الجنوب العربيتقارير

تدفق نازحي أبناء اليمن صوت العاصمة عدن .. الهدف المشكوك والغاية المريبة.

 

سمانيوز / تقرير

يتوافد إلى العاصمة عدن أبناء الجمهورية العربية اليمنية على شكل نازحين بشكل مريب ومخيف، وبشكل شبه يومي باحثين عن الأمن والعيش الرغيد مع أن عدن ليست أفضل حال منهم، فهي الأخرى وأهلها المطحونين يبحثون عن الأمن وعن لقمة العيش وعن خدمات الكهرباء والماء ولاتوجد أسباب منطقية معيشية أو غير معيشية تدفع بكل هذا العدد الهائل بالهرولة والمكوث والاستيطان فيها، جاثمين على كاهل أهلها المسالمين دون حياء أو خجل جالبين الأزمات والمصائب ، رغم درايتهم المسبقة أن عدن غير مؤهلة ولا مهيأة لاستقبالهم وينقصها الكثير وبنيتها التحتية متهالكة وغير قادرة على استيعابهم نتيجة الدمار الممنهج الذي تعرضت له من قبل أخوانهم أبناء جلدتهم الحوثي وعفاش عبر حقب الماضي والحاضر، وكان الأجدر بأولئك النازحين الثبات في بلادهم وتحريرها من جحافل عفاش والحوثي.

وأضاف التقرير بأنه لا توجد إحصائيّات مؤكدة تحصي إجمالي عدد النازحين الوافدين من المحافظات اليمنية إلى العاصمة عدن، فيما أن عدد مخيمات النازحين فيها بلغ 27 مخيماً ، حيث قال مختصون : إن عدد النازحين خارج المخيمات المنغمسين بأوساط السكان بالعاصمة عدن قرابة المليون نازح، ويشير التقرير إلى أن بعض عمليات النزوح إلى العاصمة عدن تتم بطريقة عشوائية وبعضها عبر مهربين والبعض على شكل عمالة وافدة والبعض من أصحاب غسيل وتبييض الأموال يشترون أراضي عشوائية من بعض ضعاف النفوس ويشيِّدون عليها مبانٍ وأحياء سكنية وتجارية ويعبثون بالمنظر الجمالي الحضاري للمدينة، مفيداً بأن 80% من النازحين هم من فئة المهمشين مجهولي الهوية والنَسب من أبناء محافظة الحديدة المشهورين بالأعمال الإجرامية والبلطجة من حرابة وسرقة وقتل وتقطُّع ونصب واحتيال وخطف أطفال وغيرها،حيث أن العاصمة عدن تستقبل نزوحاً غير طبيعي وغير مسبوق وغير منطقي ولايتوافق مع المعايير الدولية وظروفها الاقتصادية والسياسية والأمنية السيئة، متسائلين عن الجهات التي سمحت لهم بالتوغل إلى كريتر والمعلا والتواهي والشيخ عثمان ودار سعد والممدارة واحتلال مواقع حساسة وإقامة مساكن دائمة عليها متجاوزين الخطوط حمراء لم يستطع أهالي عدن الأصليين تجاوزها وإلى متى يظل أولئك النازحين باسطين على تلك الأراضي والأماكن الحساسة إلى أن يأتي قانون دولي يشرعن ويجيز لهم امتلاكها.

• نزوح عفوي أم مسيّر :

يتساءل البعض هل مايحدث هو نزوح عفوي أم أنه موجه تقف خلفه أياد إجرامية وأهداف سياسية اقتصادية عسكرية، وهل هناك أطراف مستفيدة من وجودهم في الجنوب يخدمون توجهاتها واجندتها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؟ وهل تحركاتهم مقيدة مرصودة تحت المجهر أم أن حبلهم على الغارب؟ وهل لهم علاقة مشبوهة بأعمال استخباراتية أو إرهابية أو متورطين بزراعة ألغام ووضع عبوات ناسفة هنا وهناك للعبث بأمن واستقرار عدن وترهيب أهلها الطيبين.

وفي التقرير قال مصدر أمني” نعم يوجد بينهم مندسون يقومون بمهام استخباراتية وترصد مستمر ويبعثون بالإحداثيات المشفرة أول بأول مرتبطين بخلايا سرية عبر وكلاء ووسطاء سريين تابعين لجماعة الحوثي في صنعاء وأخرى تابعة للإخوان المسلمين يتم تسييرها من محافظة مأرب اليمنية جميعها تعمل لاستهداف قادة المجلس الانتقالي والقيادات العسكرية والأمنية الجنوبية وإحداث فوضى أمنية بين الحين والآخر، حيث لاتزال أجهزة التنصت والاتصالات بكافة أشكالها تخضع للتحكم المركزي من وإلى صنعاء فقط.

• النازحون أرض خصبة للمندسين :
وأشار التقرير إلى أن وجود النازحين في العاصمة عدن أصبح أرضاً خصبة وملاذاً آمناً ساعد على إيواء المندسين والتستر عليهم وسهَّل تحركاتهم وكان سبباً لنجاح عملياتهم الإجرامية باحترافية تامة.

• عمليات إرهابية نازحة :

وأفادت تقارير أمنية أن أغلب العمليات الإرهابية التي حدثت في عدن تم التخطيط لها بمحافظتي الحديدة وتعز وتم تنفيذها في العاصمة عدن من قبل أشخاص وافدين من تلك المحافظات اليمنية المذكورة انغمست بوقت سابق وسط جموع النازحين القادمين إلى العاصمة عدن، حيث وجدت المأوى والغطاء الساتر والتحرك بسهولة.

• تأثير على الهوية الجنوبية :

وتساءل بعض الشباب
هل لهذا الكم الهائل من النزوح تأثير مستقبلي على الهوية الجنوبية كون بعضهم تربطه مصالح تجارية ومزارع وعقارات والبعض تربطه صلة قرابة زواج عائلي بأسر جنوبية خصوصا بالعاصمة عدن ومهيئين للحصول على الهوية الجنوبية والانخراط بأوساط المجتمع ويصعب السيطرة عليهم لاحقا”؟.
حيث أجابنا مصدر مسؤول بالقول : نعم وهنا تكمن الخطورة ويجب التعميم على جميع مكاتب الهوية والسجل المدني بعدم استخراج أو صرف بطائق للوافدين من الشمال وكذا سرعة إخراجهم من المدن وتخصيص مخيمات خاصة بهم ببعض المناطق الحدودية لتسهيل عودتهم لديارهم، ونناشد أبناء الجنوب بعدم التستر على الشماليين أو شرعنة وجودهم وتنظيم حملات شعبية تطالب السلطات بسرعة إعادتهم إلى بلادهم كون وجودهم أصبح يشكل الخطر والعبء الأكبر على الأهالي.

• سبب في تدهور الخدمات :

أفادت مصادر خدماتية بأن أعمال النزوح سببت عبئاً كبيراً نتح عنه انهيار الخدمات وحدوث أزمات خانقة في الغاز والمشتقات النفطية وطفح المجاري وانتشار الزبالة وتردي خدمات الكهرباء والمياه وتضاعفت الأحمال والأعباء، وتضاعفت معها الأزمة على كاهل الأهالي بالعاصمة عدن، حيث تجاوز عدد النازحين ضعف عدد سكانها وأصبح الوضع أشبه باحتلال غير معلن وينذر بتبعات خطيرة.

• تهريب العملة الصعبة وتدمير الاقتصاد الجنوبي :

تحدث إلينا بعض العاملين بمحال الصرافة بالقول : يتم شراء العملة الصعبة من قبل العمالة الوافدة وتهريبها إلى مناطق سيطرة الحوثي، مشيرين إلى أن العمالة والنزوح وجهان لعملة واحدة ويشكلان ثقلاً سكانياً ومالياً تميل كفتة لصالح مليشيات الحوثي من جميع الجوانب الاقتصادية والعسكرية، ويجب وضعهما تحت المجهر وتقييد حركتهما وتحضير كفيل لو اضطر الأمر.

• تهريب الخمور والمخدرات :

وأفادت مصادر أمنية أن جميع مهربي الخمور والمخدرات الذين تم ضبطهم بمحافظات عدن والمهرة وحضرموت هم من أبناء محافظات اليمن الوافدين ضمن النازحين وأغلبهم من محافظات الحديدة وتعز وثبت تورطهم بالإتجار بتلك الآفات الخطيرة بهدف إفساد شباب الجنوب وتدمير مستقبلهم ومستقبل الدولة الجنوبية ودول الجوار.

• أعمال سرقة وتخريب وخطف أطفال :

مصادر أمنية أفادت بأن جميع أعمال سرقة السيارات والمحال التجارية وخطف الأطفال وتخريب الممتلكات والقتل المأجور تتم بواسطة بعض الوافدين من الحديدة وتعز المتمرسين على القتل بواسطة الدراجات النارية، كما تحولت بعض مساكنهم إلى أوكار للدعارة والمخدرات يتم عبرها استدراج وابتزاز بعض شباب الجنوب.

• الهيمنة على المساعدات الخارجية :
وكشفت مصادر مطلعة إلى أن سيطرة النازحين على جميع المساعدات الداخلية والخارجية النقدية والعينية وعلى الدعم المقدم من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في البلد، واقتصر الدعم الإنساني على النازحين وتجاهل الأسر الفقيرة العفيفة من أهالي العاصمة عدن، حيث أفادت تقارير بوقوع أكثر من 70% من سكان عدن الأصليين تحت خط الفقر ولم يلتفت إليهم أحد.

• تهريب الغاز والمشتقات النفطية :
وقالت مصادر محلية وأمنية بأن مندسين أوساط النازحين قاموا بتهريب الغاز والمشتقات النفطية من العاصمة عدن إلى محافظات اليمن المجاورة بهدف افتعال أزمات لتأليب الشارع الجنوبي ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وإحداث حالة من الفوضى السياسية وإفشال أي تقارب جنوبي جنوبي.

واختتم التقرير إلى أن سبب نجاح عمليات النزوح إلى عدن هو هيمنة أبناء محافظات اليمن الحاصلين على الجنسية الجنوبية ممن استقدمهم الرئيس عبد الفتاح إسماعيل بمطلع السبعينات بالقرن الماضي على المجالس الأهلية وعلى عقال الحارات وعلى جميع القواعد بالحارات والأحياء والمديريات بالعاصمة عدن هم من هيأ الظروف وساعد في تمكين وتثبيت النازحين بالعاصمة عدن ويجب إعادة هيكلة القاعدة قبل القمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى