الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

في ظل هيمنة الإخوان على دوائر صنع القرار بالداخلية.. «البطاقة الذكية» هل تؤثر على تركيبة الجنوب السكانية، وما موقف الانتقالي منها ..؟!

سمانيوز / تقرير

دشنت وزارة الداخلية اليمنية يوم 30 نوفمبر 2023م في العاصمة عدن منظومة الأحوال المدنية لإصدار البطاقة الشخصية بالشريحة الذكية. وبحسب مصدر أمني أفاد أن ذلك يأتي تماشياً مع متطلبات وأهداف الحكومة في المجال التكنولوجي والإلكتروني لتطوير البنية التحتية المعلوماتية في البلاد.

وأكد وكيل وزارة الداخلية لقطاع الخدمات المدنية اللواء الركن عبدالماجد العامري، حرص وزارة الداخلية، على تعزيز مجال الأحوال المدنية بأحدث وأرقى النظم التكنولوجية والإلكترونية بهدف تقديم الخدمات المثلى للمواطنين ، وتمكينهم من الحصول على وثائق إثبات الهوية الحديثة .. مشيراً إلى أنه سيتم البدء بتطبيق منظومة الأحوال المدنية لإصدار البطاقة الشخصية الذكية في عدن، على أن يتم اعتماد تطبيقها مستقبلاً في المحافظات الأخرى.

وكشف الوكيل العامري، أن المنظومة تم تصميمها بحرفية عالية ووفقا للمواصفات الفنية الأكثر حداثة وأمانا وشمولية المعلومات، نظرا لما تتضمنه من بيانات ومعلومات دقيقة ضمن إجراءات وخطوات إصدار البطاقة الشخصية الحديثة .. مستعرضاً فوائد البطاقة الشخصية الذكية في جوانب أمن وتحديث المعلومات، والتي تشمل ارتباط البطاقة بتطبيقات تسمح بالتحقق من هوية الشخص عبر بصمتي الاصبع والوجه لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية، وإثبات الهوية والمرور بالمنافذ ذات الأنظمة الإلكترونية، وإجراء المعاملات المالية المختلفة.

كما تطرق الوكيل العامري إلى الفوائد العامة للبطاقة الشخصية الذكية التي تتضمن اعتماد منظومة واحدة للتعامل مع إصدار البطاقات، وجمع البيانات عن كافة المواطنين من حاملي البطاقة وتسهيل المهام الإحصائية، وكذا اعتمادها في العمليات الانتخابية لتمتعها بموثوقية عالية، والإسهام في تقليص التلاعب والتزوير والفساد، وتخفيض معدلات الجريمة وتسهيل تتبع المجرمين وأصحاب السوابق.

لغط وتساؤلات الشارع الجنوبي حول حقيقة وأهداف البطاقة :

في السياق تساءل عدد كبير من الناشطين السياسيين والإعلاميين الجنوبيين عن حقيقة وأهداف البطاقة لاسيما أنها برزت في توقيت يشهد فيه الشارع الجنوبي حراكًا سياسيًا يطالب بفك ارتباط الجنوب عن صنعاء اليمنية ، وكذا باستعادة الهوية الجنوبية لشعب الجنوب وإعادة الوضع إلى ماقبل العام 1990م، لافتين إلى أن الثورة الجنوبية التحررية بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قد قطعت شوطاً كبيراً وبات الجنوب على أعتاب الاستقلال واستعادة الدولة والهوية الجنوبية، وأن موضوع البطاقة الإلكترونية اليمنية وجر الجنوب صوب اليمننة قد تجاوزه بل لفظه شعب الجنوب محذرين في ذات الوقت من مخطط إخواني تقوده قيادة إخوانية بوزارة الداخلية اليمنية ضد الجنوب، مؤكدين أن وزارة الداخلية اليمنية تخضع لقيادة الإخوان المسلمين.

تصفير العداد وإعادة الجنوب إلى باب اليمن :

كثر اللغط وكثرة تساؤلات الشارع الجنوبي حول البطاقة الإلكترونية الذكية الجديدة ، خصوصًا أن البطاقة تثبّت الهوية اليمنية للجنوبيين ، كما أنها تحل محل بطاقة الانتخابات ، وتهدد مستقبل المشروع الجنوبي التحرري في استعادة الدولة، كما تهدد التركيبة السكانية للجنوب في ظل النزوح والاستيطان اليمني في الجنوب حيث تجاوز عدد اليمنيين الموزعين على محافظات الجنوب أكثر من 3 ملايين يمني يهددون بإحداث تغيير ديموغرافي في التركيبة السكانية لدولة الجنوب القليلة في عدد السكان حيث لايتجاوز سكانها 6 ملايين نسمة.

وأطلق ناشطون جنوبيون تحذيرات استباقية بخصوص البطاقة الإلكترونية آنفة الذكر مؤكدين أنها تمثل خطرًا حقيقياً على الهوية الجنوبية وعلى مسار نضال وقضية شعب الجنوب التحررية نظراً لاستخدامها كبديل عن عدة وثائق رسمية يراد منها تثبيت الهوية اليمنية لشعب الجنوب وتمييع قضيته العادلة ويرون أن تمريرها وإقبال أبناء الجنوب عليها يعتبر موافقة صريحة على الهوية اليمنية وأن الجنوب جزء من اليمننة كونها بطاقة شاملة تحل محل البطاقة الانتخابية هدفها دمج المستوطنين والنازحين من المناطق الشمالية ضمن قوائم المجتمع الجنوبي باعتبارهم جنوبيين حتى وإن تم الاستفتاء فيما يخص القضية الوطنية الجنوبية، وتقرير المصير لاسيما والجنوب مقبل على فترة انتقالية واستفتاء شعبي على فك الارتباط ، فإن الكفة سوف تكون لصالح الوحدة اليمنية ولصالح يمننة شعب الجنوب .

ما موقف الانتقالي الجنوبي من البطاقة المشبوهة؟

ختامًا .. لانزال ندور في فلك التساؤلات حيث تساءل جنوبيون عن موقف المجلس الانتقالي الجنوبي من البطاقة آنفة الذكر وما مدى تأثيرها على التركيبة السكانية وعلى مشاريع الجنوب التحررية المستقبلية في ظل قيادة الإخوان المسلمين لوزارة الداخلية اليمنية؟ مؤكدين على أن شعب الجنوب يناضل لأجل استعادة دولته وهويته لا من أجل بطائق ذكية تعيده بذكاء إلى باب اليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى