قرارات لملس.. هل أسقطت مافيا الأراضي في العاصمة عدن؟

سمانيوز / تقرير
في ديسمبر 2021م وبقرار من وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس، تشكّلت وحدة التدخُّل لحماية المخططات ومشكلات الأراضي في العاصمة عدن بقيادة النقيب كمال الحالمي، وكانت عبارة عن قوة ردع أمنية تردع الظالم وتنصف المظلوم وخلال فترة وجيزة استطاعت تحقيق سلسلة من النجاحات والإنجازات الميدانية الملموسة على أرض الواقع، أهمها وقف العمل في المخططات غير الصادرة عن هيئة الأراضي وعقارات الدولة والتخطيط العمراني
ومنع البناء دون ترخيص من الجهات المختصة مثل البلدية والإنشاءات، ومنع النزاعات بمختلف أشكالها وضبط المتنازعين وإحالتهم إلى جهات الاختصاص للفصل في قضايا النزاع، وضبط السماسرة ومنع أعمال السمسرة غير المشروعة في الأراضي والمخططات الحضرية، وقف أي أعمال تخلُّ أو تخالف مقاصد أو أغراض المخططات الحضرية وتنفيذ الملاحقة القانونية للمخالفين، تنظيم وتنسيق العمل مع جهات الاختصاص والسلطة القضائية بما يضمن تنفيذ القرارات ذات الصلة، وكذا إعادة عدد كبير من الأراضي والعقارات والعمارات والمساكن المنهوبة أو المغتصبة الخاصة أو العامة إلى أهلها الأصليين سواء كانوا مواطنين جنوبيين أو يمنيين أو خاصة بالدولة.
• نزول ميداني مستمر :
كما تقوم وبحسب توجيهات من محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد لملس بمعية قيادة الأشغال العامة والطرق بتدشين عدة حملات ونزول ميداني بعدد من مديريات العاصمة عدن لضبط وتنظيم عمل مصانع البلك والخرسانة والشيولات والمعدات الثقيلة التي تستخدم لأعمال البناء والإنشاء والتعمير، وكذا تنظيم عملية بيع وشراء ونقل الحجارة والكري والنيس ومعامل الخرسانة الجاهزة ووضع آلية البيع في المحلات المرخصة من الدولة وإغلاق الغير مرخصة أو المخالفة للمعايير والجودة.
• ترخيص ما قبل البناء أو غرامة وسجن لمن يخالف :
وأشاد مواطنون في العاصمة عدن بعمل وحدة التدخل وتنظيمها لعمل مصانع البردين والطوب ومعامل الخرسانة الجاهزة ومساكب بيع النيس والكري والحجارة وتنظيم وتسهيل إجراءات حصول المستثمرين والمواطنين الراغبين في البناء على تراخيص البناء والإنشاء والتعمير من قبل الوزارات المختصة وموافقة وحدة التدخل الخاصة، حيث تمر العملية باشتراطات قانونية ممتازة وسهلة تعود بالخير والفائدة على الجميع على قاعدة لا ضرر ولا ضِرار وتمنع حدوث النزاع أو البناء العشوائي وتشلُّ حركة مافيا الأراضي وتحدّ من خطورة لوبي الفساد، وعقب استيفاء كافة الشروط القانونية يتم الشروع في البناء والتعمير بطريقة رسمية سليمة سلسة دون عوائق ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية والغرامة المالية والسجن.
• حماية المستثمرين ورجال الأعمال وإعادة الحقوق لأهلها :
وأشار متابعون إلى أن خطوة إنشاء وحدة التدخُّل الخاصة بمشكلات الأراضي في العاصمة عدن جاءت في صالح المستثمرين ورجال الأعمال والمواطنين على حد سواء لحماية ممتلكاتهم وعقاراتهم، وكذا ردع العصابات التي تمارس أعمال بلطجة وسطو على ممتلكات الغير بقوة السلاح بهدف الابتزاز المالي وملاحقة الخارجين عن القانون وإحالتهم إلى النيابة والقضاء لينالوا جزاءهم العادل، وكانت سنداً وعوناً للأهالي والملَّاك في استرداد حقوقهم المنهوبة والانتصار للمظلومين في الميدان أو في المحاكم وإعادة الحقوق إلى أهلها حتى لو تطلّب الأمر استخدام القوة،بالإضافة إلى أنها كانت سبباً في انخفاض معدل الجريمة الناجم عن نزاعات البسط على الأراضي في العاصمة عدن.
وفي نفس السياق وبحسب مصادر إعلامية محلية أفادت بنجاح جهود مبذولة من النقيب كمال الحالمي قائد وحدة التدخل لحماية المخططات ومشكلات الأراضي في العاصمة عدن باستعادة عمارة بمنطقة بئر فضل بالمنصورة استولى عليها مسلحون بقوة السلاح وسكنوا فيها مع عائلاتهم منذ العام 2015 م بحجة أن مالكها من أبناء محافظات اليمن،الذي يدعى سفيان. وشدَّد القائد كمال الحالمي، على أن كل من بسط واستولى على حق يتبع شخص آخر سواء كان جنوبياً أو يمنياً سيُـنتزع منه ويُـعاد إلى مالكه الرسمي والحقيقي، كما جرى مع المواطن سفيان وفقاً للنظام والقانون، مؤكداً على أن القانون فوق الجميع ولا يوجد أحد أعلى من القانون، وعلى ضوء ذلك فإنه قد أعاد الحق إلى صاحبه بناءً على الوثائق الرسمية الصادرة عن مختلف الجهات الحكومية وكذا بناءً على المعطيات في أرض الواقع وأقوال الشهود الذين أثبتوا صحة ما يُطالب به المواطن صاحب الشكوى.
• وحدة التدخُّل الخاصة قرار حكيم وضربة معلم :
وأكد عدد كبير من أبناء العاصمة عدن على أن قرار إنشاء وحدة التدخل الخاصة بمشكلات الأراضي في العاصمة عدن كانت ضربة معلم وقراراً حكيماً وضع حدَّاً للنهب الجنوني الذي طال عدداً كبيراً من الأراضي والمتنفسات الخاصة والعامة، كما وضع حداً للبناء العشوائي الذي حوّل بعض أجزاء العاصمة عدن إلى ثكنات وأكوام سكنية غير صحية وغير آمنة تفتقر للحد الأدنى من التخطيط المدني الحضاري، وبعضها شُيِّدت على خطوط اتصالات أو على خطوط كيبلات كهربائية وأصبحت مصدر قلق يهدد البنية التحتية للعاصمة عدن ويخدش منظرها الجمالي، كما طالب عدد كبير من أبناء العاصمة عدن بضبط وتنظيم عملية دخول وعمل العمالة اليمنية الوافدة وفتح مكاتب لإصدار تصاريح تنظم تحركاتهم.
• نزاع الأراضي جعل من عدن مسرح عمليات مافيا مسلحة :
وبحسب المركز الإعلامي لوحدة التدخل الخاصة بمشكلات الأراضي في العاصمة عدن، أشار إلى أنه ينبغي التذكير بالوضع التي كانت تعيشه العاصمة في هذا الجانب خاصة في الفترة التي تلت تحرير العاصمة عدن من مليشيات الانقلاب الحوثي في العام 2015م، حيث تحولت مساحات وأراضي الدولة إلى مسرح مفتوح لعمليات الاستيلاء والبسط والتعدي على الكثير من مساحات وأراضي الدولة بصورة غير قانونية، حيث تشكّلت مئات الأحياء العشوائية في مدة وجيزة، وآلاف الاستحداثات المخالفة للتخطيط الحضري، دون أي بنية تحتية أو خدمات من كهرباء، واتصالات، وشبكة مياه وصرف صحي، واشتباكات مسلحة بصورة يومية لمجاميع مسلحة خارجة عن القانون تعتدي على مجموعة أخرى، ووحدة أمنية تصطدم مع وحدة أمنية أخرى بهدف حماية ناهبي الأراضي واستيلاء نافذين على مساحات واسعة من أراضي الدولة، كما سقط عدد كبير من الجنود والمدنيين ضحايا بصورة شبه يومية حتى بات البعض يقول إن ضحايا نزاعات الأراضي فاقوا عدد شهداء وجرحى الحرب.،
وضع مأساوي جداً، لا أمن، لا استقرار، لا تنمية، لا استثمار أو بيئة صالحة للاستثمار، فكانت عدن تعيش على وقع ألغام مزروعة من خلال هذا الملف كادت أن تفتك بالعباد وتمزق النسيج الاجتماعي، فكان هذا الملف أبرز الملفات والتحديات التي واجهت الأستاذ أحمد لملس، الذي وفقه الله وألهمه إلى مفتاح الحل والمعالجة الناجعة لهذا الملف المعقد والخطير، وكان إنشاء وحدة التدخُّل الخاصة بمشكلات الأراضي في العاصمة عدن الخطوة الأولى على طريق إعادة تطبيع الحياة المدنية على قاعدة لاضرر ولا ضِرار.
