واشنطن تحض مجموعة الـ20 على فرض حد أدنى للضريبة على الشركات

سمانيوز / اقتصاد
أعلنت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الاثنين، أنها تعمل مع دول مجموعة الـ20 من أجل التوصل إلى اتفاق على فرض حد أدنى عالمي للضريبة على الشركات، في مسعى لوقف “تراجع عائدات” الحكومات.
جاء ذلك بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، خطة لزيادة الضرائب على الشركات، والتي تأتي ضمن برنامج تمويل ضخم لتحديث البنية التحتية الأميركية بقيمة تريليوني دولار.
وقالت يلين في كلمة أمام مجلس شيكاغو للشؤون العالمية :”إن جهداً دولياً جماعياً سيضع حداً للسباق نحو القاع بشأن معدلات الضرائب على الشركات”.
وأضافت: “بإمكاننا معاً استخدام حد أدنى عالمي للضرائب لضمان ازدهار الاقتصاد العالمي على أساس فرض ضرائب متساوية على الشركات المتعددة الجنسية”، مشيرة إلى أن ترابط الاقتصاد العالمي أدى إلى “سباق منذ 30 عاماً نحو القاع في ما يتعلق بمعدلات الضرائب على الشركات”.
واعتبرت يلين أن بقاء قدرة الشركات والاقتصادات على المنافسة، يتطلب من الحكومات التأكد من أن “الأنظمة الضريبية المستقرة توفر عائدات كافية للاستثمار في الخدمات العامة الأساسية والاستجابة للأزمات، وأن يتقاسم جميع المواطنين عبء تمويل الحكومة بشكل عادل”.
ورأت وزيرة الخزانة الأميركية أن اقتراحات الرئيس الأميركي التي أعلنها الأسبوع الماضي، تدعو إلى اتخاذ قرارات داخلية جريئة، بما في ذلك “رفع الحد الأدنى لمعدلات الضريبة” في الولايات المتحدة، وتجديد المشاركة الدولية والإقرار بأهمية العمل مع الدول الأخرى لـ”إنهاء ضغوط المنافسات الضريبية”.
وتأتي كلمة يلين قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إضافة إلى اجتماعات وزراء مالية مجموعة الـ20 التي ستتم جميعها بشكل افتراضي.
وأفاد مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية للصحافيين، بأن هدف مجموعة الـ20 التوصل إلى مقترح بحلول يوليو، ويمكن لإدارة بايدن إذا لزم الأمر تغيير تشريعاتها لجعل الحد الأدنى للضرائب الأميركية يتماشى مع الخطة الدولية.
بايدن يدافع
وكان بايدن اقترح رفع معدل ضريبة الشركات الأميركية إلى 28%، والحد الأدنى للشركات المتعددة الجنسية إلى 21%، ودافع الاثنين عن اقتراحه لزيادة ضريبة الشركات، بأنه ليس هناك أدلة بأن رفع الضريبة سيلحق ضرراً بالاقتصاد، وتدفع الشركات للابتعاد عن الولايات المتحدة.
وأشار بايدن مجدداً إلى أكثر من 50 شركة كبرى في قائمة “فورتشن 500″، لم تدفع أي ضرائب على الإطلاق لـ3 سنوات، وأن الوقت حان لأن تدفع حصتها.
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والمشرعون الجمهوريون قد خفضوا ضريبة الشركات من 35% إلى 21% في 2017، ووعد ترمب مراراً بمعالجة البنية التحتية المتهالكة في البلاد، أثناء فترة رئاسته، لكنه لم ينفذ قط ذلك الوعد.

