الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

أيادي الحوثي الإجرامية الخفية في الجنوب.. «الاتصالات والعمالة اليمنية» متى تُقطع .. ؟

سمانيوز / تقرير

أثارت العمليات الإجرامية المتتالية التي تستهدف القيادات العسكرية والأمنية وكذا السياسية الجنوبية استغرابا ودهشة ، بل وصدمت الشارع الجنوبي بكل نخبه، حيث يتم اصطياد شخصيات جنوبية كبيرة يعول عليها ومن العيار الثقيل بكل يسر وسهولة وبكل دقة ونجاح، متسائلين كيف يحدث كل هذا؟ هل هناك خيانة داخلية؟ هل الأجهزة الأمنية الجنوبية مخترقة من قبل عناصر القاعدة والحوثي أم أن تلك الشخصيات الكبيرة لاتحظى بالحماية الأمنية الكافية ، ما جعلها فريسة سهلة للأعداء والمتربصين؟ كان آخرها اصطياد الهامة الجنوبية الكبيرة العميد عبد اللطيف السيد قائد الحزام الأمني بمحافظة أبين صبيحة يوم الخميس ال10 من أغسطس 2023م بمديرية مودية. وفي ذات السياق رجّح نشطاء جنوبيون أن سيطرة جماعة الحوثي على قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية والإنترنت وتقنية المعلومات وملحقاتها الحكومية وعلى الشركات الخاصة في محافظات الجنوب مكنها من اختراق الأجهزة الأمنية الجنوبية ورصد تحركات قياداتها بالإضافة إلى العمالة اليمنية غير النظامية التي تصول وتجول بعموم محافظات الجنوب ، وكان لها الدور الأكبر في رصد التحركات وإعطاء الإحداثيات وفي تسهيل حركة وتنقل العناصر الإرهابية، مطالبين المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادة التحالف العربي إعادة النظر في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية والانترنت والعمل على توفير بدائل محلية جنوبية عن تلك الخدمات الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي في الجنوب، مؤكدين على أنها تحولت الى وسائل تجسس استخباراتية قاتلة للجنوبيين وكذا إعادة ترتيب وضع العمالة اليمنية الوافدة الغير نظامية المتدفقة بصورة شبه يومية إلى الجنوب، محذرين من انغماس عناصر استخباراتية وإرهابية بأوساطها وبأنها الوسيلة الحوثية المثلى لتصدير الإرهابيين إلى الجنوب، مشيرين إلى أن العاصمة عدن وجميع محافظات الجنوب تحررت عسكريا من مليشيات الحوثي قبل 8 سنوات ولكنها للأسف لاتزال ترزح تحت هيمنة احتلال حوثي يمني ناعم غير مباشر تمثل في قطاع الاتصالات والإنترنت وتقنية المعلومات والشركات الخاصة MTN، و(سبأفون) و(تيليمن) و(واي)، والعمالة غير النظامية، لافتين إلى أن مسلسل الاغتيالات سوف يستمر في حصد قيادات الجنوب في ظل الارتهان للخدمات المقدمة من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية.

أقرب إلى الحقيقة :

وبحسب منشور لقائد فريق أبين للتوعية المصاحبة من مخاطر الألغام والمتفجرات المهندس محمد حسين المنصوري نشر ببعض الصحف والمواقع المحلية وضع خلاله عدة احتمالات لطريقة استهداف الشهيد العميد عبد اللطيف السيد ومرافقيه حيث قال : من واقع خبرتي الطويلة بالألغام والمتفجرات ومن باب الأمانة المهنية أوجز لكم ملخص للحالات التي يمكن ان تستخدم لتفجير موكب الشهيد السيد على النحو التالي
الحالة الأولى : وهي الألغام الميكانيكية العاملة بالضغط فإذا الشهيد عبداللطيف السيد كان يمشي على الأقدام أثناء استشهاده ومرافقيه كما قيل ، فهذا يعني أنه أو أحد مرافقيه قد داس على لغم فردي وهذا النوع من الألغام الفردية تأثيرها محدود حيث لا يتعدى تأثيرها بتر القدم، أما إذا كانت تلك الألغام مضادة للدبابات فإنها لن تنفجر لأنها تحتاج لانفجارها إلى ضغط عالي يصل إلى ٣٠٠ كيلو أعلى من وزن البشر
الحالة الثانية: وهي عبوات ناسفة تعمل بالطريقة الكهربائية عن بعد ، حيث يتم تفجيرها عبر ريموت كنترول وهذا لايعمل من مسافة تزيد عن ١٠٠ متر وهذا لايمكن حدوثه إلا إذا كان المتحكم بالريموت متواجد قريبا من القوات الصديقة أو في موقع التفجير، وهذا يستحيل استخدامها من قبل الجهات الإرهابية حيث سيتم اكتشافها على الفور إلا إذا كان المنفذ أحد عناصر القوات الصديقة المتواجدة في الموقع.

الحالة الثالثة : وهذا في حالة أن يكون الشهيد ومرافقوه على متن عربة أو سيارة حيث أن الألغام المضادة للعربات عند الضغط عليها قد تفجر السيارة إلا أنها لا تدمرها والمعلوم أنه لايمكن للشهيد أن يمر في طريق جديد وغير مستخدم بل سيستخدم الطرق التي سبق للسيارات أن مرت عليها ولو كان هناك ألغام لكانت قد انفجرت في السيارات الأولى أثناء مرورها إلا إذا كان اللغم قد تم وضعه حديثا، وهذا يعني أن من وضعه لايمكن أن يكون تابعا للقوات المعادية لأن الموقع محاصر بالقوات إلا إذا تم وضعه من قبل أشخاص تابعين للقوات الصديقة، الاحتمال الخامس والأخير وهو في حالة تم استهداف موكب الشهيد عبر صاروخ طيران وهذا الاحتمال هو الوارد لقوة تأثيرها وقدرتها على إحداث تدمير أكبر مما تحدثه الألغام الأرضية المضادة للعربات، بالإضافة إلى أن الطيران الحديث يمكن أن يدمّر أي هدف من مسافات بعيدة دون حتى سماع صوت الطائرة أو صوت انطلاق الصاروخ، حيث حدثت حالات مماثلة لم يستطع معها خبراء المتفجرات تحديد نوعية الطريقة المستخدمة إلا من خلال قوة التأثير حيث تكون فاعلية الصواريخ أقوى من فاعلية الألغام وهذا يعني أن تنفيذ هذه العملية لايمكن أن يحدث إلا بواسطة صاروخ طيران أو عبر تفجير عبوات ناسفة يتم التحكم بها عبر ريموت كنترول عبر عناصر متواجدين مع القوات الصديقة ومتواجدين في نفس الموقع هذا ماتمكنت من جمعه من باب الأمانة المهنية.

تجسس حوثي إيراني على الجنوب والجوار :

وفي نفس السياق وبحسب مصادر إعلامية كشف تقرير ووثائق ومعلومات صادرة عن مبادرة استعادة اليمن (regain yemen) قيام الحوثيين بتنفيذ مشروع استثماري استخباراتي يشرف عليه خبراء إيرانيون من شركتي (الما وبي ار تل) التابعات لجمهورية إيران الإسلامية ومن جانب الحوثيين عبدالله مسفر الشاعر كطرف ممثّل لهم، إضافة إلى القائم بأعمال المدير التنفيذي لشركة (واي) ومدير شركة (فايبر فون) إبراهيم هاشم يحيى الشامي وعبدالله حسين عبدالله الشهاري (ممثّل لشركة يويو) بهدف إدارة قطاع الاتصالات في اليمن وكيفية تنمية استثماراته وكلَّفت مليشيا الحوثي قيادات أخرى في الجانب الاستخباراتي، وهم : محمد حسين بدر الدين الحوثي مدير دائرة الاتصالات العسكرية المشرف العام على برنامج التشارك (الحوثي + الإيراني) ومحمد ناصر أحمد مساعد (أبو عصام) مدير دائرة الاتصالات الجهادية (الاتصالات الخاصة بالمليشيا) وعبدالخالق أحمد محمد حطبة نائب مدير دائرة الاتصالات العسكرية وكذلك محمد محسن حسين المتوكل الملقب أبو بدر المتوكل وينتحل اسما آخر هو محمد محسن الشهاري، كحلقة الوصل الرئيسية بين الحوثيين والإيرانيين في مشروع التشارك. وبحسب التقرير تعد شركة (فايبر فون) التي استحدثها الحوثيون بمثابة الشركة الوسيطة المزوّدة لخدمات الاتصالات في اليمن، مع ممثّل الجانب الإيراني شركة (الما) الإيرانية وشركة (بي آر تل) اللتين تقومان بتقديم الخدمات الاستشارية والدعم اللوجستي والاستخباراتي والاستثماري لمليشيا الحوثي إضافة إلى الاستشارات الفنية.

الاتصالات سلاح الحوثي ضد خصومه السياسيين :

وبحسب موقع إلكتروني نقلا عن تحقيق للتلفزيون العربي بعنوان (اتصالات اليمن السلاح السري) كشف عن سيطرة الحوثيين على قطاع الاتصالات في اليمن واستخدامه سلاحا ضد خصومهم السياسيين ولرصدهم وتصفيتهم، إلى جانب الاستفادة منه كمصدر مالي يدر عليهم قرابة 66 مليون دولار أمريكي سنويا، كما كشف التحقيق بالأدلة عن تورط شركة أجنبية في تسهيل سيطرة الحوثيين على القطاع بالإضافة إلى استخدام الحوثيين لقطاع الاتصالات للتضييق على المواطنين واختراق خصوصياتهم ومراقبة مكالماتهم لقمع أي تحرك معارض في البلاد قبل حدوثه ويثبت أيضا تورط الحوثيين في محاولات لاختراق حسابات المركز الإعلامي للقوات المسلحة، الأمر الذي دفعها إلى منع استخدام الهواتف على جبهات القتال، وبحسب المصدر كانت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة قد عبرت في وقت سابق عن مخاوفها من شراء شركة اتصالات تابعة للحوثيين لنظام إدارة عرض النطاق الترددي Bandwidth Managemnet System عام 2021، وهو نظام عادة ما يستخدم للتحكم بالبيانات ومراقبة الاتصالات الخاصة.

الحوثي وأمل السيطرة على اليمن :

وبحسب مصادر إعلامية أخرى أكد تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن أنه يحقق في ما إذا كان الحوثيون قد سيطروا على النطاق الوطني (ye) وما إذا كانوا يستخدمون نظام إدارة سعة النطاق في صنعاء بغرض التجسس، كانت (اندبندنت عربية) نشرت تحقيقين عن هذا الموضوع وتوصلت لجنة الخبراء في تقريرها الأخير إلى أن قطاع الاتصالات اليمني يشكل مصدراً رئيساً لإيرادات ميليشيات الحوثي وأداة خطرة لمراقبة اليمنيين وانتهاك حق الشعب في الخصوصية وحرية الحصول على المعلومة، وأشار التقرير إلى أن السيطرة على هذا القطاع يوفر للميليشيات القدرة على مراقبة المستخدمين ومنع حركة الاتصالات والرقابة على المحتوى وتنفيذ عمليات الإغلاق على الإنترنت وحصر مواقع التواصل الاجتماعي وخدمات المراسلة الشخصية ومراقبة الاتصالات الخاصة للمعارضين وحجب النطاق في جميع أنحاء البلاد، وبحسب المصدر أقرت شركة الاتصالات اليمنية (تيليمن) في رسالة وجهتها لفريق الخبراء بضلوعها في مراقبة المستخدمين لشبكة الإنترنت في اليمن متذرعة بنصوص قانونية تخول لها القيام بذلك، وقالت (تيليمن) بحسب المصدر في ردها بشأن إذا ما كانت الشركة تسمح للحوثيين بالتجسس على مستخدمي الإنترنت إن قوانين اليمن تقتضي من مقدمي خدمات الإنترنت في البلاد فرز محتويات تتعارض مع القانون والعقيدة وأنها تستخدم هذا الفرز لحماية الأطفال من أي محتوى غير لائق وأضاف تقرير الخبراء الأمميين أن الحوثيين يصدرون التراخيص عمداً لفترات قصيرة لبث حالة عدم اليقين لدى الشركات، وأشار إلى أنه لا يزال يحقق في مدى سيطرة الحوثيين على شركات الاتصالات الرئيسة وهي MTN، و(سبأفون) و(تليمن) و(واي)، وذكر أن 80% من مساهمي شركة سبأفون أقروا نقل مكتبها الرئيس إلى العاصمة الجنوبية عدن في 2020″، وفي مطلع عام 2022 أعلنت وزارة الاتصالات الخاضعة لسيطرة الحوثيين دمج ثلاث شركات (سبأفون)، (واي)، (MTN)، وبإمكان المشترك الاشتراك بباقة لإحدى الشركات بحيث يتم الاكتفاء بخط واحد من أي شركة ويمكن الاتصال لأي شبكة من الشبكات الثلاث وكأنها واحدة، وهذا دليل واضح على أن الشركات آنفة الذكر تخضع مباشرةً وتنقاد لجماعة الحوثي.

الحوثي والترصد لأبناء الجنوب :

ختاما .. من خلال ما تقدم نستخلص أن جماعة الحوثي الإرهابية مهيمنة على جميع قطاعات الاتصال والانترنت الحكومية والخاصة العاملة في الجنوب MTN، و(سبأفون) و(تليمن) و(واي)، وبمساندة خبراء إيرانيين تدير شبكات تجسس ورصد عسكرية وأمنية وأيضا اقتصادية معادية للجنوب وأنه يتوجب على قيادات الدولة الجنوبية إنشاء غرفة اتصالات خاصة بالقطاعات العسكرية والأمنية منفصلة تماما عن قطاع الاتصالات اليمنية الحوثية إلى جانب منع قيادات الجنوب من استخدام شبكات الاتصال التابعة للحوثي آنفة الذكر إلى جانب وضع حلول ومعالجات قانونية للعمالة اليمنية الوافدة، كما يتوجب على دول التحالف العربي إنشاء شبكة اتصال وانترنت بعموم محافظات الجنوب بمعزل عن مليشيات الحوثي. وتساءل ناشطون جنوبيون لماذا الحوثي والقاعدة وداعش يستهدفون الجنوبيين فقط ولايستهدفون الشرعية اليمنية المتواجدة في الجنوب؟ مع أنها تدعي أنها تقاتل ضدهم وبشراسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى