المهرة محافظة جنوبية همِّشت منذ الستينيات .. متى تُعطى الحقوق والشراكة الوطنية في هرم الدولة ؟

سمانيوز/تقرير
عندما نتحدث عن المستقبل القادم من الشرق، هنا نخص بالذكر البوابة الشرقية للجنوب وهي محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان الشقيقة، حيث تمتد تلك المحافظة على طول الساحل للخليج العربي الذي يمتلك ثروة سمكية كبيرة، مع وجود محميات حوف الطبيعية، حيث تزخر محافظة المهرة بجبال شاسعة غنية بثروة كبيرة ومخزون نفطي لا يقل أهمية عن باقي محافظات الجنوب.
تُعد محافظة المهرة المدينة البكر التي لم تلد بعد، أي لم يتم استخراج مافي باطنها من خيرات وثروات، كما تُعدُّ ثاني محافظة من حيث المساحة الجغرافية في الجنوب.
• منذ الاحتلال اليمني إقصاء وتهميش ممنهج :
إن محافظة المهرة تعاني من التهميش والإهمال والإقصاء الممنهج، ويكمن هذا التهميش بعد خروج الاستعمار البريطاني، إلى تدرُّج الحقب التي حكمت المحافظة، ونالت المهرة حصة الأسد من الإقصاء والتهميش الممنهج لتنفيذ مصالح إقليمية على حساب هذه المحافظة وأبنائها.
ما بعد احتلال الجنوب عام
1994م، من قبل القوات الشمالية التي قَدِمَتْ من جحور صنعاء، عمل الغازي على تدمير النسيج الاجتماعي ليكون له قاعدة تعمل حسب مصالح الاحتلال، وعمل المحتل اليمني على تهميش وإقصاء أبناء المهرة حتى لا يكون أبناء المهرة شركاء حقيقيين في الشراكة الوطنية. فهل سيصبح عام 2022م، عام التهميش، أم آن الأوان على العمل والمضي قُدماً لتحقيق المطالب المهرية حاضرة في أوراق القرار السياسي لتكون المهرة جزءاً لا يتجزأ من الجغرافيا الجنوبية في الشراكة الوطنية في إدارة البلاد من المهرة إلى باب المندب.
يقول عيسى بن نهل القميري أحد أبناء المهرة :
المهرة هل تدخل في حسابات تقاسم الكعكة ؟ أم أن النفوذ الإقليمي عبر تلك الأدوات يعمل على جعل المهرة خارج إطار الشراكة في إتخاذ القرارات الوطنية المشروعة، التي وضعت تفاهمات تعمل على إقصاء الحقوق الوطنية لأبناء المهرة.؟
وأضاف “المهرة اليوم ليست كالأمس وتلك الأوراق بالية ومكشوفة وانتهت صلاحيتها.
وأما الناشط السياسي علي العميسي الكازمي يقول :
من حق أبناء المهرة أن يكونوا ضمن الشراكة الوطنية، وهذا حق من حقوقهم يضمن التقاسم العادل في الجنوب،مشيراً بأن المهرة جزء مهم في الجغرافيا الجنوبية.
وطالب الكازمي” رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي أن يدعم الشراكة الوطنية لأبناء المهرة في حصولهم على الحق الوطني الجنوبي ليكون الجنوب يتسع للجميع.
أما الإعلامي حمدي العمودي يقول : مازالت محافظة المهرة تعاني من الإقصاء والتهميش منذ الستينيات،إذ أن بعد دخول قوات الاحتلال اليمني إليها نُهبت ثرواتها،وأُقصيت شخصياتها وكوادرها،وحُرموا من حقوقهم التي تتمثل في الوصول إلى الهرم الرئاسي في الدولة منذ زمن.
مشيراً بأنه قد آن الأوان للمجلس الانتقالي الجنوبي أن يعيد الحقوق والشراكة الوطنية إلى أهلها في المهرة بعد أن سلبها الاحتلال اليمني الذي يسعى جاهداً لإدخال محافظات الجنوب في صراع دائم وأزلي.
