تقرير: سهام الشرق تنهي المهمة بنجاح

سمانيوز / تقرير
غسلت محافظة أبين ثوبها من دنس ونجاسة الإرهاب اليمني الإخواني القاعدي الذي علق بها عقوداً من الزمان ولوَّث تاريخ رجالاتها الأبطال الميامين، ودنس ترابها وشوه وجهها الجميل ودمّر بنيتها التحتية وعاث فيها فساداً أتى على الأخضر واليابس، ولكن وكما يقولون (تنتهي دولة الكلاب مع استيقاظ الأسود)، ففي 8 أكتوبر 2022 م لفظ الإرهاب اليمني أنفاسه الأخيرة بمديرية المحفد آخر معاقل الإرهاب اليمني بمحافظة أبين، وتنفس الأهالي الصعداء وعمت الفرحة والبهجة والسرور الكل، وعادت أبين إلى حضن الجنوب الدافئ في أجمل وأزهى صورها المعروفة منذ القِدم.
• عودة المحفد إلى أحضان أبين :
دخلت القوات المسلحة الجنوبية مديرية المحفد فجر يوم السبت الماضي 8 أكتوبر 2022 م آخر معاقل الإرهاب اليمني الإخواني القاعدي بمحافظة أبين، وأحكمت قبضتها على مركز مدينة المحفد وباشرت بالانتشار والتموضع وأقامت حواجز أمنية وتمركزت بالمرتفعات المطلة على مركز المديرية وبالمجمع الحكومي وعند المداخل، كما قامت بتأمين كافة المباني الحكومية والخاصة وحماية ممتلكات المواطنين وفرضت الأمن والاستقرار بربوعها، فيما لاذت العناصر الإرهابية بالفرار صوب الجبال والوديان المحيطة، ولاتزال عمليات المطاردة والتمشيط مستمرة بمساعدة الأهالي الذين استقبلوا رجال القوات المسلحة الجنوبية البواسل بحفاوة كبيرة وهبوا إلى نصرتهم ومؤآزرتهم، حيث باشر عدد كبير من شباب المحفد إلى الالتحاق بالعمل التطوعي إلى جانب اخوانهم بالقوات الجنوبية، وتأتي هذه العملية العسكرية ضمن المرحلة الرابعة من عملية سهام الشرق لاقتلاع الإرهاب من جذوره من محافظة أبين ومطاردة فلوله ومنع عودة عناصره ببراقع وثياب أو بهيئات أخرى، وحتى لايجدون لهم موطئ قدم آمن على تراب الجنوب.
وعقب دخول القوات المسلحة الجنوبية إلى المحفد بساعات انفجرت عبوة ناسفة بطقم عسكري تابع لقوات الحزام الأمني على الخط العام بالمفرق المؤدي إلى منطقة (الخيالة) حيث يتمركز أهم معسكر العناصر الإرهابية بالمحفد أسفر عنه إصابة 4 جنود كانوا على متنه نقلوا إلى مستشفى المحفد العام لتلقي العلاج، كما انفجر لغم آخر بالتبة الواقعة أعلى المجمع الحكومي غرب مدينة المحفد ولم تحدث أي إصابات.
• عمليات إرهابيّة مبرقعة قادمة من البيضاء صوب مودية :
وفي صباح اليوم الثاني من دخول المحفد يوم الأحد الـ9 من أكتوبر ارتقى أربعة من أبطال القوات المسلحة الجنوبية شهداء وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين عند المدخل المؤدي إلى وادي عومران بمديرية مودية أثناء توجههم للالتحاق بصفوف القوات المتجهة صوب مديرية المحفد، حيث وبحسب مصادر أمنية يسعى عناصر الإرهاب إلى القيام بعملية التفاف مبرقعة مرتدة عبر خطوط إمداده القادمة من محافظة البيضاء اليمنية إلى مديرية مودية غرباً ويعمد عناصره الجبناء إلى زراعة العبوات والألغام في جُنح الظلام على قارعة الطرق التي تقصدها القوات المسلحة الجنوبية، ثم يولون الأدبار لعجزهم عن مواجهة الرجال بساحات القتال ولجأت إلى هذا الأسلوب الغير رجولي بحسب مراقبين لإرباك القوات المسلحة الجنوبية المتجهة شرقاً صوب مديرية المحفد وما بعدها.
سهام الشرق في أبين والهدف الأخير :
وتُعد مديرية المحفد هدفاً رابعاً من مراحل عملية سهام الشرق التي انطلقت مطلع شهر سبتمبر الماضي بأوامر وإشراف مباشر من الرئيس اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي لتطهير أبين والجنوب من الإرهاب المستورد من اليمن الشقيق، حيث تحتل مديرية المحفد المرتبطة بمديرية أحور الساحلية قبلياً (باكازم) موقعا استراتيجياً جبلياً ساحلياً يربط شرق الجنوب بغربه، وكان لابد من تأمين الخط الدولي الرابط بين شرق الجنوب والعاصمة عدن لنجاح حملة سهام الشرق.
وتوقع محللون إعلان القوات المسلحة الجنوبية تحقيق جميع أهدافها ضد عناصر الإرهاب في محافظة أبين عقب سقوط مديرية المحفد آخر معاقله في أبين المحاذية لمحافظة شبوة والشروع بمرحلة آخرى.
• الإرهاب اليمني في أبين دخل مرحلة الديك المذبوح :
وأشار ناشطون جنوبيون إلى أن عناصر الإرهاب في أبين دخلت مرحلة الديك المذبوح ولجأت إلى القيام بعمليات إجرامية مبرقعة جبانة تتحاشى مواجهة الرجال كونها أصبحت في وضع ضعيف جداً، ومنبوذة من جميع النواحي، وافتقدت جميع مواطئ أقدامها وباتت مشردة فاقدة التواصل فيما بينها وغير قادرة على إعادة تجميع صفوفها كون الأرض والإنسان جميعاً انتفض ضدها ولفظها إلى غير رجعة.
• هزيمة الإرهاب والعودة إلى دياره اليمنية :
ونوه مراقبون إلى أن الإرهاب اليمني تكبد خسائر كبيرة في العتاد والأفراد لم يتوقعها في أبين وشبوة، وتم تدمير بنيته التحتية التي أسسها خلال 3 عقود في أبين، وتسارعت وتيرة هزائمه خلال فترة زمنية وجيزة غير متوقعة نظراً لحاله الغليان والرفض الشعبي الذي رافق وجود تلك التنظيمات على أرض الجنوب، وكانت نهايته وخيمة ونراه اليوم منكسراً ذليلاً يجر أذيال الهزيمة عائداً إلى دياره اليمنية.
• أبين سلة الجنوب الغذائية والإرهاب حولها إلى قنبلة موقوتة :
مراقبون أشاروا إلى أن محافظة أبين تُعد سلة الجنوب الغذائية لاشتهارها بأجود أنواع الحبوب والخضروات والفواكة، بالإضافة إلى القطن والجبس وأعداد متنوعة من الأحجار الكريمة والأراضي الزراعية الخصبة ومخزون مائي عذب كبير جزء منه يغذي العاصمة عدن، بالإضافة إلى سواحلها الممتدة من عدن إلى شبوة وبحارها الغنية بأجود أنواع الأسماك والكنوز البحرية، وموقعها الجغرافي والاستراتيجي بخاصرة الجنوب وبوابته الجنوبية ، منوهين إلى أن قوى الاحتلال اليمني في صنعاء صبَّت جل تركيزها على تدمير محافظة أبين وتحويلها إلى أرض محروقة وبذلت قصارى جهدها لتشويه رجالاتها وقياداتها الأبطال وطمس تاريخهم وإلصاق تهم الإرهاب والفساد بهم، وحولتها عبر عقود من الزمن إلى قنبلة موقوتة تهدد الجنوب أرضاً وإنساناً.
