أخبار عربية

انسحاب إسرائيل ووقف العدوان.. لبنان حاضرة في الاتفاق المرتقب بين إيران وأمريكا

سمانيوز /القاهرة الإخبارية – ياسمين يوسف

 

كشفت تقارير إعلامية عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري في المنطقة، ويتضمن بنودًا تتعلق مباشرة بالجبهة اللبنانية، أبرزها وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المواقع التي لا تزال تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية.

 

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية عن صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن مسودة الاتفاق، التي وصفتها بأنها باتت شبه نهائية، تنص على التزام إسرائيل بوقف هجماتها بشكل كامل على حزب الله، ووقف جميع الضربات الجوية التي تنفذها داخل لبنان، إلى جانب الانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها في جنوب البلاد.

 

وبحسب الصحيفة، يتضمن الاتفاق أيضًا خطة لانسحاب سريع لقوات الاحتلال الإسرائيلي من المواقع التي احتفظت بها بعد انتهاء العمليات العسكرية الواسعة التي شهدها جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية.

 

لبنان في المفاوضات

تشير المعطيات المتداولة إلى أن الملف اللبناني كان حاضرًا بقوة في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، إذ أصرت إيران على ربط أي تفاهم إقليمي شامل بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

 

ويأتي ذلك رغم محاولات إسرائيل الفصل بين الملفين اللبناني والإيراني، وحصر النقاشات الجارية مع الولايات المتحدة في الجوانب المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية الإقليمية.

 

كما يأتي الحديث عن الاتفاق المرتقب في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية بهدف احتواء التصعيد في الشرق الأوسط ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت خلال الأسابيع الماضية بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بدأت دراسة سيناريوهات تقضي بتقليص عملياتها ضد حزب الله، تحسبًا للتوصل إلى اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران قد يفرض واقعًا جديدًا على مختلف جبهات المنطقة.

 

مواقع تحت السيطرة

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

 

ورغم انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من معظم المناطق التي دخلها خلال الحرب الأخيرة، فإنه أبقى قواته في خمس نقاط استراتيجية داخل جنوب لبنان، زاعمًا أن وجودها ضروري لمراقبة الحدود ومنع أي تهديدات محتملة.

 

وتشمل هذه المواقع تلة اللبونة الواقعة في القطاع الغربي قرب الناقورة، وجبل بلاط بين بلدتي رامية ومروحين، وجل الدير في محيط بلدة عيترون، ومنطقة الدواوير الواقعة بين مركبا وحولا، وتلة الحمامص المطلة على مستعمرة المطلة في القطاع الشرقي، وفقًا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

 

وتتميز هذه النقاط بارتفاعها الجغرافي وإشرافها المباشر على مساحات واسعة من جانبي الحدود، ما يمنحها أهمية عسكرية واستخباراتية كبيرة.

 

وتشير تقارير لاحقة إلى أن قوات الاحتلال عززت تحصيناتها في هذه المواقع، وشقت طرقًا عسكرية وأقامت منشآت مراقبة فيها، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار كان ينص على انسحاب كامل لجيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية.

 

كما ذكرت تقارير أخرى خلال العام الجاري أن العمليات العسكرية اللاحقة أدت إلى توسيع نطاق الوجود الإسرائيلي في أجزاء من جنوب لبنان، مع حديث عن مناطق عازلة وخطوط انتشار جديدة داخل الأراضي اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى