تمرُّد .. خاطرة لـ إيمان إمبابي

سمانيوز/ خاص
بعد كل اغتراب
سأرهب ناصية الطريق بصرخة فأذيق الصمت نكهة الانفجار،
وألقِّن الفراغ درس التنهدة
سئمت ورود السنونو
لساحات من الوحل
للاغتسال بطين حكايات نافقة،
فنبوءات السنونو
جاءت ملوّثة
بانعطافات أجنحتها
نحو الحما، سأعاتب جدثي على وجومه وقت الصراخ وسأنكأ جرحي بظفر الحقيقة
وأمضي.
أدثر الجمر بالجمر
فالكون لا يعرف إلا
عنفوان النار،
لا يلتفت لبراءة الزهر
ولا يعترف بأفئدة الطير،
سأكون عذابات شاردة
في ( ملحمة الإلياذة )
وسفراً من جنون في ( أغاني الرعاة )،
لن أسامح شرنقتي يوماً
على دفئها الملثوم بالوهن،
ولن ألتحف الضوء بعد زمجرة الفجر،
لن أكف عن الهروب من نعيق الصمت،
في الأقفاص المحكمة الموت وسأورث كل أحلامي روعة الانعتاق،
فدوماً مجبولة كل الضحايا على الخنوع لأصفاد الوجل،
مرهونة مصائر الأرواح
بقدرتها على الهرب،
مقتولة كل الفراشات
بشغف الضوء،
فسأنفخ في بوقي من جديد ليصير الطين مارداً
والماء نبياً
والنار كاهناً ألِقاً
يلقن فوهة السماء
سفر الانهمار.
