أخبار عربيةتقارير

تقرير يكشف الستار عن دور منظمة سادات التركية الوجه الآخر للبلاك ووتر

سمانيوز / تقرير / سها البغدادي

كيف استطاعت القوات التركية التغلغل فى سوريا والعراق واليمن وحتى ليبيا بتلك السرعة وبذلك التخطيط المنظم؟!!
السبب هو منظمة سادات أو صادات (Sadat) التى لها دور خفي وهو الوجه الآخر للبلاك ووتر (black water).

شركة سادات هي شركة أمن تركية تعمل في مجال الاستشارات العسكرية لتقديم النصائح والاستشارات العسكرية لقيادات الإخوان، وأيضا لديها العديد من الأدوار في حماية الشخصيات والمنشآت.

هدفها الأساسي هو “تأسيس تعاون بين الدول الإسلامية في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية”، و”مساعدة العالم الإسلامي في أخذ المرتبة التي يستحقها بين القوى العالمية العظمى كقوة عسكرية مكتفية ذاتياً”.

● كيف تأسست الشركة؟

يقول ميلي تانري فردي، المدير التنفيذ للشركة، عبر موقعها على الإنترنت إن الفكرة بدأت من حرب البوسنة والهرسك، مضيفاً أن رئيس البوسنة الأسبق علي عزت بيجوفيتش طلب من تركيا تدريب قوات جيش البوسنة ، وألهمت الفكرة مؤسسها عدنان تنري فردي ببحث إنشاء شركة للاستشارات الدفاعية، خاصة أنه يوجد نحو 70 شركة دولية تعمل في هذا المجال.

ويضيف : عندما احتاجت دول مسلمة صديقة إلى موظفين عسكريين خدموا في قوات مسلحة ذات تقاليد عميقة الجذور من أجل تأسيس وتدريب وتجهيز قواتهم العسكرية، أدى ذلك إلى تأسيس ” شركة سادات” لتلبية احتياجاتهم، معترفاً أن تركيا تقدم الخدمة في مجال التدريب والاستشارة والتجهيز في 20 دولة إسلامية .

ووفق ما يؤكده موقع “بيرجون” الأميركي فإن الشركة تتولى تنفيذ “أعمال قذرة” لصالح تركيا لا يمكن تكليف الجيش والشرطة التركية بها، فيما تقول
صحيفة “زمان” التركية إن سادات تعدُّ بمثابة قوات الحرس الثوري الخفي لحزب العدالة والتنمية، وتعتبرها المعارضة ميليشيا مسلحة يديرها الحزب الحاكم، منذ تأسيسها

● مهمة هذه المنظمة في الدول العربية :

تكونت تلك المنظمة من مجموعة من الضباط الأتراك عددهم 23 ضابطا متقاعدا تم تسريحهم من الخدمة العسكرية عام 1997 بسبب ميول إسلاميّة متشددة من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية، برئاسة العميد المتقاعد عدنان تانريفردي، وبدأت عملها بعد أن تم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية في 28 فبراير من العام 2012، كانت مهمتهم استقطاب الشباب وتجنيدهم داخل أي دولة يفكرون باحتلالها و بمساعدة من الإخوان لتحقيق حلم الخلافة التركية!.

هذه المنظمة تعمل بسرية لتحقيق حلم الخلافة التركية المنشود والذي تسعى تركيا لتحقيقه بكل الطرق لعودة هيمنتها على الدول العربية .

أكدت أيضا مصادر أمنية صومالية، أن الشركة التركية تقدم خدمات لوجستية وعسكرية وتدريباً ونقل أسلحة وتدريب مرتزقة، وتجند المرتزقة من بعض الدول الإسلامية والإفريقية وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة وبعدها تقوم السلطات التركية بالدفع بهؤلاء المرتزقة لمناطق الصراعات عبر الشركة وباستخدام جوازات سفر مزورة.

وكشف مستشار الرئيس الأميركي السابق، مايكل روبن، معلومات مهمة عن “سادات”، حيث قال في تصريحات سابقة إن الشركة دربت 3000 مقاتل أجنبي يعملون في سوريا وليبيا، وإن الحكومة التركية هي التي تقدم الدعم للشركة من أجل تسهيل عملها في تلك الدول، مشيراً إلى أن داعش والنصرة كانتا من بين الجماعات التي تلقت تدريبات عسكرية على يد خبراء تابعين للشركة.

● كيف وصلت المنظمة لليمن وعلاقتها بالزنداني؟

كما حدث في الحجرية اليمن يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أرسلت خبراء عسكريين أتراك إلى تعز وأسست ما يعرف باسم “جمعية الغرف العثمانية”.

وقام أردوغان بإرسال كبير مستشاريه العسكريين للقاء أحد الإرهابيين في صنعاء.
وطبقاً للسجلات الداخلية الخاصة بشركة “سادات” العسكرية الخاصة، فقد أجتمع مستشار أردوغان مع عبدالمجيد الزنداني ، وتصنفه الولايات المتحدة “إرهابياً”، في السر مع وفد زائر من المجموعة في اليمن لإجراء محادثات بشأن الشؤون العربية والإسلامية.

وحضر الاجتماع الخاص 10 أشخاص من الجانبين. وطبقاً لمحضر الاجتماع،فقد أخبر الزنداني أعضاء شركة “سادات” بأن “تركيا تحت قيادة أردوغان ستقود العالم الإسلامي قريبًا”.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن الصلات المالية للزنداني مع الإسلاميين الأتراك، ووصفت الجامعة بـ”مصنع لإنتاج المتطرف” التي استقطبت مئات الطلاب غير اليمنيين لدروسها.

وخلال لقاء إعلامي لتانريفردي بعد استقالته من منصب كبير المستشارين العسكريين لأردوغان في يناير عام 2020، اعترف تانريفردي بأنه التقى شخصياً مع الزنداني، وتناقشا بشأن “المهدي المنتظر”.

وقال تانريفردي : “سألت (عبدالمجيد) هل سيكون هناك اتحاد إسلامي؟ فقال سيكون. سألته : متى سيحدث ذلك؟ فأجاب : عندما يأتي المهدي”.

● الدور الذي قامت به المنظمة في سوريا :

مؤسس المنظمة هو الذي كشف عن تدريب الجيش السوري الحر وإمداده بالسلاح الذي يطلق عليه الآن اسم “الجيش الوطني السوري” والذي يتم إرسال أعضائه للقتال في ليبيا. كما صرّح أن هذا الجيش “الوطني السوري” هو فقط “الجناح المسلح للإخوان المسلمين”.

على لسان عدنان تانري فردي، رئيس الشركة، خلال مشاركته في مقابلة إذاعية في مطلع العام 2017 أنّ “شركة سادات، تولّت تدريب وتأهيل عناصر “الجيش السوري الحر” في معسكرات داخل تركيا”.

وكانت الشركة تشرف على عمليات التعاون مع جبهة النصرة حتى لا تتعرَّض تركيا لأيّ ملاحقات قانونية.

● دور المنظمة فى ليبيا وعلاقتها بحكومة الوفاق :

ذكرت وسائل إعلامية عربية أخرى، أن شركة “سادات” التركية للاستشارات الدفاعية الدولية، “تستثمر بشكل كبير في الحرب الليبية، حيث تتولى عمليات جلب المرتزقة السوريين والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا وتسليحهم بعد تدريبهم عسكرياً، ومرافقة الميليشيات المسلّحة التابعة لقوات الوفاق، كما تلعب دور الوسيط لإتمام صفقات بيع وشراء السلاح والمعدات العسكرية بين الشركات المختصة في تركيا وحكومة الوفاق مقابل الحصول على نسبة من الأرباح”.
وتشير التقارير إلى وجود قرابة تسعين من عناصر الشركة في ليبيا، بما في ذلك مهندسو اتصالات، ومبرمجون، وموظفون.

وأضاف الموقع التركي أن عدنان فردي مؤسس الشركة قدم خدمات التدريب لعدد كبير من الإرهابيين في ليبيا، وزار العاصمة الليبية أكثر من مرة، كما عقد اجتماعات كثيرة مع ضباط ليبيين سابقين، وحظي باستقبال دبلوماسي رسمي، من جانب قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

● دور المنظمة في إفريقيا :

تعمل تركيا على استغلال مناخ الاضطرابات وعدم الاستقرار في أفريقيا من أجل التمدد عسكرياً وأمنياً في القارّة، وجاءت نشاطات “سادات” لترافق هذا التمدُّد ، وبحيث تكون بمثابة إحدى أدواته، بدءاً من الصومال، حيث تتولى “سادات” إدارة معسكر التدريب العسكري التركي في الصومال لتدريب القوات الحكوميّة الصوماليّة، منذ افتتاحه في العام 2017م.

وخلال السنوات الأخيرة، استمرّ حضور الشركة أفريقيّاً بالتوسع وذلك بالتزامن مع توقيع تركيا سلسلة من اتفاقيات التعاون العسكري مع دول أفريقية عدّة، من غينيا في العام 2014، إلى إثيوبيا (عام 2015)، إلى نيجيريا (عام 2018) وتشاد (2019)، وفي العام الماضي (2020) مع كل من النيجر وساحل العاج، وبخاصّة في النيجر (جنوب ليبيا) إذ جرى الاتفاق على إنشاء قاعدة عسكرية تركيّة، إذ تتولى سادات مهمة الإشراف والإدارة للقاعدة.

وتنصّ هذه الاتفاقيات على إشراك المؤسسات الأمنية الخاصة في أداء بعض المهام الأمنيّة والعسكريّة، وإلى جانب نقل وتدريب المقاتلين، يشمل دور “سادات” توفير المعلومات الاستخبارية لتركيا، فضلاً عن تسويق الصناعة العسكرية التركية، والعمل على تزويد الدول الأفريقية بالأسلحة التركيّة.

● سادات مليشيا خاصة لأردوغان :

بعد محاولة الانقلاب في تركيا عام 2016، قام أردوغان بتعيين عدنان تاني فيردي، رئيس شركة سادات، في منصب مستشار عسكري له، ما أضاء في حينه على العلاقة الوثيقة بين فيردي وأردوغان، وبدأ الاعتقاد يتعزز بكون سادات تمثّل “ميليشيا خاصة” لأردوغان.

● فروع منظمة سادات :

لعبت سادات دور عناصر الحرس الثوري الخاص بـ “أردوغان”، من خلال ما أسمته فروع الشباب حيث بدأت الشركة بإنشاء 1500فرع بالمساجد التركية، وبعدها بدأت تجمع شباباً من مساجد في آسيا الوسطى بعد مرورهم على جماعة الإخوان للتشبع من الناحية الفكرية، وكانت الخطة تعمل على انضمام 20 ألف مسجد كفروع للشباب في عام 2021، وصولاً في نهاية المطاف إلى 45 ألف مسجد.

● رواتب المرتزقة من المنظمة :

حيث كشفت عدة تقارير دولية منها تقرير لمركز إستكهولم للحريات أن شركة سادات لعبت دور الوسيط في ضم المقاتلين الليبيين لفروع تنظيم الدولة الإسلامية، سواء داخل أو خارج ليبيا، وكانت تحصل على عمولة قدرها 1000 دولار لكل مقاتل اشترك في القتال مع التنظيم، وأنها قدمت عروضاً مغرية للمقاتلين، ودفعت راتباً شهرياً قدره 2000 دولار لكل مقاتل ليبي ينضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة.

● دور جماعة الإخوان في المنظمة :

وفق دراسة أعدها معهد ” غيت ستون ” للدراسات السياسية الأمريكية، فإن الإخوان هم من يقومون بتجميع هؤلاء الشباب في المساجد تمهيدا لإرسالهم لساحات الإرهاب، كما أن منظمة سادات تعمل من خلال هذه الميليشيات لتأسيس ماعُرف بأسم “جمعية الغرف العثمانية”.

● تجنيد شباب من إفريقيا ووسط آسيا وأوروبا :

أفاد موقع “عثمانلي” التركي المعارض أن “سادات” اتهمت بإدارة عمليات تجنيد الشباب المسلمين في إفريقيا ووسط آسيا وأوروبا، بغرض ضمها إلى الجماعات الإرهابية في سوريا، وكانت الشركة بوابة عبر خلالها المئات من ليبيا وأذربيجان والشيشان وطاجيكستان وكازاخستان في طريقهم إلى شمال سوريا، مضيفاً أنه في عام 2015، جرى تحقيق في موسكو بشأن سفر 889 مقاتلًاً أجنبياً من روسيا إلى سوريا والعراق، وكشف التحقيق عن أن 25% من هؤلاء لهم صلة بالشركة التركية.

● خطورة المنظمة على المعارضة بتركيا :

حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض قد أثار موضوع نشاط شركة سادات في البرلمان أكثر من مرة، بما في ذلك الإشارة إلى المنشآت العسكرية السريّة للتدريب داخل تركيا، وأنّ بعض الشباب الملتحقين بهذه المخيمات ينتمون إلى الأذرع الشبابية لحزب العدالة والتنمية، ما فتح الباب للشكوك من قبل المعارضة التركيّة بأنّ ذلك قد يكون سبباً لتهديد السلم، مع الشكّ بأنّ هذه المجموعات قد تتطور لتصبح بمثابة فرقة مسلحة متخصصة في عمليات اغتيال وتخريب محتملة تستهدف المعارضة في تركيا، بحيث تصبح بمثابة جيش وفرق خاصة مرتبطة بالرئيس أردوغان وحزبه، العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى