مواجهات القدس وغزة تلغي زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي لواشنطن
سمانيوز / متابعات
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، السبت، إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة بسبب توتر الأوضاع في القدس وغزة.
وتصاعد التوتر بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، بعد صدامات جديدة ليل الجمعة في القدس الشرقية، وتظاهرات في الضفة الغربية، وإطلاق صواريخ وقصف في قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، شنّ غارات جوية وقصفاً بالدبابات على مواقع في قطاع غزة، رداً على “رشقات صاروخية أطلقت من القطاع باتجاه مدن جنوب إسرائيل، ليل الجمعة، مشيراً إلى أن “36 قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل”.
وأجرى رئيس الأركان اجتماعاً خاصاً لتقييم الوضع الميداني في أعقاب هذه الأحداث، وشارك فيه نائب رئيس الأركان، ورئيس هيئة العمليات، وقائد القيادة الجنوبية، وقائد الجبهة الداخلية، ورئيس هيئة الاستخبارات، وقائد سلاح الجو، وقائد القيادة الوسطى العسكرية، وقائد سلاح البحرية، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، ومندوبون عن الشرطة وجهاز الأمن العام، وهيئة الأمن القومي.
ووجه رئيس الأركان باتخاذ سلسلة خطوات وردود فعل محتملة بالإضافة إلى الاستعداد لحالة تصعيد في المواجهة.
من جانبه، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشاورات أمنية في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب، السبت، بحضور وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش ورئيس الشاباك ورئيس هيئة الأمن القومي ومسؤولين آخرين.
إدانة مصرية-أردنية
ودانت مصر، السبت، أعمال العنف والتحريض “التي قامت بها مجموعات يهودية متطرفة، مستهدفة الفلسطينيين من سكان البلدة القديمة في القدس الشرقية، ما أسفر عن إصابة العشرات من المدنيين الفلسطينيين”.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن “بالغ قلقها من تصاعد وتيرة الاعتداءات والأعمال الاستفزازية تجاه المقدسيين منذ بداية شهر رمضان”، مؤكدة “ضرورة تحمّل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها، وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين، والكف عن كل ما من شأنه المساس بحق المصلين في الوصول بحرية إلى المسجد الأقصى”.
وشددت الخارجية المصرية على ضرورة “وقف أي انتهاكات تستهدف الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس، ومقدساتها، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم”.
ودان الأردن بشدة “الاعتداءات العنصرية على الفلسطينيين”، وغرّد وزير الخارجية أيمن الصفدي عبر حسابه في “تويتر” قائلاً: “بصفتها قوة محتلة بموجب القانون الدولي، فإن إسرائيل مسؤولة عن وقف هذه الهجمات، وعن العواقب الخطيرة لعدم القيام بذلك”.
وحذر الصفدي إسرائيل من أن “القدس خط أحمر”، و”المساس بها لعب بالنار”، قائلاً: “ندين الهجمات العنصرية على البلدة القديمة في القدس المحتلة ونحذر من تبعاتها”، مؤكداً أنه “لا بد من تحرك دولي فاعل لحماية المقدسيين من الاعتداءات وما تمثل من كراهية وعنصرية”.
قلق دولي
وفي السياق، دعت الأمم المتحدة، إلى ضبط النفس، بعد المواجهات التي شهدتها مدينة القدس، والأحداث في قطاع غزة.
وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند، إن “المنظمة الدولية تعمل مع جميع الأطراف لتهدئة الموقف”. وندد في بيان مكتوب بـ”العنف”، ودعا جميع الأطراف إلى “التزام ضبط النفس”.
من جانبها، أعربت السفارة الأميركية لدى القدس عن “قلقها الشديد” من أعمال العنف، وقالت في بيان “نأمل أن تشجع كل الأصوات المسؤولة على وضع حد للتحريض والعودة إلى الهدوء واحترام سلامة وكرامة الجميع في القدس”.
تواصل الاشتباكات
وفي غضون ذلك، أقدم متطرفون إسرائيليون، فجر السبت، على مهاجمة سيارات وممتلكات عربية في القدس؛ في حين أُصيب شابان بالرصاص الإسرائيلي في مواجهات في مخيم عقبة جبر قرب أريحا فجراً، خلال وقفة تضامنية مع أهالي القدس.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت شاباً إسرائيلياً (24 عاماً)، حاول التسلل إلى باحة المسجد الأقصى، لتنفيذ عملية طعن داخله، متخفياً بهوية فلسطيني، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآريتس”.
وشهدت الضفة الغربية وقطاع غزة، الجمعة، تظاهرات ومسيرات احتجاجاً على الاعتداءات التي تعرّض لها أهالي القدس، بينما أطلق مسلحون صواريخ من غزة صوب إسرائيل.
وفي مدينة بيت لحم أدّى المئات صلاة التراويح على المدخل الشمالي للمدينة المؤدي إلى القدس، أمام حاجز عسكري يفصل المدينتين، تضامناً مع أهالي القدس. وتظاهر العشرات بعد الصلاة ورشقوا الجنود بالحجارة، ودارت مواجهات أصيب خلالها العديد من المتظاهرين بالأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع.
وشهد عدد من المدن الأخرى مثل طولكرم وغزة مسيرات شعبية تضامنية مع أهالي القدس.
وتظاهر مئات المواطنين في باحات المسجد الأقصى، عقب صلاة التراويح، احتجاجاً على هذه الاعتداءات التي أصيب فيها أكثر من 100 مواطن مقدسي واعتقل العشرات.
وبدأت الاشتباكات منتصف الشهر الجاري، منذ أقدمت الشرطة الإسرائيلية على وضع حواجز خارج منطقة باب العامود في المدينة القديمة، لكن الاشتباكات اشتدت مساء الخميس حين أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع الأمن الإسرائيلي.
وفي الوقت ذاته، قادت مجموعة يهودية يمينية متطرفة تعرف باسم “ليهافا” مسيرة لمئات المتظاهرين نحو باب العامود، وهم يهتفون بشعارات “الموت للعرب”، و”أخرجوا العرب”، رداً على مقاطع فيديو تم تداولها عبر منصة “تيك توك” تظهر ما قالوا إنه “اعتداء فلسطينيين على إسرائيلي في منطقة باب العامود”.
