أخبار دوليةتقارير

كيف يصوّت الأميركيون في الانتخابات الرئاسية ..؟

سمانيوز / تقارير / متابعات دولية

يشهد التصويت عبر البريد في الانتخابات الرئاسية الأميركية الحالية، إقبالاً غير مسبوق، بعد إعلان عدد من الولايات توسيع نظام التصويت عبر البريد، تفادياً لتفشي جائحة كورونا.
وانتقد الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، نظام التصويت عبر البريد، واعتبره وسيلة لتزوير نتائج الانتخابات، بينما دافع الديمقراطيون عن “تصويت البريد”، وأكدوا أن اتهامات ترمب باطلة ولا تستند إلى أي دليل.
ورغم انتقادات الجمهوريين للتصويت عبر البريد، إلّا أن معظم الانتخابات الأميركية السابقة سمحت بالتصويت الغيابي، والذي يشبه كثيراً التصويت عبر البريد، دون تسجيل عمليات تزوير، ويوضح التقرير التالي تعريف كلا النوعين، والفرق بينهما.

أحد مراكز التصويت المبكر في الانتخابات الأميركية بولاية كاليفورنيا – Bloomberg

 التصويت الغيابي

التصويت الغيابي (Absentee Ballot)، هو نظام انتخابات يسمح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم من خارج مكاتب الاقتراع.
ووفقاً لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، فإن اعتماد النظام للمرة الأولى في الولايات المتحدة جاء لتمكين الأميركيين المتواجدين خارج البلاد، من طلب بطاقة الاقتراع والإدلاء بأصواتهم عبر خدمة البريد.
وانتشر التصويت الغيابي في أميركا خلال فترة الحرب الأهلية (1861-1865)، من أجل السماح للجنود بالتصويت في ولاياتهم عبر البريد. 
وبعد سنوات، أصبحت بعض الولايات الأميركية توسع خدمة التصويت الغيابي لتشمل ذوي الإعاقة، أو الذين يواجهون حالات طارئة تمنعهم من الحضور إلى مكاتب الاقتراع من قبيل العلاج في المستشفى أو الحجر الصحي أو حتى التواجد خارج كوكب الأرض في مهمات فضائية.
وأصبح التصويت الغيابي، في الوقت الراهن، شائعاً في 34 ولاية أميركية، حيث يمكن لأي ناخب طلب بطاقة الاقتراع والإدلاء بها إما بشكل شخصي فيما بعد أو عبر البريد، بدون الحاجة إلى عذر يمنعه من التصويت في مكاتب الاقتراع.
وأطلقت الولايات الـ34 على هذا النوع من التصويت (no-excuse absentee voting) أي التصويت الغيابي دون أعذار.
وفي المقابل، هناك ولايات أخرى، لا تسمح بالتصويت الغيابي دون أعذار، لكن بعضها سمحت بذلك استثناءً هذا العام بسبب جائحة كورونا، معتبرة أن الخوف من الإصابة بالفيروس يعتبر عذراً يسمح للناخبين بالاستفادة من هذا الحق.

التصويت عبر البريد

ويبقى التصويت عبر البريد (Mail Ballot)، نسخة متطورة من نظام التصويت الغيابي، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”.
لكن الفرق بينهما يكمن في كون التصويت عبر البريد يكون شاملاً، ولا يتعلق بفحص طلبات التصويت الغيابي، والموافقة عليها.
وسمحت الولايات في أميركا بالتصويت الشامل عبر البريد، حتى قبل انتشار فيروس كورونا، مثل ولايات واشنطن وأوريغون وهاواي وغيرها.
ويتم إرسال بطاقات انتخابية إلى كل ناخب مسجل في هذه الولايات لكي يستطيع التصويت عبر البريد. ومع تفشي فيروس كورونا، قرر عدد كبير من الولايات اعتماد التصويت الشامل.
وفي هذه الحالة لا يحتاج الناخب إلى تقديم طلب رسمي للحصول على بطاقة اقتراع، فالمسؤولون في الولاية يرسلون هذه البطاقات إلى كل الناخبين المسجلين.
وهناك عدد صغير من مراكز الاقتراع المفتوحة في الولايات التي تسمح بالتصويت الشامل، حال قرر الناخبون التصويت حضورياً.

طرق تصويت أخرى

وبالإضافة للتصويت عبر البريد والتصويت الغيابي، يمكن التصويت في الانتخابات الأميركية أيضاً عن طريق التصويت الحضوري (In Person Voting) والتصويت المبكر (Early voting).


ويُعد التصويت الحضوري الطريقة التقليدية والأوسع انتشاراً في كل الانتخابات السابقة، وتتبعها كل الولايات الأميركية. لكن مع استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد، عبّر الكثير من الناخبين عن مخاوفهم من الوقوف في طوابير طويلة والتواصل الشخصي مع المشرفين على لجان الاقتراع، واستخدام آلاف الناخبين نفس الأجهزة داخل كل لجنة.
بينما تسمح ولايات بالتصويت الشخصي المبكر، إذ يمكن الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع تفتح أبوابها قبل أسابيع من موعد الاقتراع المحدد، ويتيح ذلك للكثيرين التصويت بعيدا عن ازدحام يوم الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى