هدنة إيران تترنّح وترامب يميل للعودة إلى الحرب

سمانيوز/ متابعات /البيان
تدخل الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية وباتت في وضع الترنّح، مع تصاعد المخاوف من انهيارها وعودة المواجهة العسكرية. آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران تتبخر، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتبر وقف إطلاق النار «عرضة للانهيار»، بعدما رفضت طهران مقترحاً أمريكياً لإنهاء الصراع، وتمسكت بقائمة مطالب وصفها الرئيس الأمريكي بأنها «هراء».
وقال ترامب إن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في السابع من أبريل. وذكر الرئيس الأمريكي لصحافيين «أعتبره (الرد الإيراني) الأضعف حالياً، بعد قراءة ذلك الهراء الذي أرسلوه لنا. لم أكمل قراءته حتى».وتبعاً لهذا المشهد بات ترامب يميل إلى «شكل من أشكال العمل العسكري»، وفقاً لما ذكره موقع «أكسيوس».
انقسام
ونقل الموقع عن نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، آنا كيلي إن ترامب – الذي التقى فريقه للأمن القومي- «لا يتعجل» اتخاذ قرار نهائي بشأن إيران، مؤكدة أنه «يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة». وبعد الاجتماع، قال مسؤولون أمريكيون إن أي تغيير كبير في السياسة الأمريكية لن يحدث قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين.
وكشف الاجتماع عن انقسام واضح داخل دائرة ترامب بين جناحين، الأول متشدد يسعى للضغط على الوسطاء الباكستانيين لدفع إيران إلى التعامل بجدية أكبر مع التهديدات الأمريكية، ويعتبر استئناف المواجهات العسكرية خياراً مطروحاً، مع إبداء شكوك بشأن قدرة الباكستانيين على نقل مستوى الاستياء الأمريكي كما يعبّر عنه ترامب علناً.
أما الجناح الآخر، فيدعو إلى منح الدبلوماسية فرصة حقيقية، وتجنب أي هجوم جديد طالما أن المفاوضات لا تزال مستمرة.إحباط ترامبوفقاً لشبكة «سي إن إن» الأمريكية فإن ترامب يشعر بالإحباط بشكل متزايد إزاء الطريقة التي يتعامل بها الإيرانيون مع المفاوضات لإنهاء الحرب.
ويقول بعض مساعدي ترامب إنه يفكر الآن بجدية أكبر في استئناف العمليات القتالية الكبرى. ونقلت عن مصادر أن صبر ترامب نفد مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، فضلاً عما تشهده القيادة الإيرانية من انقسام يمنعها من تقديم تنازلات بشأن المفاوضات النووية. وقالت المصادر إن الرد الأخير من إيران دفع العديد من المسؤولين إلى التساؤل عما إذا كانت طهران مستعدة لاتخاذ موقف تفاوضي جاد.
مسارات بديلة
وأوضحت المصادر أن هناك معسكرات مختلفة داخل إدارة ترامب توصي بمسارات بديلة لكيفية المضي قدماً. وذكر البعض ضرورة اتباع نهج أكثر شدة للضغط على الإيرانيين للجلوس إلى الطاولة، بما في ذلك ضربات محددة تزيد من إضعاف موقف طهران، لكن آخرين ما زالوا يضغطون من أجل إعطاء الدبلوماسية فرصة عادلة.
الوساطة الباكستانية
ويريد الكثيرون في محيط ترامب أن يكون الوسطاء الباكستانيون أكثر مباشرة في اتصالاتهم مع الإيرانيين، ولطالما تساءل بعض مسؤولي ترامب عما إذا كان الباكستانيون ينقلون حقيقة استياء ترامب من حالة المفاوضات. وقال اثنان من المصادر إن بعض مسؤولي إدارة ترامب يعتقدون أيضاً أن باكستان تتقاسم في كثير من الأحيان نسخة أكثر إيجابية من الموقف الإيراني مع الولايات المتحدة مما يعكس الواقع.
وقال مسؤول إقليمي إن هناك مساعي حثيثة تبذلها دول في مختلف أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى باكستان، لإيصال رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن ترامب يشعر بالإحباط، وأن هذه هي فرصتهم الأخيرة للانخراط بجدية في المسار الدبلوماسي؛ غير أنه لا يبدو أن إيران تصغي إلى تلك الرسائل أو تأخذ أي طرف على محمل الجد.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة تأكيدها وجود فجوات كبيرة بين واشنطن وطهران بشأن إدارة مضيق هرمز مستقبلاً، وطبيعة القيود التي قد تقبل بها إيران على برنامجها النووي. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إدارة ترامب حققت «مكاسب تكتيكية» خلال الحرب، لكنها لم تحقق حتى الآن أي «هدف استراتيجي» واضح.
