أخبار دولية

أبرزها واشنطن.. 5 مدن أمريكية غابت عن استضافة مونديال 2026

سمانيوز /القاهرة الإخبارية – عبدالله علي عسكر

 

مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، تجني مدن أمريكية عدة مكاسب اقتصادية وسياحية مع تدفق آلاف المشجعين من مختلف أنحاء العالم، لكن في المقابل غابت مدن بارزة عن قائمة المستضيفين، لأسباب تراوحت بين نقص البنية التحتية، وارتفاع التكاليف، وقيود الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

 

وحسب صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، انسحبت بعض البلديات من سباق الاستضافة بسبب الأعباء المالية التي ستتحملها أموال دافعي الضرائب، إلى جانب المتطلبات اللوجيستية الصارمة التي فرضها “فيفا”، بينما لم تمتلك مدن أخرى ملاعب أو منشآت تستوفي شروط تنظيم بطولة بهذا الحجم.

 

واشنطن

شهدت العاصمة الأمريكية أعمال تجهيز واسعة خلال الصيف استعدادًا لاحتفالات إدارة ترامب بالذكرى الـ250 للولايات المتحدة، المقرر إقامتها بالتزامن مع الرابع من يوليو، وشملت الاستعدادات تركيب أسوار إضافية، وإقامة مسارح للعروض الموسيقية، وتنفيذ مشروعات تجميل واسعة بإشراف وزارة الداخلية بناءً على طلب الرئيس ترامب.

 

ورغم مكانة العاصمة الأمريكية، فإن العقبة الرئيسية أمام استضافة مباريات كأس العالم تمثلت في غياب ملعب مناسب.

 

لاس فيجاس

تحولت لاس فيجاس خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أسرع المدن الأمريكية نموًا في قطاع الرياضة الاحترافية والسياحة الرياضية، وانضمت إليها فرق من دوري كرة القدم الأمريكية ودوري الهوكي الوطني، كما يعتزم فريق أثليتكس الانتقال إليها عام 2028 ضمن دوري البيسبول الرئيسي.

 

وذكرت صحيفة “ريفيو جورنال” أن ملعب “أليجيانت” كان المرشح الأبرز لاستضافة المباريات، لكن أرضيته العشبية القابلة للسحب لم تستوف متطلبات “فيفا” الخاصة بأبعاد الملعب ومنطقة الجريان، لذلك سيضطر المشجعون إلى السفر إلى لوس أنجلوس أو سان فرانسيسكو، أو متابعة المباريات من مكاتب المراهنات والكازينوهات في المدينة.

 

شيكاغو

كانت شيكاغو من أبرز مراكز متابعة كرة القدم في الولايات المتحدة خلال بطولة قطر، إذ استقطبت ساحات المشاهدة الجماهيرية آلاف المشجعين حتى خروج المنتخب الأمريكي من المنافسات، لكن استبعادها من قائمة المدن المضيفة في نسخة 2026 جاء نتيجة قرار محلي.

 

وقال رئيس البلدية السابق رام إيمانويل إن عرض “فيفا” كان يمنح الاتحاد الدولي معظم المكاسب المالية، بينما يحمّل دافعي الضرائب في المدينة الجزء الأكبر من التكاليف، وهو ما دفع السلطات إلى رفض الاستضافة.

 

 

فينيكس

رغم عدم امتلاك فينيكس فريقًا في الدوري الأمريكي لكرة القدم، فإنها تُعد من أسرع المدن الأمريكية نموًا في قطاع الرياضة، ويستوعب ملعب “ستيت فارم”، المزود بسقف قابل للسحب، أكثر من 70 ألف متفرج، ويقع على بعد نحو 150 ميلًا من الحدود المكسيكية.

 

ورغم هذه المقومات، رفضت سلطات المدينة التقدم بطلب استضافة مباريات كأس العالم 2026، معتبرة أن استضافة البطولة ستفرض أعباء مالية كبيرة على الولاية.

 

وقال توم سادلر، الرئيس التنفيذي لهيئة أريزونا للرياضة والسياحة، في بيان نقلته “إيه زد سنترال”، إن الولاية كانت واثقة من قدرتها على إدارة الجوانب اللوجيستية، لكنها فضلت التعامل بمسؤولية مالية عند السعي لاستضافة أحداث رياضية بهذا الحجم، مشيرًا إلى أن تكلفة البطولة كانت ستتجاوز حتى تكلفة استضافة مباراة السوبر بول.

 

مونتريال

رغم أنها مدينة كندية، فإن مونتريال تُعد من أبرز وجهات السفر في أمريكا الشمالية، وتقع بالقرب من مدن أمريكية تستضيف مباريات البطولة، وفي مقدمتها بوسطن.

 

وأفادت هيئة الإذاعة الكندية بأن المدينة سحبت ملف ترشحها عام 2021 بسبب ما وصفته بقيود “فيفا”، التي كانت ستمنعها من استضافة أي حدث كبير آخر تقريبًا خلال فترة البطولة.

 

ويتسع الملعب الأولمبي لأكثر من 60 ألف متفرج، واستضاف دورة الألعاب الأولمبية عام 1976 وعددًا من أبرز الفعاليات الرياضية الكندية، إلا أنه يُعد قديمًا وفق المعايير الحديثة، ولم يعد له مستأجر دائم منذ انتقال فريق مونتريال إكسبوز إلى واشنطن في مطلع الألفية.

 

ونقلت هيئة الإذاعة الكندية عن كارولين برولكس، التي كانت مسؤولة عن السياحة عندما تقدمت مونتريال بطلب الاستضافة، وصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه “جشع”، مؤكدة أنه لم يكن من الممكن مطالبة منظمي سباقات الفورمولا 1 بحجب أحد أبرز الأحداث الرياضية استجابة لشروط الاتحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى