الجنوب العربيتقارير

جواز السفر بين الشريعة والقانون.

سمانيوز /تقرير/المحامية صباح حنش علي علوي

جواز السفر ليس الوثيقة الرسمية لإثبات الهوية، ولكنه وثيقة مهمة لتأكيد الجنسية في الخارج كما هي في الداخل ولا خلاف في ملكية جواز السفر لكل مواطن، ولكن مثله مثل أي حق مكتسب، فإن القانون والشريعة الإسلامية التي هي مصدر كل التشريعات بما جاء في الدستور قد نظما اكتساب حق ملكية جواز السفر.

 

فمن له الحق بامتلاك جواز السفر:

 

ونص القانون بشأن الجوازات بأنه لكل من بلغ سن السادسة عشر من العمر ممن يتمتعون بجنسية أي بلد من البلدان كما هو الحاصل في اليمن، أما القصَّر فيضافوا في جواز سفر أحد الأبوين إن كان مسافراً بصحبته، ويجوز صرف جواز للقاصر عند الضرورة وبعد موافقة ولي أمره، وتؤكد الشريعة الإسلامية الغراء بأنه لا يحق للمرأة السفر إلا بوجود محرم معها وخفف ذلك في نظام التعامل مع سفر المرأة أنه لو ضمن وليها أو زوجها، أن لا خطر عليها من السفر بمفردها فإن ذلك يقبل بموافقته لامتلاكها جواز السفر، وهذا ضمان للحفاظ على المرأة من تعرضها لأي اعتداء عليها في الخارج أو عدم معرفة أهلها وأسرتها مصيرها في الحياة عند اختفائها عنهم، وهذا ليس انتقاصا في حق المرأة حسب زعم بعض الناشطات اللاتي ظهرن بأصوات نسائية مختلفة تطالب بإلغاء نصوص قانونية وقرارات تعطي ولي المرأة والطفل الأذن باستخراج الجواز وأذن السفر، واعتبرته مخالفا لمبدأ المساواة، ويرجع ذلك إلى أن  مصلحة الهجرة والجوازات رفضت منح المتقدمات جواز السفر  إلا بموافقة أولياء أمورهن، معبرين عن أن هذا  الإجراء أزعج بعضهن وولد لديهن شعور بالإهانة والاستنقاص من شأنهن، ويرين أنه مس بالتشكيك في أخلاقهن، ويرين أن ذلك القرار جاء مخالفاً للقانون، متذرعين بأن المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، فذهبن للمطالبة بحقهن في  استخراج  جواز السفر ولم يتطرقن إلى موضوع الأذن بالسفر ليظهرن مناصرات أخريات ليظفن عدة مطالب تكاد تخلي مسؤولية الأب وولي أمر المرأة من التدخل بشأن المرأة متجاهلات قانون الدستور التي ذكرناها في مستهل مقالنا هذا.

 

ومن حقوق المراة الشرعية الإسلامية هي حمايتها والحفاظ عليها، وأن لا تترك ليتخطفها الهاب والداب، من هنا جاء مبدأ السماح للمرأة والطفل كذلك بموافقة من عليه حمايته والحفاظ عليه ووضعه في المواضع الآمنة، وهو ولي أمر المرأة والطفل أو زوج المرأة المتزوجة، فترك المرأة تتحرك دون علم ذويها وزوجها سيسبب الكثير من الأخطار عليها وسيتسبب بالتفكك الأسري وتشريد الأطفال، وتنصل المرأة عن واجباتها الأسرية مع العلم أن قانون الأحوال الشخصية قد قيّد الرجل وأعطى المرأة حق طلب فسخ الزواج والطلاق من الرجل الذي يعيش بعيدا عنها في الخارج حتى وأن أنفق عليها، وكذلك الرجل المتمرد، وكذلك حق تزويج الفتاة من الرجل المناسب في حال رفض والدها تزويجها جعله ولاية خاصة للقاضي يزوجها، هذا الحق ينطبق على كل حقوق المرأة أن تنتزعها بقوة الشريعة الإسلامية والقانون.

 

وأن قانون الجوازات يضاف الأبناء إلى جواز سفر والدهم أو والدتهم أو جدهم أو جدتهم بموجب شهادة الميلاد أو البطاقة العائلية أو أي وثيقة رسمية تدل على ثبوت النسب أو صلة القرابة.

 

( ب) إذا كان الأبوين منفصلين وتنازعا حول أحقية كل منهما بإضافة الأبناء إلى جوازه يلتزم إحضار قرار من المحكمة المختصة بهذا الشان ،وبما لا يتعارض والقوانين واللوائح النافذة . وهذا النص القانوني ليس لاضطهاد الطفل أو حرمانه من أحد والديه، ولكن للحفاظ عليه واحتفاظه بجنسيته وهويته الوطنية وضمان عدم تهريب الأطفال واستخدامهم بطرق غير شرعية أو آمنة كتقطيعهم وبيع اعضائهم البشرية، ويحدث هذا أيضا للمرأة واستخدامها للعمل بطرق غير شرعية ولا أخلاقية.

 

أن ما ظهر من أصوات إعلامية دعائية وحملات ضد ما هو صحيح ويحافظ على الإنسان وبناء الأسرة من القوانين فأنها أصوات كاذبة ليس لها من الصحة من أساس فحسب ما يدعى أن فتاة في ( تركيا ) رفضت القنصلية صرف جواز سفر لها وأخرى في ( الرياض ) وثالثة في ( فرنسا ) ومواقع كثيرة تذكر كل يوم في مواقع التواصل الاجتماعي، نقول باختصار لماذ واحدة في دولة أجنبية تطلب جواز سفر جديد على أنها يمنية كيف خرجت من البلد ومتى وبأي طريقة دخلت البلد الذي هي فيه.

 

أن القوانين النافذة تكفلت حسب ما ذكرنا أعلاه بولاية القضاء لمن لا ولي له ولمن عضل وليه، وأن القوانين النافذة والشريعة الإسلامية لم تستنقص من حقوق المرأة ولا يمكن تغييرها بمطالبة هواة يحاولون بهواهم تغيير مجتمع كامل يحكمه الدين الإسلامي والأعراف والتقاليد الراسخة التي تؤكد هوية وثقافة هذا الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى