هل سأم العالم من مجاراة واحتواء مشاكل اليمن..؟ انسداد أفق الحل ومحاذير من حرب وشيكة

سمانيوز / تقرير
على خلفية تعثر مساعي حل الأزمة اليمنية الناجم عن ملفاتها المعقدة ، وتعنت مليشيات الحوثي الإرهابية التي ترفع سقف مطالبها في كل مرة مستغلة انبطاح الشرعية اليمنية التي اعتادت على تقديم تنازلات تلو التنازلات بعضها تتعلق بأمور سيادية كالتراجع عن قرارات بنك عدن الأمر. تنازلات أفقدت الشرعية اليمنية شرعيتها وبات الحوثي هو (الشرعي) صاحب القرار السيادي (النافذ)، كل ذلك شجع الحوثي على الاستقواء والتطاول والطمع في الحصول على المزيد من المكاسب العسكرية والسياسية والاقتصادية، وفي ظل هكذا أوضاع إلى جانب هدنة ابريل 2022م الهشة، إلى جانب أن العالم سأم وضجر من مجاراة اليمنيين ومن احتواء مشاكلهم التي لم تنته. رجح محللون أن تشتعل حرب عسكرية واسعة النطاق على الجبهات الحدودية في القريب القادم غير مستبعدين استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لضرب أهداف حساسة في العمق.
وفي يوم السبت ال14 من سبتمبر 2024م حذّر وزير الخارجية اليمني السابق الدكتور أبوبكر القربي من تصعيد محتمل قادم في البلاد في ضوء حالة الإحباط وعجز مجلس الأمن عن الدفع بالمفاوضات.
وقال القربي عبر حسابه بمنصة إكس إن إحاطة المبعوث الأممي إلى اليمن السيد هانس غروندبرغ الأخيرة عكست درجة إحباط عالية تنذر بخطر تصعيد قادم.
وأضاف القربي أن هذا التصعيد يتم تجاهله، إما بانتظار لنتائج الانتخابات الأمريكية ووقف حرب غزة ، وأثرها على البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الأحداث المحيطة انعكست سلباً على الأزمة اليمنية ، وأن كل ذلك أدى إلى جمود جهود المبعوث (الأممي) نتيجة عجز مجلس الأمن عن الدفع بالمفاوضات ، وكذا عجز اليمنيين عن تحمل مسؤولية إنقاذ وطنهم.
الحرب قادمة وإنما هي مسألة وقت :
وبحسب تقرير أعده أشرف خليفة لموقع إرم نيوز تحت عنوان (محللون : تجدد الحرب بين قوات الشرعية والحوثيين مسألة وقت). قال فيه يرى محللون يمنيون أن تجدد الحرب بين قوات الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي ، هي مسألة وقت ، نتيجة المعطيات الحالية واستمرار الخروقات الحوثية.
تسود مخاوف بين اليمنيين، في الآونة الأخيرة من اشتعال جولة جديدة من الحرب بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي ، بعدما شهدت عدة جبهات محاولات حوثية لشن هجمات ، إذ تحاول عناصر ميليشيا الحوثي التقدَم وشن هجمات متعددة على مختلف الجبهات، لتندلع على إثرها اشتباكات مسلحة تصاعدت حدّتها أخيرا.
وبحسب متحدثين لإرم نيوز يرون أن لغة السلاح هي السائدة المسموعة، وأن
عودة الحرب لم تعد احتمالًا، بل هي أمر مؤكد ، نتيجة المعطيات المتوفرة. مشيرين إلى أن شرعية مليشيات الحوثي قائمة على العنف والسلاح ، وإذا تخلت عنهما فقدت مشروعيتها وتلاشت ، وأنه في حالة حدوث سلام ، لن يتخطى كونه شكليا وهشًّا، ومجرد تأجيل للصراع.
وأكد المتحدثون أن سلوك ميليشيا الحوثي العنصري ومناوراتها تؤكد أنها في طريقها لحرب مطولة ومعركة قادمة أشدّ وأقسى.
سلوك عدائي ينعكس سلبا على الشعب اليمني :
يرى مراقبون أن المتضرر الرئيسي من سلوك وتصرفات الحوثي العسكرية العدائية في البر والبحر هم اليمنيون القابعون بمناطق سيطرته، فالهجمات على مواقع الجنوبيين الحدودية التي كان آخرها اغتيال قائد جبهة الفاخر بالحزام الأمني مدير إدارة مكافحة المخدرات بمحافظة الضالع الشهيد المقدم محمد علي صالح الحميدي صباح يوم الاحد 15 سبتمبر 2024م، وما سبقها من الهجوم على بعض القرى بمنطقة المسيمير محافظة لحج والضالع وشبوة تضاعف مشاعر الكراهية المعمدة بالدم والرغبة في الانتقام والثار الأزلي من مليشيات الحوثي التي سعت في البر والبحر قتلا وخرابا ، إلى جانب تلويثها للبيئة البحرية، بإغراقها السفن التجارية المسالمة المحملة بالسماد الكيميائي والنفط الخام كان آخرها إحراق ناقلة النفط إم في (سونيون) اليونانية التي تحمل على متنها 150 ألف طن من النفط الخام (مليون برميل)، بالإضافة الى زعم الحوثي استهدافه تل أبيب الأحد 15 سبتمبر 2024م بصاروخ فرط صوت . حماقة وتصرفات مجنونة يتجرع تبعاتها الكارثية الشعب اليمني في الحاضر والمستقبل.
فشل جميع المساعي في ظل أطماع الحوثي ونظرته التوسعية البعيدة :
يرى مراقبون أن الفشل حليف جميع المساعي الأممية والإقليمية في ظل طمع وتعنت مليشيات الحوثي ، ونظرتها التوسعية السلالية بعيدة المدى على حساب جوارها العربي تحديداً الجنوب والمملكة العربية السعودية. طمع في الهيمنة على منابع النفط في شبوة ومأرب وحضرموت ثم التوجه للسيطرة على المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة، سياسة وأطماع وموروث عقائدي تغذيه جمهورية إيران الإسلامية وسلطنة عمان، إلى جانب بعض الدول الغربية الساعين إلى التخلص من الإسلام (السُّني).
ختامًا ..
تصعّد مليشيات الحوثي من عملياتها العسكرية في البر والبحر لعلها تحصل على مكاسب سياسية وعلى المزيد من التنازلات ولتسجيل حضور قوي في المفاوضات القادمة. ويرى محللون أن استجابة وخضوع الشرعية اليمنية لابتزاز واستفزاز مليشيات الحوثي ليس ضعفا من الشرعية ، وإنما لاستنزاف الطرف الجنوبي (المجلس الانتقالي الجنوبي) لإبقاء الجنوب ضعيفا قابعا ضمن الحظيرة اليمنية، تستمر الشرعية اليمنية في تقديم التنازلات للحوثي نيابة عن الجنوب.
ولهذا السبب يتم استبعاد الانتقالي الجنوبي الرافض تقديم أي تنازلات ، ولكن قواعد اللعبة قد تتغير إذا ما تم إشراك الانتقالي كطرف ندي في المباحثات القادمة.
