آداب و ثقافة

«سأظل أعلو في الفضاء السامي» شعر لـ بلال الصوفي

سمانيوز/خاص

سأظلّ أعلو في الفضاء السامِي
لا أنحني لا أعلن استسلامِي

أشدو بأشعاري وأتلو بوحها
للسامعين بأروع الأنغام

وأبث للكون الفسيح قصائدي
من وحي ما جادت به أقلامِي

لا يأس يدركني فيوقف رحلتي
مهما نوى هذا الزمان خصامي

كالطير أنشد كل لحن سائغ
وبداخلي لا سقف للأحلام

الحب زادي والصبابة مشربي
ومن المحبة مأكلي وطعامي

لم تعهدِ الأحقاد بي وطناً لها
حتى ولو رام الوجود صدامي

وإذا الزمان غدا بيوم هادمي
أحيا وأنبت من ركام حطامي

وكطائر الفينيق أخلق عندما
يتوهّم الباقون قرب حِمامي

لا حزن لا ألم أحس بداخلي
وغدوت مستعص على الأسقام

لا أعرف الشكوى ولا أحيابها
مهما تكون تفاقمت آلامي

أشدو ومهما كان صدري موجعاً
وأعيش مبتسماً وقلبي دامي

لا تعرف النار الطريق إليَّ لا
جسمي يُمَسّ كسائر الأجسام

كل الزهور سقيتها من لوعتي
وسقيت كل الورد من تهيامي

تشدو الطيور على لحون قصيدتي
وتظل تعزف أحرفي وكلامي

وكبلبلٍ أشدو بكل دقيقة
وبكل ثانية طوال العام

سأظل أعشق ما حييت على المدى
مهما تكون مكائد اللوام

هذا أنا القلب المضيئ بحبه
والمستمد من الهوى إلهامي

الحب أضحى في فؤادي ساكناً
أيضا ويسكن في جميع عظامي

لكن حبي سوف يبقى صادقاً
إذ لم يكن ضرباً من الأوهام

وإذا تغير طبع من أهوى فلن
يهتز منه ولن يزول نظامي

فسماء قلبي بالنجوم مليئة
وغياب نجم لن يطيل ظلامي

اجزي بصدقي الصادقين جميعهم
وأبث للمتصنعين سلامي

وفراق شخصٍ لن يفاقم لوعتي
وبهجر أنثى لن يضيق مقامي

من مال عني لن أميل لحبه
ولأجل بنتٍ لن يطير منامي

لا وزن للنائين عندي إن نأوا
بل مالهم رقم من الأرقام

قلبي بكفي لن يكون بغيره
إذ ما وهبت العابرين زمامي

وأنا أمير العاشقين أنا الذي
قيس سيبقى قدوتي وإمامي

طبعي الصفاء مع المودة دائماً
أنا هكذا في سائر الأيام

لا لن تغير من مزاجي نكسة
أو صدمة أو ثلمة بحسامي

أنا في قعودي سوف أبقى عاشقاً
ولسوف أبقى عاشقاً بقيامي

فالمرء من يحيا محباً عاشقاً
لا من يعيش طبائع الأنعام

الشمس تشرق من حنايا لوعتي
والبدر يزهو من ضياء غرامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى