استمرار هدر دماء الجنوبيين.. اغتيالات، أعمال إرهابية.. إلى متى ستبقى أرض الجنوب محتلة؟

سمانيوز / تقرير
مازالت دماء أبناء الجنوب تُهدر وتسيل على أرض الجنوب عامة، لاسيّما القوات المسلحة الجنوبية التي تقاتل الحوثي في مناطق ومحافظات اليمن دفاعاً عن الدين والعرض والأرض، حيث يقاتل الجنوبيون في اليمن نيابة عن المنبطحين من أبناء اليمن وجيشه الهش الذي سلّم محافظات اليمن بأكملها لمليشيات الحوثي الإرهابية، إذ أن أبناء الجنوب والقوات الجنوبية لم تجد من أبناء اليمن إلا الغدر والخيانة، وإرسال الإرهابيين إلى محافظات الجنوب لتصفية القيادات العسكرية الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية التي مازالت تقدّم الغالي والنفيس في سبيل القضاء على الإرهاب اليمني الذي عاث في الجنوب إجراماً وإرهابا.
وفي تقرير صحفي أعدّته صحيفة «سمانيوز» أشار عدد من الناشطين والإعلاميين الجنوبيين إلى أن دماء أبناء دولة الجنوب منذ العام 1963 م حتى اللحظة وهي لاتزال تراق في سبيل تحرير دولتهم من الاحتلال المتعاقب،(البريطاني يليه الاحتلال اليمني وملحقاته من التنظيمات الإرهابية العبثية الإخونجية داعش القاعدة والحوثي )، متسائلين إلى متى يظل الدم الجنوبي يُهدر وإلى متى تبقى أرض الجنوب محتلة مسلوبة منهوبة؟ وماهي كمية الدم أو الفاتورة المطلوبة الآجلة أو العاجلة المجبر شعب الجنوب على دفعها في سبيل تطهير دولته من المحتلين وأذنابهم،؟ وماسر التسابق الخارجي على الجنوب وما سبب تسيُّد المحتل الأجنبي على أرضها وإطالة عمر احتلاله والهيمنة على ثرواتها البرية والبحرية، هل لأن المحتل شرس قوي ولا أحد يقدر عليه أم أن العيب يكمن في تفريط أهلها في الهوية للأرض والإنسان، ما جعلها أشبه بالمال السائب؟ أم أن شعب الجنوب ضعيف منزوع الإرادة؟ أم أنه شعب طيب متسامح إلى درجة السذاجة ليتنازل عن كل شيء حتى عن هويته مقابل لاشيء؟ وأصبح يتسوّل ويستنجد بالعدو والصديق لأجل استرجاع هويته وأرضه!!؟ وهل هناك مخارج وحلول ونهاية لهذا الغزو الخارجي والخذلان والاستقطاب والعبث الداخلي؟ وهل من نهاية للنزيف الجنوبي الغير مبرر والغير منطقي أم يستمر إلى ما لانهاية لتتحول دولة الجنوب في المستقبل إلى دولة أشباح؟
• قصة الجنوب ملحمة تراجيدية مطوّلة تبدأ وتنتهي بتساؤلات :
إنّ ما يشهده الجنوب عبارة عن قصة ملحمية تراجيدية مطولة صاغت عباراتها الأولى الخاطئة أياد خبيثة وافدة من اليمن سياسية واستخباراتية ودولة عميقة في عدن لعبت لعبتها في إحداث شرخ وتصادم بين أبناء الجنوب وكانت سياسية بث الشائعات المهيّجة للكراهية المناطقية هي السائدة، حيث كانت العناصر الواشية الوافدة المدسوسة بأوساط الجنوبيين تتنقل مناطقياً وتنقل معها صورا مشحونة مغلوطة حتى أصبح أبناء الضالع وردفان ويافع ولحج يكنُّون في قلوبهم كراهية وبغضاء تجاه أبناء أبين وشبوة، واتسعت الفجوة وكلما اتسعت فجوة التباعد المناطقية قلّت هيبة وسيطرة أبناء البلد على دولتهم وأرضهم وباتت البلد مفتوحة أمام كل الاحتمالات السلبية وفتح المجال أمام الوافد ليلعب لعبته القذرة وليأخذ دوره الريادي ليمسك بزمام الأمور كحل وسط بقناعة الطرفين فأصبح الوافد هو المسيطر وباتت السيادة والإرادة بيده. وتظل التساؤلات عالقة في العقول فحسب، متى ينعم شعب الجنوب بالأمن والسلام الداخلي المستدام والتسيُّد على وطنه ويأمن من شر وكيد الأعداء الطامعين المتربصين سواء من الداخل أو من الجوار القريب أو البعيد، هل استرخص الطامعون دماء الجنوبيين أم أن دماء الجنوبيين دوماً رخيصة لأجل دولتهم؟ ما التشخيص العلمي الصحيح للحالة الجنوبية المعقدة؟
متى تتحرر الجنوب وتحقن دماء أبناءها ؟
وأشار مراقبون إلى أن الجنوب لايزال يدور في فلك المغامرات و في دوامة من التساؤلات التي لاتزال تبحث عن إجابات شافية أو بالأصح تبحث عن رجل عبقري يُوجِد الحلول ويفك شفرات الألغاز المبهمة، منوهين إلى أن الرئيس عيدروس الزُبيدي يحمل بعضاً من صفات ذاك الرجل المطلوب، ولكنه بحاجة إلى تكاثف الجهود كون مصير الجهود الفردية الفشل، كما أن الرئيس الزُبيدي يواجه ضغوطاً إقليمية ثقيلة بحسب مراقبين، وبالعودة للخوض في فلك التساؤلات كونها المادة الأسهل حتى اللحظة في ظل انسداد افق الحل، فالحاصل مجرد إسهال في الكلام يقابلة إمساك في التفكير هذا بالفعل مايعانيه الجنوب، بحسب محللين أشاروا إلى أن اللغة الموجودة هي قتل العقول وقتل العباقرة وقتل الأبطال، مؤكدين على أن هذه السياسة انتهجها الهالك عفاش تجاه الجنوب ولاتزال للأسف الشديد مستمرة، كون العباقرة هم القادرون على الإجابة على التساؤلات وكذا إيجاد الحلول والمخارج وبدونهم تظل البلد تدور في دوامة التساؤلات المؤدية إلى الجهل والظلام والتغييب والارتهان إلى عقول الجيران لتأخذ بأيدينا أو تتحكم بنا كيفما تشاء،وفي غياب العقول والحلول تتسيد القوة والبقاء للأقوى بحسب دستور الغاب.
بقاء الأقوى تعبير قانون الغاب بات واقعاً معاشاً في حياة البشر :
تُطلَق هذه المقولة على حيوانات الغابة، حيث الحيوان الضعيف يكون فريسة الحيوانات القوية، ولا أحد يستطيع البقاء على قيد الحياة أو البقاء في المنطقة الخصبة الثرية غير الأقوياء ولامجال للضعفاء، وفي المقابل فإنها تنطبق نوعاً ما على بعض البشر، فعلى سبيل المثال روسيا الاتحادية دولة قوية ولا أحد يستطيع غزوها لأنها قوة عظمى، بل لديها القدرة على غزو الآخرين والكل يشاهد ما يحدث في أوكرانيا، وبفضل الغزو الروسي سيظهر في أوكرانيا أبطال ووووو الخ، ولكن مصيرهم المقابر جميعا أشبه بوضعنا في الجنوب (تفريط يعقبه مقابر) كون الاوكران فرَّطوا في سلاحهم النووي عقب انفصالهم عن الاتحاد السوفيتي سابقاً، وعليه فإن البلد القوي لا أحد يستطيع غزوه أو السيطرة على أرضه لأنه قوي وسوف يبطش بالغزاة مع الحفاظ على أبطاله أحياء دون أن يقدمهم قرابين في سبيل الوطن، وإنما بلاد الضعفاء هي مقبرة لأبطالها وهي المستباحة ومحل أنظار الطامعين الأقوياء.
فهل هذا يعني أن شعب الجنوب ضعيف؟ أم أن السياسات الخاطئة المتعاقبة التي سلبت منه هويته جعلته ضعيفا ممزقا يشعر أن الأرض التي تحت أقدامه ليست أرضه؟ أو ماذا يحدث بالضبط ؟
خسر الجنوب الرجال الأبطال في وقت كان ولايزال بأمس الحاجة لوجودهم أحياء :
وتساءل بعض الإعلاميين بالقول : أيهما أفضل الموت في سبيل الوطن أو العيش لأجله؟ جميعها أقدار بيد الخالق سبحانه، ولكن هذا لايعني أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة ونخسر أفضل وخيرة الرجال ونحن في أمس الحاجة إلى وجودهم بيننا، منوهين إلى أن الحفاظ على الرجال المخلصين يعد حفاظاً على هيبة الوطن فلا هيبة للوطن بدون رجاله الأبطال ولقد خسر الجنوب رجالاً أبطالا كثيرين في وقت كان ولايزال بأمس الحاجة لوجودهم أحياء.
ما الحلول الشافية؟
في الختام طرح عدد من الناشطين عدداً من المقترحات ولكنها لاترتقي وغير شافية ولا كافية كون القضية مزمنة معقدة أكبر من عقولنا الصغيرة، مشيرين إلى أن الوضع يحتاج إلى فحص وتشخيص لمعرفة الأسباب والعلل، وكما يقولون إذا عُرف السبب بطُل العجب، مؤكدين أن الحراك الذي يشهده الجنوب على طريق لم الشمل ورص الصفوف والثبات على وثيقة التسامح والتصالح أحد الحلول الشافية، بالإضافة إلى القضاء على جواسيس الدولة اليمنية العميقة التي تحيك الفتن وتنشر الوشايات المناطقية الخبيثة بأوساط الجنوبيين، وكذا الحفاظ على ما تبقى من أبطال وعباقرة الجنوب كون الجنوب بأمس الحاجة إلى رجال حكمة يديرونه قادرين على إيجاد حلول لجميع تساؤلاتنا، فالوطن لايستقيم وينهض إلا على أكتاف أبطاله الأحياء وألف رحمة تغشى شهداءنا الأبطال رغم أن الجنوب في أمسِّ الحاجة لوجودهم بيننا أحياء ولكن هذا قضاء الله وقدره.
