الجنوب العربيتقارير

ميزان العدالة بين المحاماة والقضاة ..!

سمانيوز / تقرير / المحامية صباح حنش علي

المحاماة مهنة حرة قضائية تهدف إلى إحقاق الحق، فتنير الطريق أمام القاضي لتطبيق القانون، إذ تساهم بشكل كبير في سير وتحقيق العدالة.
فالمحامي هو أقدر من أطراف الخصومة في بسط الوقائع وإبداء الدفوع، وأوجه الدفاع لأطراف الخصومة، ومن خلالها يستطيع القاضي أن يكوّن عقيدته التي على أساسها يبني حكمة في القضية التي تُنظر أمامه.
وعلى القاضي أن يمكِّن المحامي من إبداء دفوعه وفقاً للقانون وبمايراه مناسباً.
فعلى المحامي أن يتقيد بالقانون في مخاطبة المحاكم عند انعقاد جلساتها ليسود الاحترام في العلاقة بين القضاء والمحاماة.

• علاقة القاضي والمحامي :

إن العلاقة بين القاضي والمحامي هي علاقة إنسانية قد يشوبها التوتر أحياناً، وقد يُخطىء القاضي في حق المحامي أو قد يقع المحامي بمايعد خروقاً في مقتضيات اللباقة والاحترام، وعلى كلٍّ منهما احترام المهنة وعدم التفرُّد بها.

لقد نظمت الدساتير والتشريعات والقوانين الداخلية والدولية عملية سير التقاضي دون تمييز.

فالقضاء سلطة مستقلة في أداء مهامه والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ، ولا يجوز لاي جهة وباية صورة التدخل في القضايا أو في شأن من شؤون العدالة، ويعتبر مثل هذا التدخل جريمة يُعاقب عليها القانون، ولا تسقط الدعوى فيها بالتقادم.
إلا أن هذه المادة من القانون قد استغلها بعض القضاة لصالحهم فانفرد بالاحكام دون أي اعتبار للدفوع والوقائع الذي يقدمها المحامي ويرون من وجهة نظرهم بأن المحامي قد لايسعى للعدالة، وإنما لأجل الكسب المادي وهذا النظرة الدونية أوهمت البعض من القضاة بأن سلطتهم لاسلطان عليها، كما جعلوا من أنفسهم خصمٱ للمحامي إلا
أن القانون بشأن المرافعات والتنفيذ المدني وفي الفصل الثالث منه بين (ولاية القضاء وحدودها)، كما انفرد الفصل الرابع في (المبادئ الحاكمة في القضاء والتقاضي) وتطرّق الفصل الخامس من نفس القانون إلى ( آداب القضاء)، وهذا لايعني إطلاق عنان المحامي دون قيود. لذلك عُرِّفت المادة بشأن تنظيم مهنة المحاماة بأنها : مهنة حرة مستقلة تمارس نشاطها طبقاً لأحكام هذا القانون، وبينت المادة من نفس القانون بأن مهنة المحاماة، تضطلع بالأهداف الرئيسية التالية :-
1- العمل على تطبيق القوانين من خلال المساهمة مع أجهزة القضاء والنيابة العامة في إرساء وتثبيت سيادة القانون وعدالة التقاضي والدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان.
2- المساهمة مع أجهزة القضاء والنيابة العامة من أجل تيسير سبل العدالة وتبسيط إجراءات التقاضي وإزالة العراقيل والتعقيدات أمام المتقاضين.
3- نشر الوعي القانوني وتطوير الفكر القانوني والمساهمة في تطوير التشريع.
4- العمل على تحقيق ضمان حرية ممارسة المهنة لتحقيق العدالة.
5- تقديم المساعدة القضائية لغير القادرين.
6- تثبيت وتطوير تقاليد ممارسة المهنة.
7- الدفاع عن مصالح النقابة وإعداد وتدريب أعضائها وتقديم الخدمات اللازمة لهم وتنظيم معاش الشيخوخة والعجز والوفاة بما يتفق والقوانين النافذة.
8- التعاون مع النقابات المهنية والمنظمات المماثلة في الداخل والخارج في سبيل تبادل الخبرات ونصرة قضايا الحرية والعدالة والسلام.

لقد نظّم القانون حدود العلاقة بين المحامي والقاضي، حيث أن عمل القضاء والمحاماة يجب أن
يكون بعيداً كل البُعد عن الخلافات السياسية والحزبية وتقبل القواعد والمبادئ القانونية لإقامة قضاء عادل نزية مستقل يحمي مصلحة الوطن والمواطن وبناء مجتمع مدني يخضع للنظام والقانون.
لتعزيز الثقة والعلاقة بين القضاة والمحاميين.
– يجب عمل دورات وورش عمل وبرامج لتدريس وتثقيف القضاة والمحاميين وخضوع المتخرّجين أيضاً لدورات سنوية وفق برامج توضع لهذه الغاية للحفاظ الدائم على القواعد الأساسية لأخلاقيات وواجبات القضاء والترافع.
– العمل على تدريس قانون تنظيم مهنة المحاماة والنظام الداخلي بما فيه نظام آداب المهنة .
– وضع أجندة للنقاش الدائم بين مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين.
– عمل ورشة عمل للقضاة والمحامين لمناقشة الإشكاليات والعراقيل المؤثرة لسير العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى