خطوات استباقية تشطيرية حوثية تظهر للعلن.. «قرار فك الارتباط» هل تُعجل به صنعاء، أم تنتظر مخططاً إقليمياً أكبر ..؟

سمانيوز / تقرير
ما الذي يمنع شعب الجنوب من الخروج إلى الشارع لينظم مليونية تطالب العالم بفك ارتباطه عن اليمن؟ أليس الوقت قد أصبح مناسباً لذلك ؟ أم أن شعب الجنوب بات منهكا وحماسه يتلاشى ؟
وبحسب توقعات مراقبين ومحللين سياسيين جنوبيين ويمنيين رصدت سمانيوز بعضاً منها أشاروا فيها إلى أن ملامح عودة اليمن أو الجمهورية العربية اليمنية إلى ماقبل العام 1963م بدأت تلوح في الأفق القريب في ظل «التغيير الجذري» الذي أعلن عنه زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في خطابه الأخير الذي ألقاه على مسامع اليمنيين بمناسبة المولد النبوي الشريف، تضمن التمهيد للإطاحة بمؤتمر صنعاء وبالشراكة القائمة مع بعض الأحزاب وبالنظام الجمهوري ككل على طريق استبداله بنظام إثنى عشري على قرار نظام الحكم القائم في إيران ،
كما تطرق إلى مساعي جماعته لإعادة تشكيل حكومة كفاءات في إطار المرحلة الأولى من التغيير الجذري الذي أشار إليه في محاولة لاحتواء وتهدئة الشارع المحتقن المطالب بصرف المرتبات الرافض لسياسات الجماعة الفاسدة، وكان الشارع في العاصمة اليمنية صنعاء قد شهد حراكا شعبيا غاضبا
أحرق خلاله محتجون صور زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي،
كما شهدت صنعاء تظاهرات حاشدة جاب فيها الآلاف من الناس الشوارع حاملين أعلام الجمهورية اليمنية ، ولكن تلك الفعاليات السلمية تعرضت للاعتداء من قبل عناصر مسلحة حوثية،
ووصف وزير الداخلية بحكومة صنعاء عبدالكريم الحوثي في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة (إكس) نساء صنعاء المشاركات باحتفالية ذكرى ثورة 26 سبتمبر في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء بكلمات قمعية نابية
حيث قال مرفقاً تغريدته بصور لنساء صنعاء وهن يرفعن أعلام الجمهورية اليمنية قائلاً : اللي ماربوه أهله يربونه الناس مابش يمني أصيل يرضى على أهله بمثل هذا المشهد،
وفي فيديو جديد تداوله نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر جنود حوثيون وهم يوقفون امرأة في صنعاء ويحاولون فتح باب سيارتها بالقوة لينزعون أعلام الجمهورية التي رفعتها احتفالاً بعيد ثورة ال26 من سبتمبر، ولاتزال ملامح المشهد في صنعاء ضبابية.
يتعرض الجنوب لمؤامرة محلية وإقليمية كبرى :
في السياق تحدث إلينا القيادي في الحراك الجنوبي الأستاذ عوض محمد صائل قائلاً :
للأسف الشديد يتعرض الجنوب لمؤامرة كبرى ليست محلية يمنية فحسب ، بل وإقليمية أسهمت في حشد تأييد دولي لتنفيذ أجندتها السياسية في الجنوب ومحاولة للقضاء على قضية شعب الجنوب العادلة وحاملها السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي ، وهذا هو التحدي الكبير والخطير الأول الذي يواجه القضية الجنوبيه أكثر من الخطر اليمني بشقيه الشرعي والحوثي، أما عن الحوثيين فهم أشد تمسكا وأطماعا للسيطرة على الجنوب وللأئمة الزيدية تاريخ قديم في محاولات احتلال الجنوب ، ولا نتوقع أن يأتينا فك الارتباط من الحوثي وما يعتمل من إجراءات في صنعاء ما هي إلا تهيئة لمخرجات حوارهم مع السعوديه إذا كتب له النجاح وتكليف لبوزه بتشكيل الحكومة أو بالأصح بقراءة قائمة أسماء الوزراء المرسلة له إلا دليلا آخر على محاولة ذر الرماد في العيون وإثبات مدى تمسكهم بالجنوب.
وأضاف صائل قائلاً : لن يأت فك الارتباط إلا من عدن مثلما أعلنت الوحدة المشؤومة من عدن وبإرادة وعزيمة شعب الجنوب وحكمة قيادته السياسية وقوة قواته المسلحة الجنوبية ، ولا حل ولا سلم ولا أمن قومي إقليمي ودولي إلا باستعادة دولة الجنوب وكلما أحكم الحوثي قبضته على الشمال تتلاشى الشرعية( المنقرضة) ويبقى الجنوب الند الأقوى، وفي المقابل تضيق خيارات الداعمين للوحدة أو الأقلمة ، وقد تختفي الحقيقة لبعض الوقت ولكنها لا تنتهي.
سياسة غبية :
من ناحيته القيادي بانتقالي محافظة أبين الأستاذ حيدرة عبد الله قال : المعمول حالياً هو إسقاط اتفاقية الوحدة المشؤومة فكل الخطوات والتدابير التي أقدم عليها الحوثي تشطيرية تلقي اتفاق الوحدة تلقائياً ، والمجتمع الإقليمي والدولي يعي ذلك ، ويغض النظر لأسباب غير مفهومة، وأضاف : لا أتوقع أن يأتينا فك الارتباط على طبق من ذهب في ظل التعنت الإقليمي وتماهيه ، بل واستسلامه لمليشيات الحوثي الإرهابية.
وختم قائلاً : مساعي الحل السياسية الإقليمية المتبعة تجاه الأزمة اليمنية والجنوبية (غبية) ، ولن يكتب لها النجاح في ظل انعدام العدل والكيل بمكيالين وعما قريب سينقلب السحر على الساحر، أما بالنسبة للجنوب فهو يسير بخطوات قانونية سليمة ، وبات على أعتاب النصر وإنما هي مسألة وقت لا غير.
لايمكن لعدوك أن يمنحك الحرية :
فيما يقول الأستاذ صالح ناجي الضالعي :
لايمكن لعدوك أن يمنحك الحرية والاستقلال ولا يمكن للمحتل أن يتركك طليقاً لطالما ، وأنت تملك المال والثروة ، فالحوثي هو جزء لايتجزأ من منظومة الاحتلال اليمني وبذلك من السبع المستحيلات أن يتم منحنا الاستقلال
وقد أتفق معك في سؤالك بأن هناك مخططا إقليميا لإعادة عقارب الساعة إلى الخلف، لكن أؤكد لك بأن الجنوب وأهله سينتصرون في نهاية المطاف كوننا أصحاب حق وقضية عادلة.
وتابع قائلاً : لقد تم ممارسة الظلم والضم والإلحاق ضدنا بصورة ممنهجة من قبل الاحتلال اليمني والذي يعد أبشع احتلال على مدى التاريخ الماضي والحديث.
واختتم الاستاذ صالح حديثه قائلاً :
ليس هناك من مفر سواء لدى المحتل اليمني أو الأشقاء العرب من حل آخر لإحلال السلام إلا أولاً التسليم بأحقية الجنوب في استعادة دولته إلى حدود ماقبل عام 1990م، بهكذا سيتم حل كافة القضايا اليمنية فيما بين الأخوة المتناحرين والمتخادمين في نفس الوقت ضد الجنوب.
