أخبار عربية

وزير النقل المصري: “عناصر متطرفة” ضمن أسباب حوادث القطارات

سمانيوز / متابعات

أكد وزير النقل المصري كامل الوزير، أن العنصر البشري في هيئة السكة الحديد في مصر، يحتاج إلى “إعادة تأهيل علمي ونفسي وسلوكي”، لافتاً إلى “وجود عدد من العمال والفنيين من العناصر المرتبطة بالأنشطة المتطرفة الإثارية، ولا تريد للسكة الحديد بل لمصر كلها، الأمن والتنمية والسلام”.
وقال الوزير في كلمة له أمام البرلمان المصري، أن كفاءة وجودة وأمان وسلامة مرافق هيئة السكة الحديد في مصر، “منخفضة جداً”، بسبب “الإهمال والنسيان لفترات طويلة”، مشيراً إلى أن أن نصف جرارات السكة الحديد تعطلت ولا يوجد قطع غيار لها، ما أدى إلى توقف نشاط نقل البضائع تماماً، مشيراً إلى أن عمر أكثر من 1500 عربة ركاب يفوق 40 عاماً. 
وحضر الوزير، الاثنين، جلسة لمجلس النواب (البرلمان) للرد على تساؤلات النواب حول أسباب تكرار حوادث القطارات التي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين وفيات ومصابين خلال الفترة الماضية.

وأضاف الوزير، أن الهيئة كانت مكبلة بديون وصلت إلى 88 مليار جنيه (نحو 5.6 مليار دولار)، و”كانت هناك خردة حجمها آلاف الأطنان منتشرة على كافة خطوط الشبكة”، مضيفاً: “هذه الخردة كان تباع في مزادات وهمية بتراب الفلوس (مبالغ زهيدة)، بالإضافة للعنصر البشري الذي يحتاج إلى تدريب وتأهيل”.

مطالب

وطالب الوزير، بتعاون الأجهزة والهيئات المعنية في توعية النقابات العمالية لقطاعات وزارة النقل، بضرورة “عدم الامتثال للعناصر الإثارية التي تقوم بالتحريض على تعطيل العمل، خاصة وأن هذه العناصر من قيادات النقابات العمالية”، بالإضافة إلى “توزيع 162 عاملاً وفنياً من السكة الحديد ثبت أنهم من العناصر المرتبطة بالأنشطة المتطرفة والإثارية، إلى وظائف غير حساسة في باقي وزارات الدولة، أو التخلص منهم طبقاً للوائح والقوانين المنظمة”.
وطلب الوزير أيضاً، التعاون مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، في “إزالة التعديات على ممتلكات الهيئة (أراضي – منشآت)”، و”إزالة الأسواق العشوائية في حرم خطوط السكك الحديدية وبجوارها”، فضلاً عن “السيطرة على ظاهرة الباعة المتجولين، والقضاء على الظواهر السلبية التي تؤثر على سلامة التشغيل”، على غرار “التسطيح أعلى القطارات، والتهرب من دفع التذاكر، وإلقاء الحجارة على القطارات، وإنشاء المعابر غير القانونية”.

خطط التطوير

وعرض الوزير على البرلمان خطة تطوير الهيئة، والتي تشمل التخطيط لتنفيذ مشروعات سكة حديد بإجمالي تكلفة 225 مليار جنيه حتى عام 2024، تم الانتهاء من تنفيذ 177 مشروعاً منهم بتكلفة 45 مليار جنيه. 
وتشمل الخطة أيضاً، التعاقد مع شركات عالمية لتوريد جرارات جديدة ذات تكنولوجيا متطورة، ورفع كفاءة وتأهيل الجرارات القديمة ذات الجدوى من إعادة التأهيل، بالإضافة إلى التخطيط لإسناد إدارة وتشغيل جميع وسائل المواصلات الجديدة لشركات عالمية متخصصة في الإدارة والتشغيل، مع الأخذ بالاعتبار “الاعتماد على العمالة المصرية بنسبه لا تقل عن 90% في جميع المستويات الفنية والإدارية والتشغيلية والإشرافية طوال مدة التعاقد، والتي تصل إلى 15 سنة”.
ولفت الوزير إلى أنه تم التخطيط لتنفيذ مشروعات في البنية الأساسية للهيئة، على غرار تجديد سكك، واستيراد آلة فحص سكة بالموجات فوق الصوتية، وآلات لتجديد وصيانة السكة طبقاً لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا. 
ومن ضمن الخطة، تم تطوير غالبية المحطات (177 من أصل 180 محطة) بكلفة ناهزت 1.7 مليار جنيه، بالإضافة إلى تنفيذ خطة عاجلة لتأهيل ورفع كفاءة 80 محطة.

تطوير العنصر البشري

وفي ما يتعلق بتطوير العنصر البشري، لفت الوزير إلى إجراء كشف طبي دوري لجميع العاملين، وإجراء تحليل مخدرات بشكل مفاجئ لجميع العاملين، فضلاً عن تطوير المستوى الفني، من خلال تنفيذ دورات تدريبية، وإرسال سائقين إلى الولايات المتحدة لتدريبهم.
ولفت الوزير إلى أنه تم إنشاء المعهد الفني لتكنولوجيا السكك الحديدية في وردان، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، وذلك لرفع مستويات الكفاءة، واتباع أسلوب جديد في التوظيفات، لضمان اختيار أفضل العناصر، فضلاً عن تعيين 150 مهندساً عام 2020، وبحث تعيين 750 مهندساً على وظائف “قائد القطار”، و”مهندس سيطرة وتحكم”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى