الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

في الذكرى الـ«8» لانتصارها على المشروع الإيراني .. العاصمة عدن في لوحة قشيبة «تبتهج» ..!

سمانيوز/تقرير خاص / اعداد : عبدالله قردع

يصادف السابع والعشرون من رمضان الذكرى الثامنة لتحرير العاصمة عدن من جحافل الغزو الحوثي عفاشي الثاني للجنوب 2015م الذي يعد امتداداً لغزو العام 1994م مع اختلاف بسيط في الأدوات والذرائع، وكانت جميعها تحت مظلة اتفاق الوحدة الظالمة وهدفها المشترك واحد هو الهيمنة على الأرض والثروات البرية والبحرية الجنوبية.
وبحسب محللين اشاروا إلى إن الغزو الثاني كان أخطر وأشد وأوسع من حيث بنك أهدافه وابعاده فلم يستهدف كيان الدولة الجنوبية فحسب بل استهدف أمن وكينونة دول الخليج العربي والأمن القومي العربي ككل مادفع الأشقاء في دول الخليج العربي وجمهورية مصر العربية إلى التدخل العسكري المباشر وكان رجال المقاومة الجنوبية بالعاصمة عدن خاصة والجنوب عامة جنود مجندة ورهن إشارة اخوانهم في التحالف العربي ويأتمرون تحت سلطتهم وكانت أرض الجنوب حاضنة لهم وحامية للحدود العربية البرية والبحرية والجوية، لقد كانت أرض الجنوب ساحة حرب مفتوحة للدفاع عن الأمن القومي العربي ووقف ابطال الجنوب إلى جانب اخوانهم العرب ضد الاطماع الإيرانية التي كانت العاصمة اليمنية صنعاء مركز انطلاقتها ومصدر الخطر والقلق العربي، في الوقت الذي كان فيه الثوار في عدن يتبادلون البندقية الواحدة للذود عن الأرض وعن الدين والعرض العربي حيث كان رجال المقاومة الجنوبية يعانون شحة في العدة والعتاد العسكري ولايملكون غير أسلحة خفيفة 5 بنادق كلاشنكوف لكل عشرة من الثوار، سقط الكثير منهم بين شهيد وجريح وقتل المئات من الأبرياء اغلبهم مدنيين أطفال ونساء وشيوخ والبعض فارق الحياة نتيجة الحصار وشحة الأدوية.

3 أشهر و3 اسابيع وعدن تحت الحصار والنار:

ظلت العاصمة الجنوبية عدن تنزف وتقدم قوافل من الشهداء على مدار 3 أشهر و 3 اسابيع تحديدا منذ 25 مارس حتى 22 يوليو 2015م وهي جاثمة تحت الحصار والنار وفي ذات الوقت سطر أبنائها ملاحم بطولية اسطورية ادهشت العالم واسقطت الرهان الفارسي وانتصرت للمشروع العربي، وأثبت الجنوبيون أنهم رجال حق وثقة مخلصين ويتوجب على الإقليم العربي احتوائهم ضمن شراكة استراتيجية دفاعية طويلة الأمد لسد الثقرات أمام الاطماع الفارسية المستقبلية وغيرها، وكذا الانتصار لقضيتهم الجنوبية لإثبات صدق النوايا تجاههم لاستمالة وكسب ثقتهم.

14 يوليو انطلاقة السهم الذهبي لتحرير العاصمة عدن:
 
في 4 يوليو 2015م انطلقت حملة السهم الذهبي العسكرية لتحرير العاصمة عدن بمشاركة قوات جوية وبحرية وبرية من السعودية والإمارات ومصر وامتزج خلالها الدم الجنوبي بالخليجي والعربي على أرض المعركة في خندق واحد بالعاصمة عدن للذود عن حمى الأمة العربية وبحسب تقديرات تجاوز عدد الشهداء والجرحى بالعاصمة عدن وحدها ثلاثة ألف وكذا العشرات من ابطال دولتي الإمارات والسعودية، وخلال ثمانية أيام فقط تمكنت الحملة العسكرية بفضل الله من إنجاز واستكمال مهمتها وافضت إلى طرد اذيال ايران بالمنطقة مليشيات الحوثي وعفاش من عدن والحقت بهم شر هزيمة واسرت وقتلت منهم المئات فيما لاذ البقية منهم بالفرار عقب بيع اسلحتهم واستبدال ملابسهم بأخرى مدنية وزحفت القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية صوب تحرير محافظة أبين.

تحرير عدن من التنظيمات الإرهابية:

وبحسب سياسة الهالك عفاش المتعارف عليها المتمثلة في زرع تنظيمات إرهابيّة في عدة محافظات جنوبية لضمان تواجده وخط رجعة لإعادة تموضعه فيها منها العاصمة عدن حيث عانت الأمرين وتحولت بعض شوارعها إلى مناطق اشباح وكثرت فيها الاغتيالات والتفجيرات الإرهابية وكان محافظ عدن السابق الشهيد جعفر محمد سعد أحد ضحايا تلك العناصر الإرهابية المزروعة حيث استشهد بسيارة مفخخة،، وفي 7 ديسمبر 2015 م تم تعيين اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي محافظا للعاصمة عدن خلفا له وشلال علي شائع مديرا عاما للأمن وتمكن الرجلان من القضاء على جميع العناصر الإرهابية وإعادة الأمن والسكينة العامة إلى ربوعها في غضون بضعة أشهر، وفي العام 2019م تم تطهيرها من جميع المليشيات التابعة للشرعية اليمنية والإخونجية وتمكن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزُبيدي من بسط سيطرته على جميع مديرياتها، ولاتزال العاصمة عدن تخوض معارك خدماتية واقتصادية شرسة جراء سيطرة الدولة اليمنية العميقة من بقايا عفاش وفتاح على أغلب مفاصلها الإدارية والمالية والفنية وبجميع شؤونها تقريبا بما فيها منظمات المجتمع المدني والمصارف والبنوك والتجارة والاستيراد، إلى جانب تعرضها لموجات نزوح مشبوهة شبه يومية توشك أن تحدث تغيير في تركيبتها السكانية واحداث انقلاب من داخلها ولايزال محافظ عدن الأستاذ حامد لملس يخوض حربا ضروسا لتحريرها من لوبي الدولة العميقة ومن موجات النزوح والاستيطان اليمني المسيس الخبيث.

العاصمة عدن اسيرة منظومة فساد يمني مستمر:

 وبحسب تأكيد ناشطين وإعلاميين جنوبيين على إن العاصمة عدن لم تتحرر بعد من منظومة فساد سياسي وفساد إداري ومالي وبنكي يمني مهول ومن لوبي الدولة العميقة اليمنية التي هي امتداد لنظام عفاش ولقد جسدتها ومارستها الشرعية اليمنية المستوردة إلى عدن بدعم إقليمي واختطفت القرار السياسي والمالي والخدماتي واستخدمتها أسلحة ومارست أبشع صنوف القمع والتنكيل الاقتصادي والخدماتي ضد أهالي العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب فيما تسالمت وتصالحت مع مليشيات الحوثي.
وأشار محللون إلى إن الجنوبيون لم يتوقعون هذا الجزاء وهذا الجفا والقمع والتنكيل الحاصل ضدهم لم يتوقعون جزاء سنمار مقابل اخلاصهم ووقوفهم في صف التحالف العربي، مطالبين الإقليم بإعادة تقييم علاقته بالجنوبيين قبل أن يصل الأخير إلى قناعة سلبية ويغير مساره السياسي والعسكري سلباً في سبيل استعادة دولته، عندها لن يجد التحالف موطئ قدم آمن على أرض الجنوب، منوهين إلى أن جميع الخطوات المتخدة من قبل دول الجوار لاتحمل نوايا حسنة ولاتبشر بخير تجاه الجنوبيين ولاتشير إلى أن التحالف يكن احترام وتقدير وتجاوب مع خيار وطموح شعب الجنوب في الانعتاق واستعادة دولتهم المعترف بها دوليا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وتنذر الأحداث في الأفق بحدوث ردة فعل غير متوقعة تقلب الطاولة على الجميع.

ومع ورغم ذلك، تحتفل العاصمة عدن اليوم وتبتهج ويرسم ابناء الجنوب فيها لوحة قشيبة تعكس فرحة الانتصار العظيم فذ ذكراها الثامنة، آملين ان يكلل ذلك الانتصار بنصر اعظم في استعادة دولتهم كاملة السيادة ..
وماذلك على الله ببعيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى