بوتين يضع خطوط روسيا الحمراء ويحذر العالم من تجاوزها

سمانيوز / متابعات
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن موسكو سترد بطريقة “قاسية وسريعة” على أي استفزازات خارجية، بعد الشكوى من استمرار “الأعمال غير الودية التي لا أساس لها” ضد روسيا، مشيراً إلى أن “الجيش الروسي في تطور مستمر”.
وأكد بوتين، في خطاب حالة الاتحاد السنوي أمام كبار المسؤولين والمشرعين في مجلسي البرلمان الروسي، أن موسكو تسعى جاهدة لإقامة علاقات جيدة مع الدول الأخرى، وتأمل في “ألا تتجاوز أي دولة أجنبية الخطوط الحمراء” لروسيا.
كانت الخارجية الروسية، طالبت أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، بالإحجام عن الأعمال التي من شأنها التصعيد في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، مشيرة إلى أنهما يواصلان الاستعدادات العسكرية.
ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية، عن مدير قسم المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الروسية، بيتر إيليتشوف، قوله إن “بلاده لا تخطط لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بشأن دونباس”، داعياً كييف وشركاءها في الناتو إلى “الامتناع عن الأعمال التي تؤدي إلى التصعيد في المنطقة”.
وقال إيليتشوف في حديث للوكالة: “لا توجد مثل هذه الخطط حالياً لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بشأن دونباس، ولكننا سنسترشد بتطور الوضع على أرض الواقع في المستقبل”.
وبحسب إيليتشوف، فإن كييف ودول الناتو “لم تتوقف عن الحملات الدعائية المعادية للروس، وكذلك الاستعدادات العسكرية، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تصعيد التوتر في منطقة دونباس”.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى لقاء في منطقة دونباس، لإجراء محادثات بهدف إنهاء الصراع هناك وتهدئة التوتر بين الجارتين.
وقال زيلينسكي في خطاب وجهه للأوكرانيين: “السيد بوتين! أنا مستعد، لأن أعرض عليك مقابلتي في أي مكان في دونباس الأوكرانية حيث تستمر الحرب”، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
وأضاف: “الرئيس الروسي قال يوماً: إذا كان لا بد من معركة فيجب المبادرة إلى الهجوم. لكن برأيي على كل زعيم أن يدرك أنه يمكن تجنب المعركة عندما يتعلق الأمر، بحرب فعلية وبملايين الأرواح”. وأكد “لم يفت الأوان” لتجنب وقوع خسائر بشرية.
وبعد هدنة احترمت بشكل واسع خلال النصف الثاني من 2020، كثرت المواجهات منذ مطلع السنة بين قوات كييف والانفصاليين المؤيدين لروسيا التي تعتبر العراب العسكري والمالي لهم.
وفي الوقت نفسه، تصاعد التوتر مع موسكو التي نشرت عشرات الآلاف من الجنود قرب الحدود الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة ما أثار مخاوف في كييف من عملية عسكرية واسعة النطاق.
وتتهم أوكرانيا روسيا بالبحث عن حجة لغزوها في حين تؤكد موسكو أنها “لا تهدد أحداً”، منددة في الوقت نفسه بـ”الاستفزازات” الأوكرانية.
وأسفرت الحرب في شرق أوكرانيا عن سقوط أكثر من 13 ألف قتيل منذ اندلاعها في 2014 بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.
