آداب و ثقافة

في ذكرى رحيل محبوبتي.

خاطرة / بقلم / رامي الردفاني

فـراق قبل موعـده :
بعدما ان التصق قلبي على خاتم خطبتي وان وضعته في اصبعها وانا اشعر بان الايام تزحف بي ببطى كالسلحفاء  لكوني انتظر موعد زواجي بفارغ الصبر ، كنت اتمنى ان استطيع ان صنع من الايام التي تفصلني عن موعد زفافي علبة عود ثقاب ليشعلها بنار الشوق دفعة واحدة وتصبح ايام الانتظار رمـاد تذره الرياح ويحين لقائي بها.

كنت اراها هبة ربانية وكنت اجد نفسي محظوظ جدا لانها من نصيبي ، كان كل شيء فيها يحبه قلبي روحها كيانها رئتاه عيناها يداها عقلها والدم الذي يجري في عروقها ، كنت ثرياً جدا بحبها ، من فرط العشق الذي بداخلي لها كان يتسرب من جلدي الى معطفي ويعطره برائحة الهيام ، كنت كلما تذكرتها تنهدت روحي تنهيدة راحة وسلام تستطيع تلك التنهيدة ان توحد العالم بنشيد وطني واحد ، لم اكن ادرك باني ستفقدها قبل ان
تحضى حياتي بان اشم رائحة قُـربها ، .

ونهاية مؤلمة وذكرئ مليئة بالحزن وفي يوم محزن وبفعل فاعل مجـهول
مُلى فم معشوقتي بسم قاتل وانتشر في جسدها كانت تصارع الموت بين جدران غرفتها وبعد ان تغلب عليها الداء المدسوس في طعامها فارقت الحياة تركتها قبل ان تزف الي كعروس وزوجة وحبيبة اغمضت عيناها ورحلت الى عالم اخر قبل ان تستمتع حدقاتها بلون فستانها الابيض رحلت قبل ان تحمل الزهور على يدها وجعل القدر اليوم تلك الورود ترقد على ظهر قبرها بياس وذبول ورائحة توحي بان العالم لم يعد يعني لحبيبها شيء بعد ان تركتني معشوقتي مبكرا جدا بعد ان تركتني من كانت صبحات ايامي الحلوة وشموع احلامي الوردية.

منذ ان فقدتها وانا لا استطيع إحتواء نفسي ، لم اعد اشعر باحد فبعدما دُفن جسد محبوبتي الطاهر وانا اعتقد باني فقدت الجميع حتى اهلي ونفسي ، فموتها حفر في قلبي جُـرح لن يندمل او يُشفئ  ، الفراق يؤذيني دون رحمة ، والاشتياق الى راحل غصة تاكل عافية الجسد فيني .. ومنذ ان فقدتها وقلبي يتارجح بين الحياة والموت ، منذ سنين سبع وانا اشعر اني فاقد روحي ، ابكي وعجز ان امسح دموعي.. اناديها فلا تجيب فإنكسر من على ظهر الوجود  وينكسر من على الحياة قلبي ورحي وينقسم الى نصفين دون ان استطيع ان صلح نفسي ، رحيلها اثر فيني جدا جعلني عاجز عن كل شيء فقدت جهدي وشغفه وقوتي واصراري على العيش .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى