، وكحصاة لا ترى كنت أنت، صغيرا في الحب، وعتل في الأذى.

رميت ذاتك على حائطي، لتشرخ نعومة الحياة في عيني، وتزعزع قناعتي في شفافية المحبة.

كنت كرصاصة أطلقها القدر لتستقر في أيسري، وسفكت روحي لتنسكب دما ترتشفه فتشبع عطش نرجسيتك.

يا هذا ثقل فؤادي بك حملا، أردت أن أهوي بك في قاع سحيق، فهويت بنبضي.

نعم لم يدعني قلبي أرحل، وتركني عالقة حيث ثقب غدرك كبريائي، أراد أن يعيدك لترمم شرخه، لكن هيهات أن يُرتق ما مزقته يدي فؤادك.

تقدمت بكل قوة تكتسح ميداني، لتأسرني وتحمل نبضي فريسة على سن رمحك، يقف خانعا، خاضعا يتلذذ في عشقك عبودية الشوق.

ليتني لم أتمرغ في صفحات الهوى، بحثا عن قيس يجن بي عشقا، أو أجد روميو فنموت أضحية الحب في مذبح أنانيتهم، لعلنا نزف في فردوس العاشقين.

لم أجد قراءة ماوراء الحكايا، وظننت السطور كسحائب المزن، تسقينا الحياة، وتدع الموت خارجا، فإذ بالموت يمسك خيوط الحكايا، وما نحن إلا دمى يجتذبها الموت ليلتهمها حين يأتي اليقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى