أخبار عربية

حل الدولتين و”منظمة التحرير” يهيمنان على مؤتمر “جي ستريت”

سمانيوز / متابعات

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في مؤتمر “جي ستريت” السنوي، أثناء حديثه عن خطوات إعادة تفعيل العلاقات مع واشنطن، إن إدارة الرئيس جو بايدن يجب أن تلغي قرار الولايات المتحدة لعام 1987 تصنيف “منظمة التحرير الفلسطينية جماعة إرهابية”، وفقاً لما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست”.
و”جي ستريت”، هي منظمة ليبرالية غير ربحية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وتعمل على الضغط لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضح عباس في كلمته الافتراضية أمام المؤتمر: “نسعى إلى تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية مع الإدارة الأميركية الجديدة لخدمة المصالح المشتركة للبلدين، وللسلام والرخاء في منطقتنا”.
وأضاف عباس أن العلاقات بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة قُطعت عندما كان الرئيس السابق دونالد ترمب في البيت الأبيض، لكن “السلطة الفلسطينية تسعى الآن إلى فتح صفحة جديدة مع إدارة الرئيس بايدن”.
وقال: “رغم ذلك، فإن هذا يتطلب إزالة بعض المعوقات، أهمها حذف اسم منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة الإرهاب، بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي أقره الكونغرس عام 1987″، في إشارة إلى التشريع الذي صنف منظمة التحرير الفلسطينية جماعة إرهابية.
ومعظم الرؤساء الأميركيين حتى ولاية الرئيس ترمب تخلوا عن هذا التشريع، ما سمح بإقامة علاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والولايات المتحدة. وبدلاً من عودة إدارة بايدن إلى التخلي أيضاً عن هذا القانون أسوة بالإدارات السابقة، “يطالب عباس بإلغائه جملة واحدة”.
وطلب عباس من مؤتمر “جي ستريت” مساعدة السلطة الفلسطينية في التأثير على إدارة الرئيس بايدن والكونغرس لـ “إلغاء جميع القوانين التي تسد الطريق نحو تعزيز العلاقات الفلسطينية الأميركية”.

وأشار عباس إلى قوانين كانت مفعلة في ولاية إدارة ترمب لمنع المساعدات المالية المباشرة التي تقدمها الحكومة الأميركية إلى السلطة الفلسطينية.
وأوضح عباس: “من جانبنا، سنزيل جميع العقبات لتحقيق هذا الهدف”، واصفاً استمرار هذه القوانين بأنه “محبط وغير بنّاء”، مؤكداً دعمه لقرار الدولتين القائم على حدود ما قبل عام 1967 كحل للصراع.
وقال: “إننا نؤمن بحل الدولتين القائم على حدود ما قبل يونيو 1967، وفقاً للقانون الدولي”، والذي يتضمن أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.
وأضاف أن هذه العاصمة ستكون “مدينة مفتوحة لجميع المؤمنين وأتباع الديانات التوحيدية الثلاث”، مضيفاً: “عندئذ فقط، ستتمكن الدولتان الفلسطينية والإسرائيلية من تحقيق الرخاء والعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن”.

عملية السلام

وبرغم تعهده بإعادة بناء علاقات مع الولايات المتحدة، أوضح عباس أنه لم يعد يُنظر إليها على أنها الوسيط الوحيد في عملية السلام، ودعا بدلاً من ذلك إلى عملية تفاوض مع إسرائيل تقودها مجموعة رباعية تتألف من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن عباس قوله: “مستعدون لاستئناف مفاوضات السلام مع نظرائنا الإسرائيليين، على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، وبرعاية الرباعية الدولية”.
وحذّر عباس من ترسيخ “الاحتلال” وممارسات “الفصل العنصري” الإسرائيلية والانزلاق إلى حل الدولة الواحدة للصراع، ما لم يتم استئناف المفاوضات التي جرت آخر مرة في عام 2014.
وقال إن “التخلي عن حل الدولتين سيؤدي في النهاية إلى فرض حل الدولة الواحدة ودولة الفصل العنصري كأمر واقع، وهو ما لن نقبله ولن يقبله العالم بأسره”، مشيراً إلى أن حل الدولة الواحدة “لن يؤدي إلا إلى استمرار الصراع”.

أولمرت: حدود 1967

وتحدث رئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، عن أهمية حل الدولتين للصراع، مشيراً إلى أنه الحل الوحيد، وذلك ضمن خطابه المرئي أمام مؤتمر “جي ستريت”، ونقلت الصحيفة عنه القول: “يجب ويمكن تحقيق ذلك.. أنا أؤمن تماماً بأنه، حتى اليوم، إذا جلس الطرفان معاً، فإن بإمكاننا حل الصراع على هذا الأساس”.
وأضاف: “ما يتعين علينا القيام به، هو الاتفاق على أن الدولة الفلسطينية ستقوم على أساس حدود 1967، وأنه سيكون هناك بعض التغييرات في الحدود، لكن المساحة الكلية ستبقى كما كانت عليه في عام 1967”.

وأوضح أنه “سيتم ضم نحو 5% من الضفة الغربية إلى إسرائيل”، وأن “أراضي بنفس حجم ما كانت إسرائيل قبل 1967، ستكون جزءاً من الدولة الفلسطينية”.

بيلوسي: حل الدولتين

من جهتها، تحدثت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى المؤتمر الافتراضي، وقالت إن “تقديم الدعم للعلاقات الأميركية الإسرائيلية غير القابلة للفصام لا يزال أمراً راسخاً ومتجاوزاً للحزبية داخل الكونغرس”.
وتابعت بيلوسي: “سنواصل السعي من أجل تحقيق السلام الآمن والرخاء لكل من إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة”، مضيفة: “حكومتنا الديمقراطية الجديدة والموحدة ملتزمة ببذل أقصى جهد دبلوماسي لدفع عجلة التقدم والسلام الدائم، وتجديد التزامنا بالعدالة والسلام لجميع من يعتبرون إسرائيل وطناً لهم”.
وأكدت أن “مجلس النواب سيواصل العمل للبناء على قرار 2019، الذي أعاد التأكيد على دعم الولايات المتحدة لحل الدولتين، والذي يعزز الاستقرار والأمن لإسرائيل والشعب الفلسطيني والمنطقة”.
وقالت إن حل الدولتين يجب أن يكون حلاً حقيقياً، ما يتطلب منا “معارضة أي عمل من أي طرف من شأنه أن يعيق التقدم”.

شومر: أمن إسرائيل 

ونقلت الصحيفة عن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قوله إنه سيتحقق من أن الولايات المتحدة “لا تزال متمسكة بتعزيز علاقاتها مع إسرائيل والعمل من أجل أمنها وازدهارها، ومواصلة البحث عن حلول حتى يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون معاً في سلام وأمن وكرامة”.
وأضاف شومر: “ما يجب أن نستمر في مناصرته هو إسرائيل سالمة وآمنة وديمقراطية، من خلال حل الدولتين”. وتابع: “هؤلاء الذين يحاولون استخدام ذلك كوسيلة لإحراز نقاط سياسية يضرون بكل من إسرائيل والولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن “الدعم القوي من الحزبين هو حجر الزاوية في العلاقات الإسرائيلية الأميركية”.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي دعا الفلسطينيين، الجمعة، إلى التفاوض بشأن اتفاق سلام مع الإسرائيليين، لكن “جيروزاليم بوست” أشارت إلى أن أياً من الطرفين “لم يطرح مبادرة سلام إيجابية”.
وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس بايدن لم تضع حل الصراع كأولوية قصوى، كما أنه من المستبعد إجراء محادثات حتى يتم تشكيل حكومة إسرائيلية، وأيضاً انتخاب قادة السلطة الفلسطينية في هذا الصيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى