بين عدن والقاهرة .. أهداف مشتركة وعدو واحد.. كيف استقبل إعلام الإخوان لقاء السيسي والزُبيدي ؟

سمانيوز/تقرير
منذ لحظة وصول الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الجمعة الماضية، إلى العاصمة المصرية القاهرة، ضمن جولة خارجية يقوم بها مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الدكتور رشاد العليمي، والجنوبيون يستقبلون أخبار هذه الزيارة ويتابعونها بشغف وتفاؤل، متذكرين تلك الزيارات المكوكية التي قام بها الرئيس الزُبيدي سابقاً الى عدة دول كبرى بينها روسيا وبريطانيا، وليست زيارة جمهورية مصر الشقيقة إلا تكملة وامتداد لتلك الجهود ونفس الهدف.
فقد حظيت حفاوة الاستقبال التي قوبل بها الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس المجلس الرئاسي، من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بردود أفعال إيجابية في الشارع الجنوبي .
فالصورة التي ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت حفاوة كبيرة بين الرئيسين الزُبيدي والسيسي في القاهرة، خلال تلك الزيارة،وأعاد الجنوبيون، نشر صورة الزعيمين واعتبروها أنها تؤكّد قوة الحلف الذي يجمع بين عدن والقاهرة في خضم المعركة على تنظيم الإخوان الإرهابي الذي عانت منه الدولتان .
ويراهن الكثيرون على أن تكون هذه الحفاوة الكبيرة باكورة مرحلة جديدة من التقارب والتنسيق بين الجانبين، لا سيّما أن القاهرة تولي اهتماماً كبيراً بحفظ الأمن من اتجاه مضيق باب المندب وهو ما يمثّل أولوية قصوى للجنوب هو الآخر.
تعزيز الشراكة بين عدن والقاهرة سيعود بالنفع الكبير على قضية شعب الجنوب، قياساً بنجاح التجربة المصرية في استئصال خطر التنظيمات الإرهابية وحماية استقلالية قرار دولته وحمايته من الخطر.
وهذه المكاسب تتعلق بحجم المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها الدولة المصرية على الساحة الإقليمية، وهي تراعي في المقام الأول تحقيق الأمن القومي، وهي الأولوية التي يُبنى عليها من أجل تحقيق المزيد من الانتصارات التي تقوم على تحقيق الاستقرار.
•زيارة جرحى المقاومة بالقاهرة أولوية القائد :
على الجانب الداخلي فقد برهن الرئيس الزُبيدي أنّ القيادة السياسية تؤآزر أبطالها ولا تنسى تضحيات رجالها.
حيث توجه فوراً لزيارة جرحى القوات المسلحة الجنوبية الذين يتلقون العلاج في عدد من المستشفيات في العاصمة المصرية القاهرة، وقد حرص على الاطمئنان على أوضاع الجرحى وسير عملية علاجهم ومستوى الخدمة العلاجية التي يتلقونها.
كما استمع الرئيس من الكوادر الطبية إلى شرح مفصل عن وضع كل جريح، مشدِّداً على ضرورة الاهتمام بهم وإيلائهم الرعاية الكاملة، وأشاد الرئيس القائد خلال زيارته للجرحى بالمآثر البطولية التي اجترحوها في ميادين الشرف والبطولة دفاعاً عن الأرض والعرض والدين.
وأكد الرئيس أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تضع مهمة علاج الجرحى الأبطال ورعايتهم في صدارة أولوياتها، متمنياً لهم الشفاء العاجل والعودة إلى وطنهم الجنوب بالصحة والعافية والسلامة.
زيارة الرئيس الزُبيدي التي لا تعتبر الأولى من نوعها قوبلت بردود الأفعال المرحبة بها، كونها تؤكد حرص القيادة السياسية وعنايتها بأبطالها وتقديرها الكبير لحجم الجهود العسكرية التي بذلوها في إطار الحرب على الإرهاب.
وثمّن الجنوبيون، في ردود أفعالهم على هذه الزيارة، توجيه الرئيس القائد بتقديم رعاية صحية متكاملة لهؤلاء الأبطال، ووصفوا الرئيس بأنه “ونعم القائد”.
اهتمام القيادة الجنوبية برجالها من القوات المسلحة يوثّق أيضًا حجم العناية التي توليها القيادة السياسية في الحسم العسكري، ومدى الأهمية نحو تحقيق الاستقرار الأمني في الجنوب بشكل كامل نظراً لارتباطات هذا المجال بالمسار السياسي لقضية شعب الجنوب.
