الجنوب العربي

جنوبيون: النزوح الى الجنوب زاد من انتشار البطالة

سمانيوز / استطلاع / عبد الله قردع

تهيمن العمالة الوافدة القادمة من الجمهورية العربية اليمنية إلى الجنوب على أغلب الأعمال المدنية بالعاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب من محلات تجارية وأسواق الخضار والفواكه وأسواق القات وعدد كبير من البقالات والفرشات والمطاعم والبوفيات، ومعارض الملابس النسائية والرجالية ومحلات الجوالات والاكسسوارات وأعمال البناء وبمراكز وورش إصلاح وصيانة السيارات، وكذا سيارات الأجرة وغيرها كما تتواجد أعداد إضافية من العمالة الوافدة في كل حي وشارع على شكل مجاميع يجلسون على طول الشوارع العامة والفرعية بانتظار حاجة أرباب العمل إليهم.

 وقال مواطنون محليون إن تلك المجاميع تتسبب أحيانا بمضايقة العوائل بتلك الشوارع، كما أنها تسببت بتفشي البطالة بين أوساط الأيادي العاملة المحلية الجنوبية، كما ساهمت في تفاقم الوضع الخدماتي والمعيشي للأهالي يرافقه ارتفاع إيجارات المساكن والمحلات التجارية، ناهيك عن الازدحام في الأسواق ومضايقة الأهالي بجميع مناحي الحياة حتى بوسائل المواصلات والاستحواذ على حصة أهالي العاصمة عدن من جميع الخدمات والسلع الأساسية، ماسبب أزمات وغلاء معيشة وسخط بين أوساط الأهالي، مشيرين إلى أن مدينة عدن غير مؤهلة اقتصادياً وأمنياً لاحتضان كل ذلك العدد الهائل من العمالة غير النظامية، كما يساور الأهالي شكوكا من انغماس عناصر استخباراتية وإرهابية وسط زحام العمالة غير القانونية وكذا بموجات النزوح العشوائي الغير منطقي. ونزولاً عند شكاوى المواطنين المتكرر قامت صحيفة «سمانيوز» بإجراء استطلاع ميداني التقت خلاله عدداً من الأهالي وخرجت بالحصيلة التالية : 

• شباب عاطلون عن العمل بسبب العمالة الوافدة : 

كانت البداية مع الأخ حسان منصور شميلة الذي قال : نعم بالله الرزق على رب العالمين، ولقد قال الله تعالى : «وفي السماء رزقكم وما توعدون» وفي نفس الوقت فإن إلحاق الضرر وخراب بيوت الآخرين لايقبله الله عزو جل، ومن الطبيعي أن تقام العلاقات بين الناس على قاعدة لاضرر ولا ضِرار، ولايجوز إلحاق الأذى أو تعطيل مصالح الآخرين وكما يقولون الصاحب المخسر عدو مبين، حيث أصبح أولادنا وشبابنا قابعين على قارعة البطالة بسبب هذا الكم الهائل من العمالة الوافدة القادمة من اليمن الشقيق. 

وأضاف متسائلاً ” نحن لسنا أحسن حالاً منهم وهم يعلمون ذلك ويعلمون أن الجنوب منهك وغير مستقر وغير مؤهل لاستقبالهم، ولكن هناك دوافع خفية تسوقهم إلينا، ولايمكن السكوت على هكذا وضع ولابد من تحرك السلطة الجنوبية المفوضة من قبل شعب الجنوب للقيام بواجبها، حيث كل تلك الأعداد الكبيرة الوافدة من اليمن الشقيق غير قانونية ولاتنطبق عليها شروط الإقامة والعمل في الجنوب ورزقنا ورزقهم على الله، ولن يموتوا جوعا إذا عادوا إلى بلادهم فالرزاق هو الله. 

• لن تقبل الدول الأوروبية والخليجية بكل هذا الكم من الوافدين : 

فيما تحدث المواطن الحسن محسن بالقول : في تقديري الشخصي اعتقد أن الدول الأوروبية والخليجية لن يقبلوا بكل هذا الكم من الوافدين على أراضيهم رغم ما تعيشه تلك الدول من أمن مستقر واقتصاد قوي متماسك ورفاهية، حيث أن أولئك الوافدين يشكلون خطراً مباشراً على أمن واستقرار البلد المضيف كونهم أشبه بتكتلات عرقية مناطقية أشبه بالعصابات الجماعية ومصدر قلق للسكينة العامة، وما بالك إذا كانوا قادمين من بلد معاد يطلق علينا صواريخه وعناصره الإرهابية باستمرار، وهذا وضع غير صحي وغير آمن ويثير تساؤلات، حيث أنهم يشكلون خطراً مباشراً وعبئا اقتصاديا وخدماتيا، وأصبح رحيلهم أمر حتمي لابد منه ونطالب قيادات الانتقالي الجنوبي إعادة النظر في وضع هؤلاء الوافدين واتخاذ إجراءات تحمي أهالي الجنوب من هكذا وضع مرعب لايطاق ولتفادي عواقب كارثية عاجلة وآجلة. 

• استقدام عادات وتقاليد سيئة عبر أولئك الوافدين : 

من جهته الاخ عمر سالم الطاهري قال : نخاف على أخواننا الشباب والأطفال من الإصابة بعدوى العادات والتقاليد السيئة القادمة من اليمن الشقيق، حيث القتل والإرهاب وخطف الأطفال والمخدرات والانحراف الديني والأخلاقي والرشوة والسرقة والشمة وانعدام النظافة الشخصية، وغيرها الكثير من السيئات المستوردة التي لم نكن نعرفها قبل الوحدة المشؤومة، بالإضافة إلى حالة الركود والبطالة التي يعانيها شباب الجنوب بسبب تلك الوفود غير المبررة، وكما يقولون إيش الديك وإيش مرقه، والجماعة لا خلو لنا ديك ولا مرقة، وأصبح شباب الجنوب عالة على أسرهم ماسبب مشاكل عائلية بينية نحن في غنىً عنها ولن نصل إليها إذا ماتم إيجاد حل جدري لتلك العمالة المشكوك في أمرها ، ولاسامح الله من كان السبب ولا سامح الله من وحدنا مع هؤلاء الغجر. 

• استقدام أوساخ وأمراض معدية مختلفة : 

وأما المواطن عبدالله حيدرة عبدالله قال : لقد أفاد بعض الأصدقاء ممن عاش عدة سنوات في صنعاء باليمن الشقيق بأنه نتيجة البرد الشديد هناك فإن أغلب السكان لايغسلون أبدانهم وتدني مستوى النظافة الشخصية لديهم، ما أدى إلى تفشي بعض الأمراض الجلدية وبعض الحشرات في ملابسهم وفرشهم يطلق عليها (الكتن) بمعنى أن النظافة الشخصية هناك شبه معدومة، وأصبح قدومهم إلى الجنوب يشكل هاجسا صحيا، بالإضافة إلى الهاجس الأمني والاجتماعي والضرر الذي ألحقوه بشبابنا وبلدنا، واعتقد أنّ إعادتهم إلى بلادهم الأم واجب وطني يقع على عاتق القيادة الجنوبية المفوضة والمخولة بالحفاظ على حياة ومصالح الشعب الجنوبي. 

• مخاوف من تحول العمالة إلى ذئاب منفردة أو منظمة : 

من جهته الاخ عبد العزيز جمال شوبه قال : لا أجد سببا منطقيا لكل هذا الكم الهائل من العمالة الوافدة الفائضة، ومع مرور الوقت أتوقع تحولها إلى ذئاب منفردة أو جماعية منظمة تجلب المصائب والأزمات للجنوب.

 متسائلاً بالقول : من الذي سمح بدخولها عبر المنافذ وما الفائدة من دخولها الجنوب أصلا في ظل وجود عمالة محلية وشباب عاطلين عن العمل وأسر جنوبية تعاني الفقر والعوز من المستفيد من هذا العبث. 

• عناصر استخباراتية بأوساط العمالة الوافدة : 

كما أبدى عدد من الأهالي بالعاصمة عدن تخوفهم من انغماس عناصر إرهابيّة بأوساط جموع العمالة الوافدة، مشيرين إلى حدوث أعمال إجرامية وتفجيرات استهدفت عدداً من قيادات وكوادر الجنوب مؤخراً بالعاصمة عدن، مطالبين السلطات الجنوبية الحاكمة باتخاذ إجراءات تقي الجنوب شر أولئك الوافدين وتنظيم عملية استقدامهم عبر مكاتب معتمدة وبأعداد محدودة تحاشياً لأي مضار صحية أو أمنية محتملة، وإبرام عقود عمل وفحص طبي وكفيل جنوبي يضمن حسن السيرة والسلوك ويوقع العامل على عقد العمل قبل سفره، ويتم التقيد به وتنفيذ كل ما جاء فيه بحسب الأنظمة والقوانين، مشيرين إلى أن الوضع الحالي للعمالة الوافدة لايطمّن ولا يبشّر بخير. 

• استنزاف للعملات الأجنبية وتفاقم الحالة المعيشية وتفشي الفقر : 

وقال محللون اقتصاديون إن العمالة الوافدة تستحوذ على أغلب النقد الأجنبي وترسله لإعالة أسرهم في صنعاء وبقية محافظات اليمن، ما أدى إلى انهيار الاقتصاد المحلي الجنوبي وانتعاش الاقتصاد في شمال اليمن، مشيرين إلى أن قدوم الأيدي العاملة من صنعاء إلى الجنوب أحد عوامل مكافحة الفقر في صنعاء وساهم في خفض معدلات الفقر فيها، ولكنه انعكس سلباً على حال الأهالي في الجنوب، حيث ارتفعت البطالة وارتفع معها معدل الفقر، كما أن للتحويلات القادمة من الجنوب إلى الشمال فوائد عدة من حيث المساهمة في زيادة استهلاك وإنفاق العائلات في الشمال وانخفاضها جنوبا، وأن

زيادة الإنفاق تساهم في رفع النمو الاقتصادي شمالاً وخلق فرص عمل هناك يقابله انخفاض اقتصادي جنوبا مع ارتفاع مهول في حالات البطالة، كما أن الأموال المحولة من الجنوب تساهم في رفع موارد النقد الأجنبي في الشمال مايودي إلى تحسين قيمة العملة المحلية وتحسن اقتصاد مليشيا الحوثي، يقابله انهيار اقتصادي في الجنوب.

وأضاف المحللون الاقتصاديون أن زيادة موارد النقد الأجنبي تقلل الفجوة التمويلية وتساعد على تقلل الاستدانة، وهذا هو الوضع الحاصل، حيث يتعرض الجنوب لاستنزاف وتأرجح اقتصادي مرعب واستدانة دائمة يقابلها إنعاش واستقرار اقتصادي في شمال اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى