أخبار دولية

مدعي الجنائية الدولية يطلب مذكرة اعتقال بحق قائد جيش ميانمار

سمانيوز/وكالات

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأربعاء 27 نوفمبر 2024، إنه سيسعى إلى إصدار مذكرة اعتقال بحق قائد الجيش في ميانمار مين أونج هلاينج، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في اضطهاد مزعوم لأقلية الروهينجا المسلمة.

وفر مليون شخص من الروهينجا، معظمهم إلى بنجلاديش المجاورة، هربًا من هجوم عسكري شنته ميانمار في أغسطس 2017، وهي حملة وصفها محققون بالأمم المتحدة بأنها مثال واضح على التطهير العرقي، وفقًا لوكالة أنباء رويترز.

ظروف بائسة
يتهم محققو الأمم المتحدة قوات من الشرطة والجيش وسكان قرى بوذيين بتدمير مئات القرى في ولاية راخين بغرب البلاد، وتعذيب السكان في أثناء فرارهم وتنفيذ عمليات قتل واغتصاب جماعي.

ونفت ميانمار تلك الاتهامات، قائلة إن قوات الأمن كانت تنفذ عمليات مشروعة ضد مسلحين هاجموا مواقع للشرطة، ويعيش حاليًا أكثر من مليون لاجئ في ظروف بائسة بمخيمات بنجلاديش.

لحظة حاسمة
من جانبه، قال رئيس منظمة الروهينجا البورميين في بريطانيا تون خين، إن خطوة المدعي العام فرصة نادرة للاحتفال بالنسبة للروهينجا، مضيفًا: “اتخذنا أخيرًا خطوة جديدة نحو المساءلة وتحقيق العدالة”.

ووصفت وزيرة خارجية حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار، زين مار أونج، وهي حكومة ظل، طلب مذكرة الاعتقال بأنه لحظة حاسمة في التاريخ، مضيفة: “لا بد أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل حياة بريئة دمرها وعن الأسر التي فرق شملها”.

اضطهاد الروهينجا
ستقرر لجنة مكونة من 3 قضاة ما إذا كانوا يتفقون على وجود “أسباب معقولة” للاعتقاد بأن الجنرال مين أونج هلاينج يتحمل المسؤولية الجنائية عن ترحيل واضطهاد الروهينجا في ميانمار وبنجلاديش.

ولا يوجد إطار زمني محدد لاتخاذ القرار، لكن الأمر يستغرق عادة حوالي 3 أشهر للبت في إصدار مذكرة اعتقال، وقالت مكتب الدعي العام، في بيان، إنه يسعى إلى إصدار مذكرة الاعتقال بعد تحقيقات واسعة النطاق ومستقلة ونزيهة.

مذكرة اعتقال
رغم أن ميانمار ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن القضاة في أحكام سابقة خلال عامي 2018 و2019، قالوا إن المحكمة لديها سلطة قضائية على الجرائم المزعومة عبر الحدود والتي وقعت جزئيًا في بنجلاديش المجاورة، العضو في المحكمة، وقالوا إن المدعين العامين يمكنهم فتح تحقيق رسمي.

وجاء في بيان للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية: “هذا هو أول طلب لإصدار مذكرة اعتقال ضد مسؤول حكومي رفيع المستوى في ميانمار يقدمه مكتبي، وسيتبعه المزيد من الطلبات”.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة ضد الروهينجا منذ ما يقرب من 5 سنوات، وعرقل تحقيقها عدم القدرة على الوصول إلى البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى