آداب و ثقافة

“سوبر جيرل” و”جاكاس 5″ يصلان دور العرض.. و”حكاية لعبة 5″ في الصدارة

سمانيوز /القاهرة الإخبارية – إنجي سمير

تستقبل دور العرض السينمائي العالمية هذا الأسبوع فيلمين جديدين هما “سوبر جيرل” و”جاكاس: الأفضل والأخير”، إلا أن التوقعات تشير إلى أنهما لن يشكلا تهديدًا حقيقيًا لهيمنة فيلم “حكاية لعبة 5” على شباك التذاكر في أمريكا الشمالية.

 

ووفقًا للتقديرات الأولية، من المنتظر أن يحقق فيلم “سوبر جيرل” إيرادات تتراوح بين 47 و50 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه، في حين يستهدف فيلم “جاكاس: الأفضل والأخير” تحقيق إيرادات تتراوح بين 10 و12 مليون دولار عند افتتاحه في نحو 2800 دار عرض. في المقابل، يتوقع أن يواصل فيلم “حكاية لعبة 5” أداءه القوي، محققًا ما بين 80 و90 مليون دولار خلال أسبوعه الثاني في صالات السينما.

 

ويعد فيلم “سوبر جيرل” ثاني أعمال عالم دي سي السينمائي الجديد الذي أعادت شركة وارنر براذرز إطلاقه تحت إشراف جيمس جان وبيتر سافران، وذلك بعد النجاح الذي حققه فيلم “سوبرمان” الصيف الماضي. كان الفيلم، الذي قام ببطولته ديفيد كورينسويت في دور الرجل الفولاذي، افتتح عروضه بإيرادات بلغت 125 مليون دولار، قبل أن يختتم مسيرته التجارية بإجمالي عالمي وصل إلى 618 مليون دولار، في وقت تشهد فيه أفلام الأبطال الخارقين تراجعًا ملحوظًا في شعبيتها.

 

وعلى عكس “سوبرمان” الذي ركّز على واحدة من أشهر الشخصيات الخارقة في الثقافة الشعبية، ينتقل الاهتمام في “سوبر جيرل” إلى شخصية كارا زور-إل، ابنة عم سوبرمان، التي لا تتمتع بنفس المستوى من الشهرة لدى الجمهور العام. وتبلغ ميزانية إنتاج الفيلم 170 مليون دولار، دون احتساب تكاليف التسويق العالمية، وهي أقل من ميزانية “سوبرمان” التي بلغت 225 مليون دولار، إلا أن الفيلم لا يزال بحاجة إلى تحقيق نجاح جماهيري واسع يبرر تكلفته المرتفعة.

 

وتؤدي ميلي ألكوك دور البطولة في الفيلم، حيث تجسد شخصية سوبر جيرل التي تجوب الكون برفقة كلبها الوفي “كريبتو”. وخلال رحلتها تلتقي بفتاة فضائية تدعى “روثي”، لتنضم إليها على مضض في مهمة تجمع بين السعي للانتقام وتحقيق العدالة. الفيلم من إخراج كريج جيليسبي، المعروف بأفلام “أنا، تونيا” و”كرويلا”، فيما كتبت السيناريو آنا نوجيرا.

 

أما فيلم “جاكاس: الأفضل والأخير”، فيطرح باعتباره الجزء الخامس والأخير من السلسلة الكوميدية الشهيرة التي تقوم على تنفيذ مغامرات وحركات خطرة يتعرض خلالها أبطالها لإصابات ومواقف محرجة. ويشارك في البطولة كل من جوني نوكسفيل، وستيف-أو، ووي مان إلى جانب بقية أعضاء الفريق.

 

وتشير التوقعات إلى أن الفيلم قد يسجل أضعف افتتاحية في تاريخ السلسلة ما لم يحقق مفاجأة كبيرة في شباك التذاكر. وكان الجزء السابق “جاكاس للأبد”، الذي عرض عام 2022، قد افتتح بإيرادات بلغت 23 مليون دولار، قبل أن يحقق نحو 80 مليون دولار عالميًا. ومع ذلك، فإن ميزانية الجزء الجديد لم تتجاوز 10 ملايين دولار، ما يعني أنه لا يحتاج إلى إيرادات ضخمة لتحقيق الأرباح.

 

يذكر أن سلسلة “جاكاس” انطلقت في الأصل كبرنامج تلفزيوني على قناة MTV قبل أكثر من عشرين عامًا، ثم تحولت إلى سلسلة سينمائية حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا عبر أربعة أجزاء سابقة مصنفة للكبار فقط. ويرى مراقبون أن تراجع التوقعات الخاصة بالجزء الجديد يعود إلى كونه ليس عملًا أصليًا بالكامل، إذ يعتمد على تجميع مشاهد ومقالب وحركات جديدة وأخرى قديمة.

 

في المقابل، يواصل فيلم “حكاية لعبة 5” ترسيخ مكانته كأحد أبرز نجاحات أفلام الرسوم المتحركة خلال الفترة الحالية، في وقت لا تزال فيه الأفلام الأصلية من هذا النوع تواجه صعوبات في استعادة مستويات الإقبال التي كانت تحظى بها قبل جائحة كورونا. ومع ذلك، نجحت أعمال مثل “قلباً وقالباً 2″ عام 2024 و”زوتوبيا 2” عام 2025 في تصدر قوائم الإيرادات السنوية، وهو ما يبدو أن “حكاية لعبة 5” يسير على خطاه.

 

وحقق الفيلم حتى الآن إيرادات بلغت 176 مليون دولار في السوق المحلية، فيما وصلت إيراداته العالمية إلى 328 مليون دولار بعد أيام قليلة فقط من بدء عرضه في دور السينما، ما يعزز التوقعات باستمراره في تحقيق نتائج قوية خلال الأسابيع المقبلة.

 

وعلى صعيد الصناعة السينمائية، تعيش هوليوود واحدًا من أقوى مواسم الصيف منذ جائحة كوفيد-19، إذ تشير بيانات شركة “رينتراك” إلى أن الإيرادات الحالية تقل بنسبة 1.8% فقط عن مستويات عام 2019، الذي يعد آخر عام كامل قبل الجائحة.

 

وساهمت مجموعة من النجاحات غير المتوقعة لأفلام أصلية مثل “هوس” و”غرف خلفية”، إلى جانب الإصدارات الجديدة لسلاسل جماهيرية معروفة مثل “الشيطان يرتدي برادا 2” و”فيلم مخيف”، في تعزيز أداء شباك التذاكر. وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز الإيرادات المحلية حاجز 4 مليارات دولار خلال الأشهر الأربعة الماضية، وهو رقم كان ينظر إليه سابقًا باعتباره مستوى قياسيًا يصعب الوصول إليه.

 

يذكر أن السوق السينمائية الأمريكية لم تتمكن من بلوغ هذا المستوى سوى مرة واحدة خلال السنوات الأخيرة، وتحديدًا في صيف عام 2023 الذي شهد الظاهرة السينمائية المعروفة باسم “باربنهايمر”، الناتجة عن النجاح المتزامن لفيلمي “باربي” و”أوبنهايمر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى