أخبار عربية

مبادرة ” الحديدة والرواتب “… ومفاوضات نقل إيرادات صنعاء الى الاردن بإشراف الأمم المتحدة

[su_label type=”info”]سمانيوز/متابعات/سما[/su_label] ذكرت مصادر صحفية ان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ يخوض مفاوضات شاقة مع أطراف الحرب ترتكز حول مبادرة تسليم ميناء الحديدة وصرف الرواتب، وهي المبادرة التي رحبت بها الحكومة الشرعية ، مع إبداء تحفظات على تعديلاتها، فيما رفضها جماعة الحوثي وصالح ووضعوا شروطاً للقبول بها.
 
 
وأعلنت الأمم المتحدة عن مبادرة سمتها “الحديدة والرواتب”، تؤكد على ضرورة أن يتسلم طرف محايد ميناء الحديدة على البحر الأحمر الذي يعد نقطة حيوية لنقل المساعدات، وتحويل أرباح الميناء وبقية الإيرادات من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين والمخلوع  إلى حساب خاص بإشراف الأمم المتحدة واستخدامها لدفع رواتب موظفي الدولة.
 
 
وذكر ولد الشيخ مطلع الشهر الحالي في إحاطة عن صنعاء بمجلس الأمن: “إن المبادرة تشمل آلية لتحويل الإيرادات لدفع رواتب الموظفين بدلا من تمويل الحرب”، مؤكدا أهمية استعمال الإيرادات الجمركية والضريبية من ميناء الحديدة لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية، بدل استغلالها للحرب أو للمنافع الشخصية.
 
 
وقوبلت مبادرة الأمم المتحدة برفض قاطع من قبل الحوثيين والمخلوع مع وضع شروط للقبول بها أبرزها أن تخضع جميع الموانئ والمنافذ البرية والبحرية والجوية سواء تلك التي تخضع لسيطرة الشرعية أو التي يسيطر عليها الحوثيين والمخلوع لإشراف الأمم المتحدة، على أن يتم تحويل الإيرادات من المناطق المختلفة إلى حساب خاص في الأردن بإشراف أممي وإدارة مصرفيين من صنعاء وعدن.
 
 
كما يشترط الحوثيون وصالح إلغاء العقوبات المفروضة على صالح ونجله وثلاثة من قيادات جماعة الحوثي مقابل موافقتهم على طريقة المبعوث الأممي إلى صنعاء لتسليم الحديدة والإيرادات.
 
لكن الحكومة الشرعية تؤكد أن التعديلات على المبادرة غير مقبولة وأنها تعلن موافقتها فقط على تحويل أيرادات المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين وصالح  إلى حساب خاص بإشراف أممي، وتعتبر أن “تحويل جميع الإيرادات من مختلف المناطق يعني نقل حساب الحكومة العام بعيدا عن البنك المركزي ما يعني تعطيله”.
 
 
وأقر الرئيس عبد ربه منصور هادي، منتصف سبتمبر/أيلول السابق، نقل المقر الرئيسي للبنك المركزي وإدارة عملياته إلى عدن، بهدف تجفيف الموارد المالية للحوثيين وحليفهم المخلوع.
 
لكن البنك المركزي كان وصل إلى مرحلة العجز عن إِنْفَـاق رواتب موظفي الدولة بحلول شهر أغسطس 2016، أي قبل شهر ونصف الشهر من قرار نقله، حيث تم استنزاف كامل الاحتياطي النقدي من جانب الحوثيين وحليفهم صالح، والبالغ 4.5 مليارات دولار مطلع عام 2015، ولم يتبق سوى 700 مليون دولار من وديعة سعودية بمبلغ مليار دولار، وفق الحكومة الشرعية.
 
وبعد قرار الرئيس هادي نقل عمليات البنك المركزي، تعهدت الحكومة للمؤسسات الدولية بصرف رواتب جميع موظفي الدولة في كافة المحافظات بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين والمخلوع  لكنها اشترطت بعد ذلك تحويل الإيرادات من صنعاء إلى البنك المركزي في عدن.
 
وطلبت الحكومة المعترف بها دولياً، نهاية مارس السابق، من الأمم المتحدة التدخل بالضغط على الحوثيين وحليفهم المخلوع لتحويل الإيرادات من مناطق سيطرتها إلى البنك المركزي في عدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى