أخبار عربيةتقارير

عقب تلويح أممي بوقف خارطة السلام في اليمن..«هلع وذعر حوثي» ملف الحرب في اليمن، إلى أين؟

سمانيوز / تقرير

خطفت أنظار العالم وحبست الأنفاس وجذبت اهتمام المتابعين الإقليميين والدوليين الأحداث الجاري رحاها في الجمهورية العربية السورية،

وتوقع محللون أن تلقي تلك الأحداث بظلالها على الأزمة اليمنية لاسيما تمثل مليشيات الحوثي خطراً على الداخل اليمني وعلى الإقليم والعالم أشد من الانتهاكات الذي كان يرتكبها نظام الأسد في حق شعبه. مؤكدين أن المجتمع الأممي قد ضاق ذرعاً من تصرفات وسلوك تلك الأنظمة والمليشيات العدائية المنافي للقانون الدولي والإنساني، وبأن القرار قد اتخذ ضدها.

وكشف مراقبون أن قيادات مليشيا الحوثي على علم ويقين أن دورها سيأتي لامحالة إما عن طريق انقلاب داخل الجماعة نفسها أو عبر حرب برية بحرية جوية تطوق المليشيات الحوثية من أكثر من اتجاه وقد تكون البداية بإسقاط محافظة الحديدة ثم التحرك من محافظة مأرب صوب صنعاء، فيما رجّح خبراء عسكريون تنفيذ عمليات اغتيال استباقية ضد قادة الجماعة في مقدمتهم عبد الملك الحوثي وأبو علي الحاكم ومحمد علي الحوثي.

وقالت مصادر محلية إن مليشيات الحوثي الإرهابية تعيش حالة غير مسبوقة من الذعر بجميع مناطق سيطرتها، بالأخص محافظة ‎الحديدة وفي مقابل ذلك تشهد عدد من المحافظات اليمنية غليانا وبوادر ثورة مسلحة تنذر أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة كان سببها إساءة استخدام السلطة ونهب الرواتب وسياسة التجويع والتجهيل والقمع ومصادرة الحريات الذي تمارسه جماعة الحوثي ضد الشعب اليمني الشقيق.

ذعر واستنفار :

وكانت الجماعة قد أصدرت تعميما عبر جهاز الأمن والمخابرات التابع لها حثت أتباعها بضرورة رفع الجاهزية الأمنية وتشديد الرقابة والإبلاغ عن أي تحركات أو إشاعات أو أعمال مشبوهة تراها تهدد كينونتها أو تؤدي إلى احتقانات وتهييج الشعب ضدها طالما تشعر قيادة المليشيات بحجم الرفض الشعبي لوجودها بأعلى هرم السلطة المحتكرة لأسرة معينة تتوارثها مع إدراكها اليقين فشل مشروعها الخامنئي، الى جانب انحسار الدعم الإيراني والروسي وظهورها أمام الداخل والخارج وهي تمر في أسوأ صورها.

في الصدد قال الكاتب الجنوبي الأستاذ خالد سلمان لقد تغيرت قواعد اللعبة تحركت موازين القوى في المنطقة، لا خارطة طريق قبل أن يسلم الحوثي السلاح ، ويفك أسر الدولة المختطفة.

وأضاف في تغريدة خطها على موقع إكس : الآن أنت تسكن في خانة الأصفار ولم تعد رقماً وازناً بلغة الميدان الإقليمي لا هدايا للحوثي على طاولة التسوية.

وأشار سلمان في منشور آخر إلى اتفاق سعودي أمريكي على نشر قوات للولايات المتحدة ، على حدود السعودية الجنوبية المحاذية لليمن.

الأمر الذي فسره مراقبون يندرح ضمن الاحتياطات اللازمة والتهيئة لعمل عسكري وشيك والتصدي بحزم لأي ردات فعل متوقعة.

تلويح أممي بتعليق خارطة الطريق :

في سياق منفصل أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن السيد هانس غروندبرغ ، تعليق تطبيق خارطة الطريق بسبب تصاعد الأزمات الإقليمية، وأشار إلى أنه لم يتم اتخاذ أي خطوة إلى الأمام من الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في العام 2023.

وأوضح السيد هانس أن خارطة الطريق لحل الأزمة اليمنية ليست عصا سحرية لليمن الذي انغمس في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم ، حيث يعتمد ثلث السكان على المساعدات حد وصفه ،

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة فرانس برس على هامش منتدى حوار المنامة الذي عقد في البحرين ، مضيفاً أن الشعب اليمني لن ينتظر خارطة طريق للسلام إلى ما لا نهاية، وأن حل الصراع في اليمن الغارق بالفقر لا يزال ممكناً، لكن أي فرصة لتطبيق خارطة طريق عُلّقت فعلياً بسبب تصاعد الأزمات الإقليمية الناجمة عن الحرب على غزة.

وتابع قائلاً : في مرحلة معينة ، هناك تنفيذ متوقع تريد الأطراف رؤيته يحصل. وإذا لم يحدث ذلك ، فهي مخاطرة بفقدان الزخم الضروري، وهذا الخطر واضح. هناك أصوات معادية في المنطقة. ما أقوله هو أن لاتسلكوا هذا الطريق من الممكن تسوية هذا الصراع.

معتبراً أنه من غير الممكن المضي قدماً بخارطة الطريق الآن، لأنني لا أعتقد أن تنفيذ تلك الخارطة سيكون ممكناً. وتدارك حديثه قائلاً : ما زلت أعتقد أن الأساس لخارطة الطريق في اليمن موجود لأن النزاع بين اليمنيين قابل للحل. ورغم ذلك، فإن العامل المعقد الآن هو زعزعة الاستقرار الإقليمي، بحيث أصبح اليمن جزءاً لا يتجزأ من خلال الهجمات في البحر الأحمر.

وفسر محللون تصريحات المبعوث الأممي السيد هانس غروندنبرغ بأنها فشل مبطن لخارطة الطريق اليمنية ، وأن هنالك خيارات أخرى باتت على الطاولة، لايحبذ هو شخصياً اللجوء إليها لانحيازه الواضح إلى جانب مليشيات الحوثي وسعيه الدؤوب لإطالة عمر الأزمة طالما أصبحت مصدر رزق يقتات منها.

ختامًا ..

جميع المعطيات تشير إلى أن خارطة الطريق المزعومة فاشلة كونها انحازت إلى جانب الجلاد ضد الضحية وتؤسس لأزمات وصراعات مستقبلية لا تنتهي ، ويظل السؤال القائم إلى أين يتجه الملف اليمني؟ وهل أصبح خيار الحسم العسكري لا مفر منه؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى