أخبار عربيةتقارير

قُتلت ودُفن جثمانها في غزة .. «إنسانية الغرب» الأكذوبة الكبرى

سمانيوز / تقرير

كيف أصبح كل شيء يتحرك في قطاع غزة هدفا مباحا لإسرائيل على حد سواء، من أطفال ونساء ومدنيين وصحفيين وأطباء وممرضين وعمال منظمات إغاثة وحتى معاقين ومسنين الجميع في غزة ينسبه المحتل الإسرائيلي إلى حركة حماس ويباشر في قتله ، ومن نجا من القتل المباشر واجه الموت البطيئ نتيجة الحصار وقطع إمدادات الماء والغذاء والدواء والاتصالات وتدمير جميع سُبل العيش، ولم تبقي غير منفذ الرحيل و التهجير مفتوحًا أمام الكل هذا الأمر ليس بجديد على قوم غضب الله عليهم، قوم لهم صفحات تاريخية سوداء معمدة بالدم وبقتل الأنبياء والرسل يتوارثون الخبث والإجرام والخديعة، فلا يأمن من كيدهم وغدرهم جار ولايرجو أحداً منهم خيرا. ولكن المستغرب هو أن المجتمع الأوروبي والأمريكي يعلم ذلك بل ورفض في وقت سابق إقامة وطن لليهود في أوساطهم ونراه اليوم يتواطأ بل ويدعم الإجرام الإسرائيلي الممارس ضد العرب في فلسطين.

ويرى مراقبون أن مايحدث في غزة ماهو إلا نقطة انطلاقة لها أبعاد خطيرة على العرب وبأنه يتوجب على العرب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة ماهو أسوأ مستقبلاً.

بيانات غير مرفقة بضغوط لن يكتب لها النجاح :

ووفق مراقبين أشاروا إلى أن التحركات العربية والى جانبها بعض الدول الشرقية لاترتقي إلى حجم الحدث وتدور في إطار إصدار بيانات التوسل والمطالبة لاسيما أنها لم ترفق بأي ضغوط اقتصادية وسياسية على أقل تقدير، مؤكدين على أن تلك الجهود مجرد مكتبية إعلامية لن يكتب لها أي نجاح ، ولن ينتج عنها أي أثر إيجابي على الأرض بل تزيد الوضع سوءا.

وكان بيان مشترك صدر الجمعة الماضية عن المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية وجمهورية الصين الشعبية دعا إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة.

وعبّر الأطراف الثلاثة عن القلق تجاه استمرار الأوضاع الجارية في القطاع وأن مايحدث يهدد الأمن والسلم في المنطقة وعلى الصعيد الدولي. مستشفين القادم ومؤكدين على أن أي ترتيب حول مستقبل فلسطين يجب أن يجسد إرادة الشعب الفلسطيني وعلى دعم حقه في إقامة دولته وتقرير مصيره.

وصدر البيان في ختام الاجتماع الأول للجنة الثلاثية المشتركة السعودية الصينية الإيرانية الذي عقد في العاصمة الصينية بكين.

وفي أوقات سابقة عقدت الدول العربية والإسلامية عدة اجتماعات طارئة واستثنائية أصدرت خلالها بيانات ورقية غير مرفقة باي ضغوط ولا تلاميح بأي تهديدات للكيان الإسرائيلي الذي استغل وهن وهشاشة المواقف العربية والإسلامية بل وشجعه ذلك على التمادي والإمعان في سفك دماء الأبرياء في قطاع غزة ومعه أزداد الوضع الإنساني سوءاً أكثر فأكثر، وبات انتشار المجاعة في القطاع مسألة وقت،

وينذر بازدياد عدد القتلى والجرحى والمفقودين وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة بلغ عدد القتلى 18787 بالإضافة إلى إصابة 50897 منذ السابع من أكتوبر الماضي.

الغرب يقتل إنسانيته المزعومة ويدفن جثمانها في غزة :

في ال8 من ديسمبر 2023م استخدم المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن الدولي حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أممي بوقف الحرب في قطاع غزة لدواع إنسانية. إضافة إلى عدة اعتراضات سابقة مارسها الجانب الأمريكي والأوروبي تحت قبة الأمم المتحدة ضد قرارات إنسانية بحته تطالب بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية الى القطاع، فعن أي إنسانية يتحدثون؟ . وياترى ماهي الإنسانية التي ينوون الدفاع عنها؟ أم أنها لم تخلق بعد؟

ووفق موقع بي بي عربي قال : منذ بدأت الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس يتعرض الموقف الأمريكي من هذه الحرب إلى انتقادات قوية وواسعة من قبل الطرف الفلسطيني وأطراف دولية أخرى تتهمه بالتواطؤ لإطالة أمد هذه الحرب كما تتهمه أيضا بانتهاج سياسة ازدواجية متناقضة تعارض في جانب منها وقف الحرب بينما تبدي الأسى والحزن في الجانب الآخر تجاه مقتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين في القطاع.

وبحسب بي بي سي ترى أطراف دولية أن تناقض الموقف الأمريكي، قد بلغ ذروته بعد أن استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) يوم الجمعة الماضي 8 كانون الأول/ديسمبر، ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.

إدانات واتهام للغرب بالتواطؤ مع مذابح اليهود في غزة :

وبحسب المصدر اتهمت الدبلوماسية الروسية واشنطن، بـ التواطؤ في المذبحة الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في القطاع، وذلك في بيان أمام المجلس بعد التصويت آنف الذكر وقال النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي : “لقد حكم زملاؤنا الأمريكيون بالإعدام، على الآلاف إن لم يكن عشرات الآلاف من المدنيين في فلسطين وإسرائيل، بمن فيهم النساء والأطفال، إلى جانب موظفي الأمم المتحدة الذين يحاولون مساعدتهم.

وأضاف الدبلوماسي الروسي بوليانسكي : يمكن للمرء أن يقول العديد من الكلمات الجميلة ولكن الفارغة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام والأمن وبعض القواعد والنظام ولكن اليوم تعلمنا القيمة الحقيقية لهذه الكلمات حيث فضل عضوان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة البقاء متواطئين مع العدوان الإسرائيلي الوحشي، في إشارة واضحة منه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب “الفيتو”، وإلى المملكة المتحدة (بريطانيا) التي امتنعت عن التصويت.

ومن جانبها، أعربت الصين أيضا، عن “خيبة أملها وأسفها الشديدين” لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع القرار وقال السفير الصيني تشانغ جون : يجب الإشارة إلى أن التغاضي عن استمرار القتال مع الادعاء بالاهتمام بأرواح وسلامة الناس في غزة والاحتياجات الإنسانية هناك يتناقض مع الذات.

وعلى الجانب الفلسطيني، أدان رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد اشتيه الفيتو الأمريكي وقال في بيان مغتضب إن فشل مجلس الأمن في وقف العدوان وصمة عار ورخصة جديدة لاستمرار القتل والدمار والتهجير واستخدام حق النقض يفضح نفاق الادعاء بالاهتمام بحياة المدنيين.

ختامًا .. لماذا يبدو موقف العالم العربي رهينة للموقف الأمريكي رغم أن الأخير قتل إنسانيته المزعومة تحت قبة الأمم المتحدة ودفن جثمانها في غزة جهاراً نهارا أمام أعين ومسامع الجميع، بل واظهرت مواقفه العدائية عن ما يضمره من كراهية وحقد دفين تجاه العرب والمسلمين. فلماذا استمرار الانقياد للجلاد؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى