حظر سلع لبنانية.. عون: يبدو أن هناك تفهماً من السعوديين لموقفنا

سمانيوز / متابعات
قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء، إنه يرفض أن يكون لبنان “معبراً لما يمكن أن يسيء إلى الدول العربية عموماً والخليجية خصوصاً”، وذلك بعد إعلان السعودية وقف دخول الخضراوات والفواكه اللبنانية إلى البلاد أو العبور من خلال أراضيها، عقب ضبط ملايين الحبوب المخدرة داخل شحنتي رُمان قادمتين من لبنان.
وأضاف عون خلال اجتماعه مع وزير الصناعة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال عماد حب الله، ولقائه وفداً من أعضاء مكتب مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين: “السعودية دولة شقيقة ويهمنا المحافظة على التعاون الاقتصادي القائم معها”.
وتابع: “تم تكليف وزير الداخلية بمتابعة الموضوع مع الجهات السعودية المختصة، ويبدو أن هناك تفهماً، على أمل أن نصل إلى حلول”، مؤكداً أن “الإجراءات التي تم اتخاذها في الاجتماع الموسع الذي عقد الاثنين الماضي في قصر بعبدا، ستنفذ”.
وبيّن أن الأجهزة الأمنية “ستشدد مراقبة حركة التصدير من المرافق اللبنانية البرية والبحرية والجوية، لطمأنة الدول التي تستقبل المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية على حد سواء”.
ونقل حساب رئاسة الجمهورية اللبنانية في “تويتر” عن عون قوله إن الجهات المختصة “تبذل جهداً كبيراً لكشف ملابسات ما حدث، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح”.
السعودية أولوية
من جانبه تطرق حب الله إلى آخر المستجدات على صعيد تصدير الإنتاج الزراعي، بعد الموقف الأخير الذي اتخذته السعودية، مؤكداً “أهمية وضرورة معالجة الموضوع، وتصحيح الأمور عبر التشديد على اكتشاف المتورطين ومعاقبتهم”.
وأضاف: “حماية الأمن السعودي هو من مسؤوليتنا أيضاً كلبنانيين”، مؤكداً أهمية “تشديد المراقبة عبر الجمارك وفي مختلف مؤسسات الدولة المعنية بهذا الأمر وضبط عمليات التهريب، لأن ذلك يؤثر على علاقاتنا مع الدول الشقيقة، وبالتالي له تبعات اقتصادية خطرة على لبنان”.
وشدد على أهمية “الإنتاج الصناعي المحلي في هذه الفترة، لا سيما أن الصناعة هي القطاع الأكثر قدرة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان”.
وعدد الوزير حب الله الصعوبات التي تواجه هذا القطاع، خصوصاً ما يتعلق بعدم تأمين المصرف المركزي الأموال اللازمة للمصانع، ووضع شروطه على الصناعيين، إضافة إلى المشكلة المتعلقة بالدولار، مؤكداً أنها “محاولات لضرب ما تبقى من الإنتاج والاقتصاد اللبناني، وهذا أمر مرفوض، خصوصاً أنه يقيّد عملية الإنتاج الصناعي المحلي”.
بدوره، قدّر نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان جورج نصراوي الإنتاج الصناعي بنحو 13 مليار دولار سنوياً، منها 10 مليارات للسوق المحلي، و3 مليارات صادرات، لافتاً إلى أن “وزارة الاقتصاد أكدت تفعيل التصدير”.
حلول وضمانات
وكان وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي قال، الاثنين، في تصريحات لـ “الشرق”، إن وزارته “ابتدرت اتصالات مع وزارة الداخلية السعودية منذ ضبط ملايين الحبوب المخدرة مخفية داخل شحنتين من فاكهة الرمان قادمتين من لبنان، لبحث التعاون الأمني بين الجانبين”.
وأعرب فهمي عن استعداد بلاده الكامل للتعاون مع الأجهزة الأمنية في المملكة، مشيراً إلى محاولات لإقناع السعودية بالتراجع عن قرارها حظر استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية.
وأشار إلى وجود مساعٍ لإيجاد حل للشاحنات اللبنانية العالقة، والتي تنقل نحو ألف طن من المنتجات، لافتاً إلى أنها باتت معرّضة للتلف في حال تأخر إدخالها، ولا سيما أن حرارة الطقس لا تساعد أبداً.
في حين قالت السعودية، الجمعة، إن قرار الحظر مستمر لحين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة ضد المملكة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
