«شتاء والّا صيف؟! هكذا سُئلت» خاطرة لـ آلاء باسل

سمانيوز/خاص
أما أنا فأحبُّ الشتاء تعويضاً عن تلك الأيام الحارّة المتسلّطة على الجسد والهواء، ويعجبني أخذ المثلّجات وإن كان يجلب لي المشاكل مع التحسُّس إلا أنه “على قلبي زي العسل” وخاصة ما اسميه “بأبو حبحب” فيهِ نكهة تداوي عِلة المريض وخمولهُ، وروح الهائم وجنونه، ولا أخفيك بأني أختبئ منه بشتى الأصواف والجوارب ومحاوطة نفسي من كل جانب حتى لا يتخلل بي السقيع.
كُرهي للصيف ككرهي للعمى، أكره في الصيف الأملاح الطريدة من جسمي والنفسية بتلك المدة تصبح أكثر غماً وبهتاناً وحتى عندما نريد نزهة بالكاد نعثر على مكان مُعتدل حتى تكن نزهة مؤنسة لا نُزهة بنكهة “الحمى”، كما أننا نداوم غالباً بين الحرّ مما ينتج الصداع والشحوب وقلة في التركيز وعندما نريد الذهاب لأي مناسبة نحتاج إلى مصفّف الشعر وبما أننا في هذه المدينة الكهرباء “تزيد الطين بلّة” غالبًا ما تصرُخ حتى تزعل؛ فتخرج بلا إذن ولا أنكر تحمّلها رغم كثرتنا، والعواقب مؤذية حدّ الهلاك والتي يسببانها الصيف والكهرباء وكأنهما تحالفا ضدنا والعياذ بالله.
– هنا في عدن نعاني جداً في الصيف وبالنسبة لنا جهنم صغرى، نعوذ بالله من شرِّها، لذلك نحبُّ الشتاء ليس برستيجاً وحركاتهُ بل من أجل أن نعوّض أجسادنا من جَلدِ الصيف وجبروته.
