آداب و ثقافة

آخرُ قبلةٍ في زمن الحب .. 

قصة : مالك بلخياطي الجزائري 

تداولت الأخبار وتناقلت الصحف الحدث ،لكنه خبر لا يمكن تصديقه !

هذا ما أفضت به هدى لصديقتها نور التي كانت تريد أن تجمع كل ما تستطيعه من معلومات عن الحادثة!. 

فاستطردت قائلة : لكنني سمعت الجميع يتحدث به  ولا أظن الخبر مجرد كذبة؟

 ترد عليها  بإصرار  : إذا أنت  تصدقينهم وتكذِّبين كلامي ؟

أطرقتْ قليلاً ثم أردفت قائلة : ليس كذلك لكن يا هدى ، إذا كنت لم  تستطيعي إقناعي بكلامك ، فكيف  يمكنك إقناع الناس به؟ 

ران عليهما الصمت قليلاً ثم استطردت قائلة : لقد التقيت بها مؤخراً وكانت في أوج سعادتها فكيف أصدق أن حبها قد  انتهى !

ثم أردفت قائلة : نحن نعرف مدى عشقهما لبعض  واستحالة استغنائه عنها ،لذلك أكد لك أنه خبر كاذب!  

ردت عليها  : استنتج من كلامك أنك تجهلين الحقيقة ! 

وهل هذا يفرق ؟ 

عندئذ فتحت حقيبتها واستخرجت  جريدة منها وأسمعتها ماكُتب فيها : انتهت أعتى قصة حب  في هذه المدينة  بين صاحبة أجمل عيون مكتنزة الخدود نافرة الجسم مسدلة الشعر،  وحبيبها  العاشق الولهان طيب الخلق جميل الخلق كامل الأوصاف  ، انتهت بعد موته على رصيف الغرام وهو يلعق  آخر رشفة من رحيق شفتيها، إنه الحب عندما ينتحر لايجد قربانا إلا أشلاء  عشاقه.!

كانت صدمتها كبيرة مما سمعت  فاستطردت قائلة  : كم هو مؤسف جداً فعلاً إنها آخر قبلة يقبلها ذلك المجنون العاشق  لحبيبته العذراء!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى