الجنوب العربيتقارير

سمانيوز ترصد غوغائية وتحامل اليمنيين على قضية شعب الجنوب وتباكيهم على المبنى المهجور لنقابة الصحفيين

سمانيوز / تقرير 

رغم التراشق والعداء الظاهر فيما بينهم البين إلا أن الأشقاء اليمنيين رسموا لوحة اصطفاف فسيفسائية لافتة مؤخراً، حيث جمع شتاتهم في الداخل والخارج قاسم مشترك ألا وهو الشماتة والتشفي بشعب الجنوب وقضيته العادلة وكذا التباكي على المبنى المهجور لنقابة الصحفيين الإخونج العفاشيين التي تأتي في إطار الإصرار في المضي قدماً على سياسة الضم والإلحاق والهيمنة على الجنوب وضجت وسائل إعلامهم المختلفة الإخونجية والعفاشية والحوثية والمستقلة بصوت واحد مستبشرة بتصريحات العليمي التي انتقص فيها من القضية الجنوبية وكشف عن نية مبيته لتاجيلها أو ترحيلها إلى أجل غير مسمى. وخصصت القنوات الفضائية التابعة لها حلقات نقاشية لتبرير وتلميع وشرعنة تلك الهلوسات العليمية معلنين تأييدهم وتضامنهم ووقوفهم إلى جانب ابن جلدتهم رشاد العليمي داعمين ومباركين تصريحاته المثيرة للجدل والسخرية، قوى حاقدة متربصة لم تفوت هكذا فرصة تمر دون استثمارها لإحداث شرخ ما لتتسلل عبره وتضرب على أوتار عدة منها محاولة إضرام نار العداوة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والمملكة العربية السعودية وإيهام الداخل والخارج بأن المملكة العربية السعودية الشقيقة تمر بحالة عداء وصدام مباشر مع الجنوببين وبأنها متسالمة مع الحوثي ومتحالفة مع الإخوان والعفاشيين في مغالطة واضحة وأكاذيب وتحريف للحقائق التي تتنافى مع واقع حال الأخوة والمصالح المشتركة التي تجمع الجنوبيين بالأشقاء السعوديين. 

وأشار محللون إلى أن القوى اليمنية المعادية تدفع إلى إحداث شرخ وصدام مباشر بين السعودية والانتقالي، وفي السياق ولسخرية القدر قامت الدنيا اليمنية ولم تقعد بسبب استعادة الجنوبيين مبنى صغيرا مهجورا في العاصمة عدن،(مقر نقابة الصحفيين بالتواهي) كشف حالة الهذيان التي تعانية القوى اليمنية يتباكون لأجل سرقة أملاك الآخرين ويتناسون أرضهم وديارهم المحتلة من قبل أذيال المد الفارسي في المنطقة. 

اصطفاف يمني في سبيل سرقة ثروات وأصول الدولة الجنوبية والاستبشار بطمس قضية شعب الجنوب المشروعة، ويغضون الطرف عن أرضهم وديارهم وكرامتهم المستباحة في العاصمة اليمنية صنعاء.

 تمر القوى اليمنية وأذيالها الإخونجية المتواجدة في الجنوب بحالة دراماتيكية سخيفة يصعب وصفها. 

سمانيوز رصدت البعض من ردود أفعال تلك القوى المتربصة التي نقلت للداخل والخارج صورة مغلوطة عن قضية شعب الجنوب وكذا الإرهاصات التي رافقت استعادة مبنى الصحفيين الجنوبيين بالتواهي ونعتت من قام بدخول المبنى بالعصابات المسلحة والبلاطجة رغم أنها كانت قيادات إعلامية جنوبية مرموقة حسنة السيرة والسلوك يتقدمها الأستاذ النقيب عيدروس باحشوان وتم دخول المبنى بطريقة شرعية قانونية معلنة. 

الديماغوجية اليمنية وأذيالها الغبية في الجنوب : 

لاتزال القوى اليمنية الغوغائية وبعض العقليات الجنوبية

الديماغوجية المحنطة منذ ثمانينيات القرن الماضي ممن كانت سبباً في ضياع الجنوب في الماضي والحاضر تتلاعب اليوم بالمصطلحات لتسجيل حضور غبي ولتكييف وتجيير المستجدات وجعلها تتماشى في سياق رغباتها ومواقفها وخياراتها المتحجرة، ولتحقيق أهداف ما، وبحسب صحف ومواقع إلكترونية يمنية لم يفوت حزب الإخوان اليمني الفرصة ليسجل حضورا باهتا حيث أعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح موقفه من قضية شعب الجنوب تزامناً مع تصريحات العليمي الأخيرة جاء ذلك خلال تغريدة على تويتر للقيادي الإخواني صلاح باتيس أكد تأييد إعلان الرئيس العليمي بشأن قضية شعب الجنوب وقال باتيس : “من حضرموت والمحافظات الشرقية إلى الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة نعلن وقوفنا معكم لتحقيق الهدف الأول والأهم وهو إنهاء التمرد واستعادة الدولة والعاصمة صنعاء من مليشيا الحوثي الإرهابية وبعد ذلك لكل حادث حديث. 

الانتقالي والتحالف العربي مصالح اخوية مشتركة يصعب النيل منها : 

وتوالت ردود فعل اليمنيين الهستيرية التصعيدية ضد التحالف العربي وضد المجلس الانتقالي الجنوبي الحامل الشرعي لقضية شعب الجنوب العادلة،  ويرون أن موقف الأخير من تصريحات العليمي مؤشر خطير يهدد بنسف التوافقات السياسية وكل التفاهمات السابقة التي أكسبت المجلس الانتقالي الشرعية والشراكة في الحكومة والرئاسة بحسب زعمهم، وبحسب  وصف الإخونجي المدعو علي الذهب لما يحدث من ردة فعل من قبل الانتقالي الجنوبي بأنه يمهد لانقلاب جديد يقوده في عدن على الشرعية اليمنية الممثلة بالمجلس الرئاسي الذي يشارك فيه الانتقالي، جاء ذلك في حديثه لـه لـ(الموقع بوست اليمني) وقال الذهب “بوادر انقلاب جديد في عدن، والمجلس الانتقالي المدعوم من التحالف ينفذ ما يُملى عليه فقط، ونتوقع أن يكون هنالك تحضير لإعادة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وأن من المعطيات والتوقعات المستجدة من ردود فعل الانتقالي الإعلامية والميدانية، من تصريحات وأعمال ميدانية عسكرية التي بدت عدائية وتحريضية أكثر من اللازم، وأن هناك مجموعة قرارات وضعها الانتقالي على طاولة رئيس مجلس القيادة العليمي بحيث ينفذ لهم مجموعة من القرارات مقابل التخفيف من التصعيد العسكري والأمني اللذين  يقف خلفهما المجلس الانتقالي في عدن في سبيل الضغط لتمرير بعض الأوراق بحسب زعمه، مضيفا قد يكون هناك تخفيف من حدة التوتر مقابل ما يضعه المجلس الانتقالي من إملاءات بقصد تمرير بعض القرارات على نحو مماثل لما كانت تسلكه جماعة الحوثي في صنعاء مع الرئيس السابق عبدربه منصور هادي

فيما يزعم الدكتور والباحث والمتخصص في علم الاجتماع السياسي لدى ‏مركز الدراسات والبحوث اليمنية عبد الكريم غانم أن الانتقالي الجنوبي يقود محاولة للانقلاب على مخرجات مشاورات الرياض، والاتفاقيات التي تم عقدها مع المجلس الرئاسي والحكومة وفي حديث لـ “الموقع بوست” يقول غانم إن “قوى الانتقالي التي تحاول الانقلاب على الترتيبات التي استحدثتها الرياض خلال الأسابيع الماضية، خطوة ستضعها أمام السعودية وجها لوجه، إن هي أصرت على المضي في التصعيد.

 وأضاف قائلاً : إن قيادات الانتقالي اتخذت من تصريحات العليمي فرصة ينبغي استغلالها وتوظيفها، للضغط في سبيل تحقيق مكاسب تسهم في إخراج المجلس الانفصالي من أزمته وتعيده إلى دائرة الضوء من جديد” ، ويرى أن مواقف وتصرفات وانتقادات الانتقالي الحادة تمثل انعكاسا للاحتقان الذي تعيشه الجماعة، حيث تنفست الصعداء الذي كانت تخفيه قيادات المجلس، خصوصا جراء الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة وما تلاها من تشكيل ما سمي بـ “قوات درع الوطن” بتمويل سعودي الذي انتقد الانتقالي تشكيلها.

و يمضي المدعو غانم في حديثه بالقول : أدى التوتر السعودي الإماراتي المتصاعد حول النفوذ في محافظة حضرموت إلى تراجع الدعم المالي لقوات الانتقالي وتسبب في انكماش نفوذه السياسي والعسكري بشكلٍ دراماتيكي، وعلى إثر هذه الأزمة بات الانتقالي عاجزا عن دفع رواتب مقاتليه، وانخفض سقف مطالبه، وتراجعت حدة خطابه حسب تعبيره. وتابع قائلاً : “الرياض التي لم تتردد في التضحية بحلفائها المحليين في محافظات الجنوب ولم تبالي في تقديمهم قرابين لكسب ود أبوظبي، خلال الفترات الماضية، يبدو أنها رأت أن الوقت قد حان لتقليص نفوذ أبوظبي، وتحجيم حليف الأخيرة بما يسمح بإعادة تشكيل خارطة النفوذ الجيوستراتيجي من جهة، وإعادة توزيع النفوذ السياسي من جهة أخرى، الأمر الذي ترتب عليه تحسن موقع السلطة الشرعية، عقب تأسيس رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي لقوات درع الوطن، تحت قيادته المباشرة، وتقديم السعودية الدعم للحكومة اليمنية في عدن. ويزعم بالقول : تواصلت المباحثات السعودية الحوثية، التي بدت فيها الرياض مستعدة لتقدم تنازلات واسعة للحوثيين دون اكتراث بالحلفاء المحليين، لاسيما الانتقالي الذي وجد نفسه مستبعدا، بعد أن ظل يُمنّي نفسه، بالوصول إلى المفاوضات النهائية، التي كان يعتقد أنها ستكون جنوبية شمالية، وتحديدا بين سلطتي الأمر الواقع في صنعاء وعدن، إلا أنه لم يأخذ في الحسبان أن نجاحاته في السيطرة على عدن وبعض محافظات الجنوب وإن كانت تحت لافتة القضية الجنوبية، وبتنسيق إماراتي، إلا أنها بتمويل سعودي، الأمر الذي يجعل مستقبل الانتقالي أكثر ضبابية، وموقفه خجولًا أمام أنصاره الذين اعتادوا منه على رفع سقف المطالب والتوقعات.

 وختم غانم بالقول : إن ما أتوقعه ألا يَترُك قادة الانتقالي التحركات الميدانية تسير نحو المجهول، لحاجتهم للتمويل، فالتاجر الإماراتي، إن جاز الوصف، ليس لديه الاستعداد للإنفاق على مجاميع مسلحة انتهت مهمتها في تمكينه من الوصول إلى مآربه الجيوستراتيجية، في العديد من الموانئ والجزر اليمنية، كما يعتقد، لذا يظل أمل قيادات الانتقالي معقودا على كسب ود الرياض التي يبدو أنها ماضية حتى النهاية بمشروعها غير القابل للقسمة على اثنين. 

من جهته المحلل الإخواني ياسين التميمي، يقول : إن ما يحدث هو محصلة لما يمكن وصفه بـ”تبدد أحلام الانفصال”، والذي يبدو أن التطورات الأخيرة ساهمت فيه وفي مقدمتها منع الانتقالي وثقله الجهوي من فرض السيطرة العسكرية على محافظتي حضرموت والمهرة، وهو مخطط كانت الإمارات تدعمه بقوة”. 

وقال التميمي في تصريح لـ “الموقع بوست” إن ذهاب السعودية نحو إنشاء وحدات عسكرية ضاربة باسم “قوات درع الوطن”، فُسر من جانب أنصار المشروع الانفصالي بأنه تعزيز لمركز الرئيس العليمي وللدولة اليمنية التي لطالما نظروا اليها على أنها مرحلة انتقالية ستنتهي بمجرد أن يستكمل المشروع الانفصالي أدواته ويفرض سطوته على الجنوب بإمكانيات الدولة اليمنية نفسها. ويرى الإخونجي التميمي أن تصريحات الرئيس العليمي تعني بوضوح أن الانتقالي لم تعد أمامه مساحة للتحرك أو المناورة إلا التصادم مع الرئيس وهو بالضرورة تصادم مع السعودية بحسب رؤيته، ووصف التميمي تحركات وتصرفات الانتقالي الأخيرة تجاه تصريحات العليمي بأنها شكل من أشكال الضغط الذي يرمي لابتزاز السعودية لمواقفها الأخيرة خصوصا في حضرموت، والمهرة على حد زعمه، حيث قال : يمكن النظر إلى تحركات الانتقالي بأنها شكل من أشكال “الضغط الخشن” الذي يرمي إلى ابتزاز السعودية؛ لحملها على إبقاء ضماناتها للمشروع الانفصالي، وهو أمر يمكن أن يلحظ فيه المراقب دفعاً إماراتياً واضحاً”.

وعلى قناة المهرية الإخونجية ذهب الدكتور عادل المسني (محلل سياسي يمني) بعيدا وقال : إن مايحدث في الجنوب هو توتر في العلاقات السعودية الإماراتية ظهر إلى السطح جلياً انعكس على أدواتهما على الأرض بحسب زعمه. 

العليمي لم يعتذر ومضى بالتلاعب بالمصطلحات السياسية : 

وسخر ناشطون جنوبيون من بيان العليمي الرئاسي واصفين إياه بالمتأرجح المتلاعب بالمصطلحات السياسية وأنه لم يعتذر كونه يرى الأمر محسوما، مشيرين إلى أن البيان يحوي (توددا وتملقا مرفقا بضغوط مبطنة)، يتودد للانتقالي الجنوبي إلى عدم الانسحاب وإلى عدم فض الشراكة وإلى الاستمرار في وضعية المطية كون بقاء الانتقالي ضمانة لاستمرار بقاء العليمي في أعلى هرم السلطة وضمان لنجاح سياسته الخبيثة بعيدة المدى (المطبوخة على نار هادئة) ويطلب من الانتقالي الالتزام بحسب اتفاق الرياض فيما العليمي نفسه يتملص من تنفيذ بنود الاتفاق والمنطقة العسكرية الأولى وغيرها خير شاهد،  وللتنويه جاء في البيان الرئاسي مايلي : 

قال مجلس القيادة اليمني إن الرئيس رشاد محمد العليمي “تابع باهتمام بالغ”، الجدل حول مقابلته الأخيرة التي فُسرت بعض مضامينها في سياق لا يعبر عن حقيقة الموقف من القضية الجنوبية” وأصدر المجلس بيانا قال فيه إن ذلك الجدل لا يتفق مع ما أكدته مرجعيات المرحلة الانتقالية بما فيها إعلان نقل السلطة، واتفاق ومشاورات الرياض من ضمانات بحل عادل لهذه القضية الوطنية العادلة وفي البيان الذي نقلته وكالة الأنباء اليمنية، شدد مصدر في المجلس على بعض النقاط المتعلقة بالموقف من مسألة الجنوب، ومنها : ـ التأكيد على رسوخ التوافق في مجلس القيادة الرئاسي كحامل وطني جامع لاستكمال إدارة المرحلة الانتقالية، وتحقيق أهدافه المعلنة بموجب إعلان نقل السلطة، ونتائج مشاورات الرياض، التي تؤكد محورية القضية الجنوبية وضرورة تمثيلها في مفاوضات وقف الحرب، وعملية السلام الشاملة. 

كرمان ليست بحاجة لجنوبي يقف إلى صفها : 

في السياق المؤسف استنكر ناشطون جنوبيون تطابق بعض مواقف القيادات الجنوبية الموجودة في الخارج ممن كان شعب الجنوب يعول عليهم في استعادة الحق الجنوبي مع مواقف الناشطة الإخونجية المثيرة للسخرية والشفقة توكل كرمان وكذا القوى اليمنية المتربصة من استعادة الجنوبيين لمبنى مقر نقابة الصحفيين الجنوبيين بالتواهي بالعاصمة عدن. 

وأشار ناشطون جنوبيون إلى أن القوى اليمنية مجتمعة تتربص وتصطاد في مياه الجنوب العكرة وإلى جانبها بعض الشخصيات الجنوبية المريضة المتعجرفة الغير قابلة فكريا للتعاطي مع التسامح والتصالح الجنوبي ومع الحوار الاخوي التي باتت لاشعورياً ولا إرادياً أداة غير مباشرة بأيدي اعداء الجنوب مبدين أسفهم من أن تجمع تلك الأطراف الجنوبية بأعداء الجنوب قواسم مشتركة ضد الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى