الجنوب العربيتقارير

«الملف الأسود»مسلسل اغتيالات الكوادر الجنوبية منذ العام 93م.

 

سمانيوز / تقرير / خاص

أعدّت صحيفة «سمانيوز» تقريراً صحفياً رصدت خلاله عمليات الاغتيال اليمنية الممنهجة التي طالت عدداً كبيراً من قيادات وكوادر الجنوب منذ العام 1993 م حتى أواخر العام 2022م، حيث دشنت بقتل وسحل مستشار وزير الدفاع هيثم قاسم طاهر، العميد ماجد مرشد سيف في صنعاء اليمنية بمطلع العام 1993 م مروراً بحرب صيف 1994م وكانت أكثر شراسة وفتكاً خلال العام 2011م حتى العام 2015م، حيث اصطاد الهالك عفاش خصومه الجنوبيين في المياه العكرة بتلك الفترة المشوشة، استخدم خلالها ضدهم عناصر مدربة قاتلة مزودة بمسدسات كاتم الصوت وعبوات ناسفة ودراجات نارية وأحزمة ناسفة وغيرها من أدوات الموت اليمني التي اُستخدمت لقتل الجنوبيين واستمرت حلقاتها وصولاً إلى مجزرة أحور بمحافظة أبين الجنوبية التي وقعت فجر يوم الثلاثاء الماضي الموافق 6 سبتمبر 2022م والذي راح ضحيتها أكثر من 21 جندياً يتقدمهم الشهيد البطل ياسر أبو شائع قائد كتيبة مكافحة الإرهاب، بهجوم نفذته عناصر (يمنية) تنتمي لتنظيم القاعدة الجناح المسلح لحزب الإصلاح (اليمني) الذي تم إنشاؤه على أيدي الهالك عفاش وأسرة آل الأحمر، وفي ذات اليوم تم استهداف وقتل القائد البطل العميد هدار الشوحطي قائد اللواء الرابع دعم وإسناد بواسطة قناص حوثي (يمني) بأحد الخطوط الأمامية بمنطقة يافع الجنوبية، وبنفس العام تم اغتيال اللواء الركن ثابت مثنى جواس قائد محور العند قائد اللواء 131 مشاة في يوم الأربعاء ال23 من مارس 2022م، بسيارة مفخخة في المدينة الخضراء بمحافظة لحج، ولم تمض سوى عدة أيام ليفجع الشارع الجنوبي صباح الثلاثاء ال29 من مارس 2022م باغتيال النقيب كرم المشرقي قائد القطاع الثامن في الحزام الأمني بمديرية الشيخ عثمان، كما تعرض العميد عبد اللطيف السيد قائد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين لمحاولة اغتيال فاشلة يوم الثلاثاء ال15 من مارس 2022م، ونجا اللواء صالح السيد مدير أمن محافظة لحج من محاولة اغتيال مماثلة بخور مكسر بالعاصمة عدن، راح ضحيتها عشرات الأبرياء من المدنيين، كما نجا محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد لملس من تفجير مروِّع مماثل وكان يفصل بين تلك الأحداث المذكورة فارق زمني قصير ما يدل على أنها تدار من قبل أجهزة دولة معادية وليس عصابات منفردة.

• عمليات نوعية خبيثة تكسر الظهر :

كما تم استهداف وقتل قيادات عسكرية جنوبية مؤثرة منها اغتيال اللواء سالم علي قطن قائد المنطقة الجنوبية بعملية انتحارية في العاصمة عدن بتاريخ ال18 من يونيو 2012 م، وكذا اغتيال قائد المنطقة الرابعة اللواء علي ناصر هادي في التواهي بالعاصمة عدن بمطلع العام 2015م، واغتيال اللواء جعفر محمد سعد عبدالله محافظ العاصمة عدن بسيارة مفخخة في ال 6 من ديسمبر 2015م، واغتيال اللواء الركن أحمد سيف اليافعي رئيس هيئة الأركان العامة في 22/2/2017م، واغتيال العميد منير اليافعي “أبو اليمامة” و30 آخرين وإصابة العشرات في هجوم صاروخي حوثي على عرض عسكري بالعاصمة عدن في أغسطس 2019م.

وأشار محللون إلى أن تلك العمليات اليمنية الإرهابية تحمل أبعاداً خطيرة تهدد كينونة الإنسان الجنوبي وأرضه وثروته، حيث ركزت على قتل العقول النيِّرة المؤثرة ناهيك عن القتل الجماعي لمجندين جنوبيين بالمئات بتفجيرات إرهابيّة ذات دافع سياسي لا ديني كانت ولاتزال تديرها وتصدرها غرف عمليات العنف والموت بالجمهورية العربية اليمنية.

• قائمة طويلة قابلة للزيادة في ظل استمرار الاحتلال اليمني للجنوب :

ومن خلال الرصد والتحرِّي وجمع المعلومات من وسائل إعلام ومحللين ومعاصرين أتضح أن مسلسل الاغتيالات اليمني الدموي ضد قيادات ورموز الجنوب يحوي قائمة طويلة قابلة للزيادة في ظل بقاء الاحتلال اليمني في الجنوب ويصعب حصرها جميعاً، بهذا التقرير المتواضع لضيق المساحة المسموح بها واكتفينا بسرد بعض الوقائع حيث تعرض الجنوبيون لعمليات اغتيال ممنهجة على مدار 30 عاما ولاتزال مستمرة حتى اللحظة بطرق مباشرة وغير مباشرة تحت مسميات وقناعات مستعارة مختلفة كالقاعدة وداعش وجميعها تحمل بصمات (يمنية) واضحة.

• تجنيد خلايا إجرامية مدرَّبة تابعة للأمن السياسي اليمني لاغتيال كوادر جنوبية :

وأفاد التقرير بشروع نظام صنعاء بتجنيد خلايا إجرامية مدربة تابعة للأمن السياسي اليمني لاغتيال كوادر جنوبية وكذا تأسيس جناح مسلح لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في صنعاء تمثَّل في إنشاء حزب التجمع اليمني للإصلاح وكانت مهمته تكفير وقتل قيادات الجنوب في صنعاء دشنت بقتل العميد ماجد مرشد مستشار وزير الدفاع بحسب ما أسلفنا في المقدمة، تليه مباغتة أفراد اللواء الثالث مدرع الجنوبي في محافظة عمران اليمنية وقتل وأُسر عدد كبير من الجنوبيين والهجوم على لواء باصهيب الجنوبي بمحافظة ذمار اليمنية وقتل عدد من الجنود والأفراد ، وأفادت تقارير مؤكدة بتصفية أكثر من 60 ضابطا جنوبيا مابين عامي 92 م حتى 93 م مادفع بالرئيس علي سالم البيض إلى الاعتكاف في العاصمة عدن وإعلانه فك الارتباط عن الجمهورية العربية اليمنية في ال21 من مايو 1994م، ما أغاظ حفيظة عصابات صنعاء التي شرعت بإعلان حرب ظالمة ضد الجنوب مستندة إلى فتوىً تكفيرية أجازت قتل الجنوبيين ونهب أرضهم، قُتل خلالها آلاف الجنوبيين من عسكريين ومدنيين، وتم اجتياح جميع عواصم محافظات الجنوب وصولاً إلى العاصمة عدن جنوباً وإلى مدينة المكلا شرقاً، وحدثت تصفيات دموية مروِّعة، وتم اقتحام ونهب ممتلكات الجنوبيين وتشريدهم من ديارهم،
عقب ذلك دشن الهالك عفاش عمليات تصفية واستبعاد الكوادر الجنوبية (المرتزقة) الذين قاتلوا في صفه ضد اخوانهم الجنوبيين ليستفرد بنهب وتقسيم ثروات وأصول وتركة الدولة الجنوبية على أفراد أسرته وحاشيته والمقربين منه.

• تصفية حسابات وسط المياه العكرة :

وبحسب بعض الصحف المحلية العدنية أفادت بوقوع عدد من الحوادث الإجرامية اليمنية في العاصمة عدن، ففي العام 2009 تم اغتيال 10 ضباط جنوبيين وفي العام 2010 م تم اغتيال 11 ضابطا وفي العام 2011 م، تم اغتيال 12 ضابطا وذلك لقطع حناجر الجنوبيين المطالبين باستعادة الدولة الجنوبية، حيث ظهرت حركة الحراك السلمي الجنوبي مطلع العام 2007م المنادية بفك الارتباط عن الجمهورية العربية اليمنية، ما أغاظ حفيظة الهالك عفاش وأصيب بحالة هستيرية جنونية أخرجته عن صوابه ، وذكرت مصادر مؤكدة إلى أن الهالك عفاش استأنف عملياته الإجرامية ضد الجنوبيين في أواخر العام 2011 م ومطلع العام 2012 م، بغية خلط الأوراق وإدخال اليمن والجنوب في دوامة صراع للتشويش ولإرباك ولإفشال الثورة التي قامت ضده في صنعاء في 11 فبراير 2011م، وللتخلص من خصومه في الجنوب (تصفية حسابات وسط المياه العكرة) نُقل على أثرها الصراع إلى الجنوب ومارس عمليات اغتيالات بشعة غير مبررة أخلاقياً، وأسقط عدداً من محافظات الجنوب بأيدي تنظيم القاعدة.
وفي العام 2012م تم اغتيال 36 ضابطا جنوبيا وفي العام 2013 م، تم اغتيال 42 ضابطا جنوبيا، تم تصفية معظمهم بواسطة دراجات نارية بمحافظتي عدن وحضرموت وعدد من عواصم محافظات الجنوب.

• نموذج من حالات الاغتيال :

وللتذكير بجرائم الاحتلال اليمني وفضحه بالأدلة الدامغة أمام الداخل والخارج استحضرنا بعض أسماء ضحاياه كنموذج بسيط وليس للحصر، حيث أعداد الشهداء مهول بالآلاف ويصعب حصرها بهذا التقرير المختصر، منها اغتيال المقدم مطيع باقطيان وهو ضابط في جهاز الأمن السياسي بالمكلا، واغتيال المقدم نميري عبده العودي مدير المرور نائب مدير الأمن السياسي القطن حضرموت،والعميد ركن فضل محمد الردفاني مستشار وزير الدفاع قائد محور ثمود بواسطة دراجة نارية،
والعقيد شاكر عوض الباني ضابط بالأمن السياسي غيل باوزير قتل بعبوة ناسفة في غيل باوزير، والعميد أحمد سعيد مبارك بارمادة نائب رئيس جهاز الأمن السياسي بحضرموت بإطلاق نار، واللواء ناصر مهدي فريد الكازمي قائد أركان المنطقة الوسطى، والعقيد جبران سعد عبده الشيخ رئيس شعبة التسليح بالمنطقة الوسطى
والعقيد ركن طيار علي صالح عبيد الخواجة قائد أركان حرب اللواء الرابع طيران، والعقيد صالح باضريس مدير الأمن السياسي شبام بمسدس كاتم، و اغتيال العميد عمر سالم بارشيد مدير بالاكاديمية العسكرية مدير كلية القيادة والأركان بعبوة ناسفة، والعقيد منصور هادي البزعلي مدير أمن مديرية ميفعة كمين عتق
والعقيد فرج سعيد بن قحطان العويثاني ضابط في الأمن السياسي لقي مذبوحاً في المكلا، والعقيد شائف مثنى شعفل ضابط بالأمن السياسي حضرموت قُتل بإطلاق نار في سيئون ، والعميد أحمد ناجي غالب قائد الشرطة العسكرية عدن قتل في العند بإطلاق نار، والعميد ركن صالح ناصر قاسم الشعيبي قائد حرس الحدود عبوة ناسفة على الطريق البحري عدن، والرائد باسل عائض الكثيري قتل بإطلاق نار أمام منزله بسيئون،
والعقيد محسن خضر محمد الحميدي مدير أمن مديرية تبن قتل في كمين مسلح ، والعميد طيار زين مثنى حنش اليافعي قتل بإطلاق نار أثناء مشاركته بمسيرة للحراك بخور مكسر،والعقيد محمود صالح يحيى اليافعي ضابط بالأمن السياسي لحج قتل بإطلاق نار، والعقيد عوض العاجم مدير الأمن القومي بغيل باوزير بإطلاق نار بأحد المطاعم، والعقيد سعيد حسين لرضي مدير أمن مديرية المكلا والعقيد قاسم عبدالكريم الضالعي ضابط بالأمن السياسي أبين قُتل أمام منزله، والعقيد خالد علي حسن اليافعي قائد كتيبة في المنطقة الجنوبية بواسطة عبوة ناسفة أمام منزله في عدن، والعقيد حسين عبدالله بن غرامة عقيد بالجيش قُتل أمام منزله بلودر بإطلاق نار، والعقيد مبارك النهدي المكلا بمسدس كاتم الصوت،
والعقيد حيدرة هيثم حسن مدير أمن ردفان رصاص قناص من القطاع الشرقي الحبيلين، والعقيد محمد حسن القرزي مدير الأمن السياسي بالشحر بمسدس كاتم الصوت، والعقيد أحمد علي الجعدبي نائب مدير الأمن السياسي بالشحر، والعقيد عبدالعزيز مبارك بو عابس أمام زوجته وأولاده بالديس بالمكلا، والعقيد رياض الخطابي مدير الأمن السياسي بسيئون، والعقيد عبدالعزيز عبدالله باشراحيل فوه، والعقيد علي عبدالكريم فضل البان مدير الأمن السياسي تبن بإطلاق نار الحوطة، والعقيد صالح سالم امذيب ضابط بالأمن السياسي زنجبار بإطلاق نار بجانب منزله، والعقيد ناصر صالح سالم عتيقي شبوة عبوة ناسفة زُرعت في سيارته، والعقيد علي أحمد الحالمي مدير أمن الضالع بإطلاق نار الضالع ، والعميد علي سالم العامري مدير الأمن العام للوادي والصحراء
والعميد أحمد ابوبكر باوزير مدير فرع الجهاز المركزي للأمن السياسي بسيئون، والعقيد صالح مسالم بن كوير مدير البحث الجنائي بالقطن ، واغتيال أركان حرب المنطقة العسكرية الوسطى اللواء الركن ناصر مهدي فريد، واغتيال المقدم صالح باضريس مدير الأمن السياسي بشبام حضرموت برصاص مجهولين على دارجة نارية، واغتيال العميد أحمد بارمادة نائب مدير الأمن السياسي في حضرموت بست طلقات نارية أمام منزله في حي الغويزي بمدينة المكلا أثناء ذهابه لأداء عمله. واغتيال العميد الركن فضل عبدالمجيد محمد جابر الردفاني أحد أبرز كوادر الحزب الاشتراكي وقائد محور ثمود بدراجة نارية في صنعاء. اغتيال الشيخ “سعد بن حمد بن حبريش العليي شيخ قبائل الحموم أكبر قبائل حضرموت، واغتيال العميد الركن علي عمر يسلم بن فريجان نائب مدير الكلية الحربية ، بعد أدائه لصلاة الجمعة بمدينة غيل باوزير بحضرموت على يد مسلحين مجهولين على دراجة نارية، كما اغتال مسلحون مجهولون العقيد في جهاز الأمن السياسي عبد الله الركابي في منطقة باجعمان بمدينة المكلا في هجوم نفذه مسلحان ملثمان كانا يستقلان دراجة نارية، كما تم اغتيال 3 طيارين وعقيد في الأمن السياسي بالقرب من معسكر العند بمحافظة لحج برصاص مجهولين وهم العقيد طيار ناصر محمد عبدالله مقبل
العقيد طيار محسن أبو بكر البغدادي والعقيد طيار طلال أحمد صالح شهاب.

ماذكرنا أعلاه هم البعض القليل ممن تم استهدافهم مابين الأعوام 2011 و2012 م و2013 م وغيرهم الكثير الكثير لم يتسع المجال لذكرهم جميعا.

• إسقاط محافظات الجنوب بأيدي تنظيم القاعدة العفاشية :

كما تعمد الهالك عفاش إلى إسقاط زنجبار وأبين عامة بأيدي تنظيم القاعدة أنصار الشريعة ذراعه الإرهابي المسلح في الجنوب لإغراق الجنوب في أنهار من الدماء ولفت الأنظار، والتملُّص من الثورة التي قامت ضده في صنعاء، وقتل على إثرها الكثير من الجنوبيين بالمحافظة، كما تم تفخيخ وتفجير مصنع السلاح في الحصن بأبين وقُتل بداخله المئات من المدنيين، كما مارس تنظيم القاعدة عمليات قتل جماعي وذبح بحق عدد كبير من الجنوبيين وتمدد ليصل إلى المكلا عبر شبوة، وكان يتلقى الدعم اللامحدود من صنعاء اليمنية.

• جرائم جهارا نهارا تُقيَّد ضد مجهول :

والعجيب في مسلسل اغتيال الكوادر الجنوبية أن الجاني دائماً مجهول منذ العام 1993 م حتى العام 2015 م وهي تُقيد ضد مجهول، وأفاد بذلك محللون إلى تمتع الجناة بحصانة وحماية مباشرة من قبل نظام الهالك عفاش ولكن عقب ذلك تحديداً عقب العام 2015 م بدأت تتكشَّف الحقائق مع تولي كوادر جنوبية إدارة شؤون العاصمة عدن ومحافظات الجنوب وإحداث نوعاً ما من الغربلة بأوساط الأجهزة الأمنية والاستخباراتية،وبحسب مصدر إعلامي أفاد بتميُّز مسلسل تصفية القيادات والكوادر الجنوبية باختيار نوعية الضحايا بحسب تأثيرها الزمني، فتارة يكون الضحايا قيادات في الجيش وتارة قيادات الشرطة والأمن السياسي والاستخبارات الجنوبية،وتارة يتم استهداف طيارين حربيين جنوبيين وتارة صحفيين بحسب مقتضيات المرحلة، وكانت الغاية من وراء مخطط تصفية الكوادر النوعية الجنوبية بالذات في المجالات السيادية الأمنية والعسكرية والتي يتطلب التأهيل والخبرة فيها سنوات طويلة، بحسب مصدر إعلامي هو أن يبقى الجنوب دون قيادات وكوادر مؤهلة في المستقبل خصوصاً العقول والكوادر والخبرات النيرة والرافضة للوجود اليمني على أرض الجنوب ليضمنوا في حالة حدوث أي مواجهة بين اليمن والجنوب أن تكون الغلبة لهم مستقبلاً فهم يقرأون كل ما يدور في الجنوب من تصاعد حالة الغليان والرفض الشعبي للتواجد اليمني واستمرار الجنوب في مطالبته باستعادة دولته وهو ما يزيدهم إصراراً على القيام بتلك التصفيات الجسدية للقيادات والكوادر الجنوبية النوعية ، و إدراكهم أن السياسة لا أمان لها ولا ثبات فهي تتغير بحسب المصالح ويعلمون جيداً أن كل المصالح المغرية توجد في الجنوب فيخشون أن تشجع هذه المصالح على تغيير موازين القوى الدولية لصالح قضية شعب الجنوب في التحرر واستعادة الدولة والهوية الجنوبية، في ظل بقاء الشمال متمترسا خلف شعار الوحدة أو الموت وإصراره على الحرب، ليس حباً في الوحدة كما يتشدق بها ولكن حباً في استمرارهم في نهب ثروات الجنوب. بمعنى أنهم ينفذون هذه التصفيات والاغتيالات في الجنوبيين خوفاً من حدوث مثل هذا اليوم الذي يُجبرون فيه على الرحيل،وهذا هو منطق أهل الغدر والخيانة وهم هنا قد أعدوا لهذا الأمر عدته وهذا ناتج عن قناعتهم التامه بأن الوحدة فشلت وأن الجنوب لن يستمر معهم وسيأتي اليوم الذي يُفك فيه الارتباط بين صنعاء وعدن.
هذه هي الحقيقة التي تؤرقهم، وبهكذا افعال يظنون أنهم سيخرسون الصوت الجنوبي وسيثني الجنوبيين عن مطلبهم في التحرُّر واستعادة الدولة ولكن مخططاتهم باءت بالفشل.

• مطالبة الانتقالي الجنوبي بإعداد ملف متكامل ورفعة إلى الجنايات الدولية :

ختاماً رصد تقريرنا المبسَّط أصواتاً من الشارع الجنوبي تطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بالثأر لدماء شهداء الجنوب أو إعداد ملف متكامل ورفعه إلى الجنايات الدولية على أقل تقدير، مشيرين إلى أن أبناء الجنوب يدفعون قيمة فاتورة الوحدة المشؤومة من دمائهم وأن الحقوق والدماء غالية ولاتسقط بالتقادم ، ويتوجب على الانتقالي الجنوبي وضع نهاية لمسلسل إراقة دماء الجنوبيين.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى