أخبار دولية

إسرائيل توسع الاستيطان في صمت رغم رفض إدارة بايدن

سمانيوز/ متابعات

كشفت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، أن إسرائيل تعمل على تعزيز مشروعات استيطانية مثيرة للجدل في القدس وحولها، من دون الإعلان عن ذلك، في خطوة توقعت الوكالة أن تُغضب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
واعتبرت الوكالة أن تلك التحركات، وإن كانت تدريجية، تمهد الطريق للنمو السريع بمجرد تغير المناخ السياسي.
وقالت إن لجنة تخطيط محلية في القدس وافقت، الأربعاء، أثناء لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد مع مسؤولين أميركيين في واشنطن، على مصادرة أراضٍ عامة لمستوطنة جفعات هاماتوس المثيرة للجدل، والتي ستعزل المدينة إلى حد كبير عن المجتمعات الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية.

وأوضحت الوكالة نقلاً عن منظمة “عير عميم” الحقوقية الإسرائيلية، التي تتابع عن كثب التطورات في المدينة، أن اللجنة نفسها قدمت خططاً لبناء 470 منزلاً في مستوطنة “بسجات زئيف” بالقدس الشرقية.
وحددت السلطات جلسة استماع في 6 ديسمبر المقبل، بشأن مشروع آخر في القدس الشرقية لبناء 9 آلاف منزل للمستوطنين في منطقة عطروت.

عرقلة الدولة الفلسطينية

في غضون ذلك، حددت هيئة عسكرية اجتماعين في الأسابيع المقبلة، لمناقشة مستوطنة مزمعة تضم 3400 منزل على تلة قاحلة خارج القدس تعرف باسم “إي 1”.
ويقول منتقدون إن المستوطنة ستقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ما يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.
ولا يزال يُنظر إلى حل الدولتين على المستوى الدولي باعتباره الطريقة الواقعية الوحيدة لحل الصراع المستمر منذ عقود.
وقالت إيمي كوهين من “عير عميم”، إن “حقيقة أن كل هذه الخطط المثيرة للجدل والتي كانت تمثل خطوطاً حمراء دولية طويلة الأمد تتقدم الآن، تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تنوي المضي قدماً والموافقة على هذه الخطط في نهاية المطاف”.

وقللت نائبة رئيس بلدية القدس فلور حسن ناحوم، من أهمية التطورات الأخيرة، مشيرة إلى أنه تمت الموافقة على مستوطنة جفعات هاماتوس قبل سنوات.
وقالت: “لم يتغير شيء خلال السنوات القليلة الماضية.. نحن مدينة ونقدم الدعم لسكاننا”.
ورفض متحدثون باسم وزارتي الدفاع والإسكان، اللتين تشاركان أيضاً في الموافقة على المستوطنات، التعليق لـ”أسوشيتد برس”.
وتقول الوكالة الأميركية إن البناء جار بالفعل في “جفعات هاماتوس”، حيث تم الإعلان عن مناقصات لأكثر من 1200 منزل في نوفمبر الماضي، مشيرة إلى أن المشروعات الأخرى لا تزال تتقدم عبر عملية بيروقراطية طويلة، وقد يستغرق الأمر شهوراً أو سنوات قبل أن تبدأ عمليات البناء.
لكن منتقدي المستوطنات يقولون إن كل خطوة تحمل قدراً من الأهمية.
وقالت هاجيت عفران، من جماعة “السلام الآن” التي تراقب أنشطة الاستيطان الإسرائيلية: “الشيء اللافت في هذه الخطط هو أنه من أجل تحقيقها، عليك القيام بالعملية برمتها.. كل خطوة على الطريق تحت سيطرة الحكومة، إذا لم تتحرك الحكومة لوقفها، فسيحدث ذلك”.

موقف بايدن

وسبق أن أكدت إدارة الرئيس جو بايدن أنها تعارض مزيداً من التوسيع للمستوطنات الإسرائيلية، كما تعتبر معظم الدول أن المستوطنات غير شرعية.
وقال مسؤول إسرائيلي، الخميس، إن الولايات المتحدة أوضحت خلال محادثات جرت هذا الأسبوع، معارضتها لبناء إسرائيل مستوطنات “على أرض محتلة يحتاجها الفلسطينيون لدولتهم المستقبلية”.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن هذا الشهر، إن “إسرائيل تعلم جيداً وجهة نظر الإدارة بخصوص ضرورة الكفّ عن الأعمال التي يمكن اعتبارها استفزازية، وتقوض الجهود المبذولة لتحقيق حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين”.
وفي أغسطس الماضي، قلَّص رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت خطة لبناء نحو 3200 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية بنحو 1000 وحدة، لتجنب “إغضاب” الإدارة الأميركية.
جاء ذلك بعد أن سجلت إسرائيل رقماً قياساً في عدد الوحدات الاستيطانية خلال عام 2020 في الضفة الغربية.
وبلغ إجمالي الوحدات الاستيطانية في 2020 أكثر من 12 ألف وحدة، وهو عدد قياسي، وفق ما أفادت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية.
وباستثناء القدس، يعيش أكثر من 450 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية، التي بنيت على أراضي الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم نحو 2.8 مليون نسمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى