آداب و ثقافة

رئيس منتدى الحسيني لـ “سمانيوز” هدفنا استعادة الدور الثقافي الريادي لمحافظة لحج

سمانيوز / حوار / خلدون البرحي

يعد منتدى الحسيني الثقافي الاجتماعي في مديرية تبن بمحافظة لحج أول منتدى رسمي على مستوى المديرية والمحافظة، ويهدف إلى استعادة الدور الريادي للمحافظة على مستوى مختلف المجالات الثقافية والأدبية والفنية وإعادة إحياء الموروثات الشعبية، إلى جانب الإهتمام بالإبداع والمبدعين في مختلف المجالات خاصة وأن المديرية والمحافظة يكتنزان بالأبداع والمبدعين لم يساعدهم الواقع المعاش اليوم على إظهار ملكاتهم .

 سمانيوز ألتقت برئيس المنتدى عوض أحمد محمد مسيمن لتسليط الضوء على جهود المنتدى ومنتسبيه نحو الاسهام في حلحلة الركود الابداعي.

أستاذ عوض كيف جاءت فكرة تأسيس منتدى الحسيني في مديرية تبن بلحج ؟

بداية أشكر صحيفة سمانيوز وإدارتها والعاملين فيها على جهودهم في متابعة دور المنتدى وأنشطته وكل مايجول في المحافظة من نشاطات وفعاليات , وفيما يتعلق بسؤالكم، فإن الفكرة أنطلقت من قبل مجموعة من الشباب المبدعين، وقد تبلورت في تاسيس صرح يعني باستعادة الريادة لموروث محافظة لحج الثقافية والأدبية والفنية، وعلى ضوء الفكرة مباشرة جرى عقد اجتماع وتشكيل لجنة تحضيرية للتهيئة لفعالية إشهار المنتدى، وقد انبثقت التحضيرات عن تأسيس وإعلان هيئته الإدارية في 9 يناير من عام 2021، بأشراف من مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل .

ماهي أبرز وأهم خطوات المنتدى العملية عقب التأسيس مباشرة للاطلاع بدوره ؟

عقب الإعلان عن ولادة المنتدى وتشكيل هيئته الإدارية وإدارة الرقابة والتقييم، انخرط الجميع في دورة تدريبية نفذها المنتدى تمحورت في الإدارة والتخطيط بهدف الارتقاء بعمل المنتدى ورسم ملامح عمله وفق أسس عملية علمية وبصورة منظمة تضمن تكامل الإدارات عبر الخطط المعدة ومراجعتها وتنقيحها، لخروجها بشكل منسجم يعطي مساحات تشاركية لجميع الإدارات في الأنشطة المنفذة مستقبلا .

هل نفذ المنتدى أي نشاطات أو فعاليات أدبية وثقافية أو فنية منذ التأسيس وحتى اليوم ؟

استطاع المنتدى خلال فترة قصيرة من تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة التي تأتي في إطار دوره وتوجهه نحو إعادة إحياء الجانب الثقافي والفني والأدبي بالمحافظة، فكانت باكورة أنشطته إستضافة الشاعر اليافعي ابن عدن عادل سند ورئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار في المحافظات المحررة الأستاذ محمد الحاج، ومن بين أهم وأبرز تلك الفعاليات إستضافة شاعر اللوعة والاشواق الشاعر القدير عبدالله الشريف والشاعر نجيب الخديري في أمسية ثقافية، بالإضافة إلى فعالية شارك فيها الفنان المخضرم عبد سالم سيلان وحضور الأستاذ باسل فيصل علوي نجل الفنان الراحل فيصل علوي، والشاعر الكبير عبدالله الشريف، كما نظم المنتدى مسابقة قرآن كريم بدعم من فاعل خير في رمضان المنصرم، وأمسية ثقافية رمضانية لمناقشة واقع المحافظة في ظل جائحة كورونا، كما أقام فعالية كبيرة قدمت فيها ورقتين الأولى بعنوان (علاقة اتحاد أدباء الجنوب بالمنتديات الثقافية) والثانية ( قراءات أدبية في شعر الفقيد الشاعر محمود السلامي) وفعالية أخرى في يوليو ضمن جلساته العيدية استضاف فيها المنتدى مجموعة من الشعراء والفنانيين من أبرزهم الفنان أحمد فضل ناصر والفنان الشاب سامي عنبول والفنان محمد حسين وعازف الكمان ناصر ابيش والشاعر محمد أحمد العماد والشاعر الشاب ياسر غاندي والشاعران عارف رشاد وعوض خميرة، بالإضافة إلى أمسية فنية ثقافية استضافة نخبة من الإعلاميين الجنوبيين أبرزهم أديب السيد وفتاح المحرمي والشخصية الاجتماعية علي الشرفي وغيرها الكثير من الفعاليات والأنشطة .

ما هو جديد منتدى الحسيني الثقافي خلال المرحلة القادمة ؟

بالنسبة لإدارة المنتدى هناك العديد من الفعاليات والأنشطة التي سيتم تنفيذها مستقبلاً تأتي ضمن خطط الإدارات المزمنة، كما يقوم المنتدى بعمل دراسات لتشكيل فرق فنية ومسرحية، وموسيقية، وإنشادية، والرقص الشعبي في إطار خططه المستقبلية طويلة الامتداد، والتي من خلالها يمكن المشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة التي يمكن أن تنفذ على مستوى المحافظة أو على مستوى المحافظات، كما يخطط المنتدى إلى تسجيل أغاني تراثية بطريقة الكليبات عبر مجموعة من المبدعين الذين يضمهم المنتدى في المجال الإعلامي العام بغية الاستفادة من مختلف الظروف البيئية والاثرية والتاريخية التي تكتنزها محافظة لحج .

كيف تصف علاقة المنتدى بباقي الكيانات الثقافية والأدبية بالمحافظة ؟

علاقاتنا وطيدة بمختلف الكيانات الثقافية والأدبية، وهناك تواصل مستمر مع قياداتها، وذلك التواصل يأتي في إطار تنفيذ الفعاليات في المنتدى أو المشاركة بأي فعاليات يمكن أن يقيمها أي مكون، ومن تلك المكونات التي يحظى المنتدى معها بعلاقات وطيدة اتحاد أدباء الجنوب بقيادة الأستاذ عادل إبراهيم، إلى جانب مكتب الثقافة في المحافظة بقيادة الأستاذ محمد مسعود،  ومنتدى الخضيرة الثقافي ومنتدى الوهط الثقافي، ولا نمانع في استمرار خلق علاقات وثيقة مع أي كيان ثقافي أو أدبي وابداعي في المحافظة هدفهم العمل من أجل استعادة وجه لحج الثقافي، والإهتمام بالأبداع والمبدعين الشباب، وفي مقدمتهم الشابات، حيث تزخر محافظة لحج بالكثير من الشابات المبدعات في مختلف الفنون والمجالات، ولكن دورها مغيب لعدم وجود الإهتمام والتشجيع المطلوب .

ماذا تحتاج محافظة لحج حتى تستعيد موقعها الطبيعي على المستوى الثقافي ؟

الإهتمام هو كل ما تحتاجه المحافظة ليس على المستوى الثقافي، بل على مستوى مختلف المجالات والابداعات . محافظة لحج كانت في أحد الأيام رائدة على مستوى الخليج والجزيرة العربية، وقد وصل صداها إلى أماكن بعيدة، لحج سجلت نفسها كأول محافظة في الجانب الرياضي بمنتخب السلطنة المشارك في جمهورية مصر العربية، لحج كانت حاضرة في الأدب والشعر عبر الأمير أحمد فضل القمندان وفي كلمات صالح نصيب وعبدالله هادي سبيت وفي صوت فضل محمد اللحجي وفيصل علوي ومحمد رزق والدباشي وعمر غابه، لحج كانت متقدمة في الجانب الزراعي أيضاً، وتفاصيل ذلك يطول، وقد تعرضت لحج بعد الوحدة المشؤومة لحرب ضروس وإهمال متعمد جعلها تصل إلى ماهي عليه اليوم، ومع كل ذلك إلا إنها مازالت حبلى بالمبدعين وقادرة على النهوض والعودة إلى الواجهة إذا ما هُيئت لها المُناخات المناسبة . 

لماذا لم نعد نسمع أصوات غنائية جديدة في محافظة لحج ؟

كما اسلفت إن لحج مازالت زاخرة بالمبدعين في مختلف الجوانب وفي مقدمتها الغناء، وهناك الكثير من الأصوات القادرة على تقديم الأجمل في هذا الجانب والذي يمثل وجه المحافظة الريادي، من بين تلك الأصوات صوت الفنان الشاب المبدع سامي عنبول، والشاب سعد علوي حفيد الفنان القدير فيصل علوي، والاخوين وضاح وعلاء عبده كرد وغيرهم الكثير، وإذا ما وجدوا الإهتمام المطلوب فأنهم سيكونون على قمة هرم الغناء ومعيدين لدور محافظة لحج ومجددين للفن اللحجي الأصيل، وما منع أصواتهم من الظهور وحضورهم الفني هو افتقار محافظة لحج لقناة فضائية أو إذاعة محلية يمكنهما من الظهور المستحق، وأن تخرجان تلك الوسيلتين أو إحداهما كل كنوز المحافظة الغنائية والثقافية والأدبية والرياضية للعالم وستكونان محفزتان على الإبداع مهما كانت الظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى