الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

العسكرية الأولى مازالت تحت قبضة الإخوان .. متى تتنفس «حضرموت» الصعداء .. ؟

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

في ديسمبر 2022م عُيِّن العميد الركن عامر بن حطيان رئيسا لأركان المنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت بقرار من المجلس الرئاسي، قرار أتى مبطن في حيثياته لإسكات أصوات أبناء وادي حضرموت الشرفاء المطالبين برحيل المنطقة الأولى من وادي حضرموت تنفيذا للشق العسكري من اتفاق الرياض وإحلال قوات النخبة الحضرمية بديلا عنها، فجاء القرار لإخماد المظاهرات والمليونيات المطالبة بذلك، إلا أن شباب الغضب الهادر ومعه أبناء الوادي ظلوا يرفعون تلك الشعارات وتلك المطالب ظناً منهم أن تلك القرارات مجرد ذر الرماد في العيون مع إدراكهم أن ذلك القرار وغيره لن ينفذ حرفيا وفعليا بل مجرد حبر على ورق أمام القيادات الإخوانية العسكرية منهم والأمنية 

العميد بن حطيان قبل المهمة على مضض عله يغير في الأمر شيئا مع إدراكه أن تلك القيادات لن تتعامل مع القرار بجدية.

 وفعلا حصل ماكان يتوقعه وتوقعه أبناء الوادي، أمر دفع بالعميد بن حطيان إلى تقديم استقالته وإعفائه من مهمته لأسباب عدم التعامل معه بجدية وأن موقعه مجرد صوري .

القرار أثار ردات فعل قوية من عدد من المكونات السياسية والناشطين، حيث أصدر شباب الغضب في حضرموت الذي نص على أن أبناء الوادي قالوا وبصوت واحد ” إن العسكرية الأولى رفضت توجيهات بن حطيان وسط صمت رهيب من المجلس الرئاسي. 

 وتابع شباب الغضب بوادي حضرموت الاستقالة التي نشرت لأركان المنطقة العسكرية الأولى والتي تؤكد على ما نشرناه في بيان سابق عند تعيين العميد عامر بن حطيان بأن هذا حلا ترقيعيا وأن مطلب الشارع في وادي حضرموت رحيل المنطقة العسكرية الأولى .

وعلى الرغم من أننا كشباب الغضب بوادي حضرموت ضد الحلول الترقيعيه لكننا نقف مع الاخيار من أبناء حضرموت الذين يسعون إلى استتباب الأمن بالوادي ويعملون على تمكين أبناء الوادي من إدارة شؤونهم العسكرية والأمنية. حيث أن الالتفاف الذي قامت به قوى الإخوان في المنطقة العسكرية الأولى على قرار تعيين بن حطيان ومحاربته شخصيا أتى نتيجة تخاذل رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي وتواطؤ المندوب السعودي داخل مقر المنطقة الأولى مع القيادات العسكرية التابعة للإخوان المسلمين وعدم الاستجابة لمطالب العميد ركن عامر بن حطيان منذ توليه مهام أركان المنطقة.

وقال قائد الهبة الحضرمية الثانية ” حسن الجابري”

:” استقالة بن حطيان تثبت أن قوات المنطقة العسكرية الأولى لا تخضع إلا للإخوان، سترحل مليشيات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت سِلمًا أو حربًا.

 محافظ حضرموت ناقض نفسه بتكريم قائد المنطقة الأولى بالأمس ونحن لا نراهن على سلطة في رحيل المنطقة الأولى.

 الإخوان هم من يديرون المنطقة الأولى وفقا لأجنداتهم الخاصة وأبناء حضرموت لن يتراجعوا حتى فرض سيطرتهم على أرضهم.

وأما الهيئة المساعدة بوادي حضرموت قالت : 

تابعنا بيان الاستقالة الصادر عن رئيس أركان المنطقة العسكرية الأولى العميد الركن / عامر بن حطيان والموجه لرئيس مجلس القيادة الرئاسي د.رشاد العليمي، وإذ يعبر البيان عن حقيقة هذه القوات بوصفها قوات طالما همشت الكوادر الوطنية الحضرمية ومارست كل أصناف الفساد المالي والإداري والجباية الغير قانونية واعتمادها على الولاءات الحزبية، فإننا في الهيئة نؤيد ونساند ونقف إلى جانب العميد باحطيان ، ونؤكد على أنه لا يمكن التخلص من كل هذه الاختلالات إلا برحيل كامل هذه القوات الغازية من وادي حضرموت في أقرب وقت ممكن. حيث أن هذه القوات هي قوات احتلال وأن بقاءها يعني استمرارا لكافة أشكال التهميش والإقصاء للكوادر الحضرمية والجنوبية كما أنه يعتبر استمرارا للاختلالات والفساد المالي والإداري والاغتيالات والقتل في الوادي.وعليه فإننا في الهيئة سنبقى ثابتين على العهد مؤكدين على أن الحل يكمن باستئصال أساس المشكلة المتمثلة في بقاء القوات الغازية في وادي حضرموت، ولن يتحقق الحل إلا برحيلها وإحلال قوات النخبة الحضرمية محلها وهي مطالب أبناء حضرموت كافة من أقصاها إلى أقصاها.

تأكيد : 

وأكد عدد من المحللين السياسيين والناشطين والكتاب  والإعلاميين الجنوبيين مساندتهم لبن حطيان حيث أشار الكاتب سعيد الحريري : استقالة أركان المنطقة العسكرية الأولى المسبَّبة رسالة بليغة من قائد حر يحترم الشرف العسكري ولديه انتماء أصيل، ورؤية غير متصالحة مع قوى الإرهاب والفساد والاستبداد. وينبغي ألا تمر الاستقالة كاعتذار شخصي عن تحمل المسؤولية، فالرجل قالها بصوت عالٍ، فإن لم تصطف خلف موقفه مكونات المجتمع في حضرموت فهي تخذل نفسها ولا تخذل قائداً أبيّاً هو العميد الركن عامر بن حطيّان.

فيما يقول نبيل بن عيفان :

أنا مستغرب من الهدوء الحاصل بعد استقالة العميد بن حطيان كنت أتوقع أن الشارع يغلي خاصة أنها استقالة مسببة وهي تؤكد سيطرة جهات نافذة على قرار المنطقة الأولى ، كما أكدت أيضا أن قائد المنطقة ماهو إلا قائد بدون قرار.

فيما يقول الإعلامي محمد باحفين في تغريدة له :” لن تمشي وحيدا سيادة العميد الركن بن حطيان”. «الولاءات الحزبية والقبلية». 

وتحدث المحلل السياسي الدكتور جمال أبو بكر عباد : قدم رئيس أركان المنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت المعين حديثاً العميد الركن/ عامر عبدالله بن حطيان النهدي استقالته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي نتيجة المضايقات التي تمارس ضده من قبل قيادة المنطقة العسكرية الأولى التي تخضع لقيادات شمالية إخوانية وأخرى قبلية تربطها مصالح مع جماعة الحوثي وأيضا من أبرز أسباب الاستقالة عدم تمكين القائد الحضرمي عامر بن حطيان من تشكيل لواء عسكري حضرمي خاضع لرئيس هيئة أركان المنطقة الأولى لتنفيذ المهام المناطة به في الأمن والاستقرار بالوادي والصحراء في حضرموت.

حيث أن قيادة المنطقة العسكرية الأولى مبنية على التمييز العنصري ضد أبناء الجنوب عامة، كما أن الولاءات الحزبية والقبلية هي التي تسيطر على قيادة المنطقة من خلال تنفيذ توجيهاتهم،

ومن بين الأسباب أيضاً كثرة الاختلالات المالية والإدارية في قيادة المنطقة العسكرية الأولى والتي لم تُتخذ حيالها أي إجراءات رادعة بحق مرتكبيها.

علما أن ابن حضرموت العميد الركن عامر عبدالله بن حطيان النهدي الذي قدم استقالته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي لسبب يريدونه ان يصبح قائدا صوريا فقط وأيضاً محللا شرعيا لقرار التعيين فقط وبصبغة حضرمية مجردة من أي صلاحيات وهذا ما تم رفضه القاطع من القائد الحضرمي عامر عبدالله بن حطيان ، مؤكداً بأن المنطقة العسكرية الأولى ينحدر جميع منتسبيها من اليمن وتفرض هيمنتها على وادي وصحراء حضرموت عسكريا وترفض الخروج منها رغم حملات الرفض الشعبي الواسع ضد تواجد هذه القوات بالوادي والصحراء التي تطالب برحيلها، وكما نص اتفاق الرياض على خروجها وإحلال مكانها قوات النخبة الحضرمية  لكن تم الالتفاف على كل ما تم الاتفاق عليه في آخر مشاورات الرياض التي دعا لها قادة دول مجلس التعاون الخليجي تم التنصل لها من خلال تغيير رئيس هيئة أركان المنطقة أبو عوجاء وتعيين العميد الركن عامر عبدالله بن حطيان رئيس أركان المنطقة العسكرية الأولى من أبناء حضرموت مؤخراً كنوع من أنواع امتصاص غضب الشارع الحضرمي إلا أن هذا التعامل مع القائد الحضرمي عامر بن حطيان وعدم تمكينه من العمل يؤكد ما لا يدع مجالا للشك أن هذه القوات عليها أن ترحل من الوادي وكما يعلم الجميع أن المنطقة العسكرية الأولى هي آخر معاقل جماعة الإخوان أصحاب الأوراق المتساقطة.

لا ينتمي إلى جماعة الإخوان : 

وقال المحلل السياسي والعسكري العقيد طارق المفلحي :

استقالة رئيس أركان المنطقة العسكرية الأولى العميد الركن عامر عبدالله محمد بن حيطان غير مستغربة، خاصة أن الرجل لا ينتمي لجماعة إخوان اليمن ويتمتع بالشجاعة والأمانة وحب الوطن (الجنوب العربي)، فقد تعرض للتهميش والحرب النفسية وسلب القرار ووصل حقد قيادة المنطقة وضباطها اليمنيين إلى حد تحريض الأفراد لعصيان أي أمر أو توجيه يكون مصدره العميد الركن عامر بن حطيان حتى في إطار الأمور الإدارية في مكتبه فكيف لو كانت توجيهاته عسكرية!!! 

إن هذه المنطقة العسكرية الإخوانية تتعامل مع أبناء حضرموت والجنوب كأعداء يجب قتالهم أو إبعادهم عن أي منصب مالم يكونوا تابعين أذلاء يسبحون بحمد الإخوان ودعاة الوحدة الملعونة، مضيفا بأن استقالة رئيس أركان المنطقة العسكرية الأولى لاقت ردود أفعال غاضبة لأنها أكدت أن قيادة المنطقة وبكل ضباطها وأفرادها يصرون على البقاء منفردين بالسيطرة العسكرية وتوجيهها لمشاريعهم الإرهابية لمحاربة الحضارم والجنوب بشكل عام وللنية المسبقة بعدم تحريك الألوية نحو اليمن الشمالي لمواجهة المليشيات الحوثية والتحدي السافر لكل الاتفاقات ومزاعم الشراكة في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي.

 إن اليمنيين والإخوان بالمقدمة يؤسسون للبقاء في الوادي والصحراء وعلى منابع النفط ومناجم الذهب ليستأثروا بها ويهبون بعضا منها للمليشيات الحوثية (أبناء عمومتهم) ويمنعونها عن أهلها في حضرموت والجنوب كافة “. 

وأضاف” بات موضوع طردهم من الوادي واجبا مقدسا على عاتق سكان حضرموت وسكان الجنوب وقواتنا المسلحة والنخبة الحضرمية وقيادة المجلس الانتقالي وكافة القوى الوطنية الجنوبية ولا حل إلا بهذا ولاغيره.

ويرى الناشط الإعلامي عوض الجبواني : من هنا نرى أن الحل ليس بتغيير القيادات بقدر ماهو بترحيل المنطقة العسكرية الأولى بكل أفرادها الإخوانية الحوثية من أرض حضرموت سواء بقرار ملزم لها أو بمواجهة عسكرية مع القوات الجنوبية وإخراجها بالقوة  ، غير هذا فإن أي حلول أخرى ترقيعية وعبثية.

ويدعو سيلان حنش الباراسي مدير الإدارة التنظيمية للمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة شبوة : ندعو الأخوة في قيادة المجلس الرئاسي والتحالف إلى الإسراع في حل مشكلة وادي حضرموت قبل أن تنحرف الأمور بشكل خطير ويفتح باب لايسد على الجميع وتتلخبط الأوراق في اليمن بشكل عام  ولكن مازال هناك متسع ومساحة من الوصول لحل حسب اتفاق الرياض ومشاوراته، وندعو إلى عدم إبقاء مصير الوطن لقيادات عبثت فيه بشكل كبير ولازالت تعبث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى