الجنوب العربيتقارير

هل حان للجنوب العربي أن ينهي هيمنة الاحتلال اليمني في إنشاء شبكات اتصالات جنوبية؟

سمانيوز/تقرير/رامي الردفاني

يعتبر قطاع الاتصالات من أهم الموارد المالية التي يعود مردودها المالي من المليارات السنوية والشهرية واليومية من الضرائب، والرسوم التي تدفع إلى خزينة الدولة، حيث يرزح قطاع الاتصالات في الجنوب تحت هيمنة قوى الاحتلال اليمني منذ الوحدة اليمنية المشؤومة التي عانى منها المواطن الجنوبي أشد المعاناة وذلك بتدمير مؤسساته الخدماتية السيادية والهامة.

 

 

كما مارست قوى الاحتلال اليمني نفوذها بشخصنة قطاع الاتصالات في الجمهورية العربية اليمنية والجنوب لصالح أشخاص لهم نفوذ في دولة الاحتلال اليمني أمثال حميد الأحمر المالك لشركة سبأفون وشركة يمن موبايل وتيليمن التابعة للمدعو أحمد علي عفاش وشركة واي وهي إحدى الشركات الجديدة التي يهيمن عليها أحد أذرع الفساد التابع للشرعية اليمنية المختطفة من حزب الإخوان.

 

 

•هروب وتخاذل شرعية الإخوان من صنعاء اليمنية مكَّن الحوثيين من السيطرة على شبكة الإنترنت وقطاع الاتصالات:

 

 

ومع سيطرة الحوثيين على عاصمة الجمهورية العربية اليمنية عام 2014م الذي مُنيت فيها مليشيات حزب الإخوان بفضائح مدوية في ترك العاصمة صنعاء اليمنية دون قتال يذكر وهروب قائد حزب الإخوان بعباءة السفير السعودي تمكن من خلالها الحوثيون من السيطرة على قطاع الاتصالات والإنترنت ومركزها الرئيسي في صنعاء اليمنية الخاضعة لتلك المليشيات التي استحوذت على أهم الموارد الهائلة التي يجنيها الحوثي من المناطق المسيطر عليها والمناطق المحررة وذلك لتوفيره خدمات الاتصالات والإنترنت وبقيمة شرائية غالية وخدمة متردية متواصلة شكلت أعباء مضاعفة على المستهلكين.

 

 

•عوائق مفتعلة لمنع فصل الاتصالات عن صنعاء وربطها من بوابة العاصمة عدن:

 

 

حيث مارست قوى الاحتلال اليمني عوائق مفتعلة وإفشال نقل الاتصالات وشبكة الإنترنت وإنشاء شبكات اتصالات باستثمارات جنوبية،وذلك ما أقدم عليه قبل سنوات بعدم منح مشروع شركة اتصالات جنوبية لمستثمر جنوبي، بأسم ( عدن موبايل)  وجاء ذلك المنع من قبل ممول التنظيمات الإرهابية في الجنوب واليمن نائب الرئيس علي محسن الأحمر وعدد من الجهات النافذة في الشرعية اليمنية وأيضاً قامت تلك القوى بتحجيم شركة عدن نت على جغرافية العاصمة عدن وبخدمة هزيلة ومتردية وعدم توسعة خدمتها على نطاق محافظات الجنوب. ويدخل إطار ذلك المنع المتعمد من الاحتلال اليمني لكون هذا القطاع قطاعاً اقتصادياً هاماً وخطاً استخباراتياً وتنصت قوى صنعاء اليمنية بشقيها الإخواني والحوثي لاستهداف الجنوب وشعبه.

 

 

•استهجان ودعوات جنوبية بإنشاء شركة إنترنت واتصالات لإنهاء احتكار صنعاء اليمنية:

 

 

بعد انقطاعات متكررة لخدمتي الاتصالات والإنترنت على الجنوب وبطريقة ممنهجة من طرفي قوى الاحتلال اليمني ومنها آخر انقطاع لخدمة الإنترنت وبدعوة كاذبة من قبل مليشيات الحوثي على أن الاستهداف كان ناتجاً من قبل التحالف العربي للبوابة الدولية الخاصة بالإنترنت في العربية اليمنية لأجل استعطاف الرأي الداخلي والعالمي وذلك رداً على التنديدات الدولية والعربية للمليشيات الحوثية على إرهابها بإطلاق الطائرات المفخخة على أعيان مدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجعلها من ذلك العمل الجبان ورقة ضغط، وابتزاز سياسي فاشل لأجل تهييج المواطنين تجاه التحالف العربي على ذلك الانقطاع المتكرر لخدمتي الاتصالات والإنترنت على الجنوب برزت دعوات جنوبية على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالاسراع في التدخل لفصل شبكة الإنترنت وقطاع الاتصالات لإنشاء شبكة اتصالات جنوبية وبوابتها الرئيسية من العاصمة عدن لأجل قطع هيمنة الاحتلال اليمني.

 

 

حيث قال مدير تحرير صحيفة 4 مايو الصحفي علاء عادل حنش  : إن  كثيراً من رجال المال والأعمال الجنوبيين الذين أبدوا استعداداً كاملاً للقيام بنتفيذ هذا المشروع الاستراتيجي بالنسبة للجنوب  ينتظرون الضوء الأخضر فقط.

 

 

وأضاف حنش قائلاً : ندعو الخروج عن سيطرة صنعاء اليمنية ، والشرعية اليمنية وأن لا نجعل رقابنا تحت رحمتهما.

 

 

ومن جانبه قال الناشط الجنوبي عبد القادر أبو الليم : السؤال المهم الآن لوزير الاتصالات لماذا لا يتم فتح الباب رسمياً للاستثمار في مجال الاتصالات في عدن والمناطق المحررة وتقديم العروض والتسهيلات لأجل أن تتحول هذة اللحظة المحيطة إلى لحظة فارقة فيها شجاعة اتخاذ القرار للخلاص من قبضة الربط المركزي مع صنعاء؟

 

 

وأضاف أبو لليم : نحن نسأل وزير الاتصالات سؤالاً مشروعا.

 

 

وقال عضو الجمعية الوطنية وضاح بن عطية  : ‏يُعد قطاع الاتصالات والإنترنت أحد أهم المصادر الإيرادية للدولة لا سيما العملة الصعبة ، إذ يحتل المرتبة الثانية بعد قطاع النفط والغاز.

 

مختتماً قوله :بينما حكومة الشرعية الميتة متغافلة في الأمر عن الحوثيين وهم من  يتحكمون بها ويشكلون خطراً اقتصادياً واستخباراتيا.

 

 

وفي ذات الصدد  تطرقت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في أجتماعها الأخير وشددت على ضرورة إنهاء هيمنة وسيطرة الحوثيين على شبكات الإنترنت وقطاع الاتصالات في الجنوب،  داعية بهذا الشأن إلى تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين لإنشاء شبكة اتصالات جنوبية يتم من خلالها تأمين السيطرة على قطاع الاتصالات بعيداً عن الهيمنة الحوثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى