اضطرابات في شرق الكونغو.. وغوتيريش يدعو إلى تجنّب التصعيد الإقليمي

سمانيوز/وكالات
انتشر الذعر في ثاني أكبر مدينة في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث فر السكان بالآلاف، للهروب من التقدم الوشيك للمتمردين. ووسط مشاهد الفوضى والنهب استعدت بوكافو لما سيحدث بعد ذلك. وبعد يوم من دخول مقاتلي حركة إم 23 إلى ضواحي بوكافو، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 1.3 مليون نسمة، وتقع على بعد 63 ميلاً جنوب جوما، التي يسيطر عليها المتمردون، شهدت بعض الشوارع طوفاناً من السكان لدى محاولتهم المغادرة، وقام اللصوص بملء أكياس الدقيق قدر استطاعتهم. والتزم معظم المواطنين بالبقاء في منازلهم، في حالة صدمة مما شاهدوه بعد ترك الجنود الكونغوليين مواقعهم.
قال آلان إيراجي، من بين السكان، الذين فروا بحثاً عن الأمان: «الجنود أشعلوا النار في الذخيرة، التي لم يتمكنوا من أخذها معهم». وأظهرت التقارير ومقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نهب مصانع المنطقة، وإفراغ السجون من نزلائها، بينما ظلت الكهرباء وخطوط الاتصال مفتوحة.
وألقى تحالف نهر الكونغو، وهو تحالف من الجماعات المتمردة، يضم حركة إم 23، اللوم على القوات الكونغولية وحلفائها من الميليشيات المحلية في الاضطرابات في بوكافو. وقال لورانس كانيوكا، الناطق باسم التحالف، في بيان: «ندعو السكان إلى البقاء للسيطرة على مدينتهم، وعدم الاستسلام للذعر».
في الأثناء دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس، خلال قمة الاتحاد الأفريقي، إلى تجنب التصعيد الإقليمي بأي ثمن. وقال غوتيريش، إن القتال الدائر في جنوب كيفو نتيجة لاستمرار هجوم حركة إم 23 يهدد بدفع المنطقة بأكملها إلى الهاوية، وحث على الحوار، قائلاً: إنه يجب تجنب التصعيد الإقليمي «بأي ثمن»، وإنه لا يوجد حل عسكري، ويجب احترام سيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسلامة أراضيها.
