الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

سيناريو “إذلال وتركيع” شعب الجنوب مستمر.. أسر جنوبية متعففة، ضياع الحقوق عظم فتات الصدقات الخارجية ..!

شقائق / تقرير

بات الاستقرار المعيشي لأغلب الأسر الجنوبية شبه مستحيل ، ولا يناله إلا القلة القليل. ورغم تكدس المواد الغذائية والكماليات والخضروات والفواكة والادوات المنزلية في الأسواق إلا أن الوصول إليها بات شبه مستحيل في ظل الانهيار المستمر لقيمة الريال اليمني. والرواتب التي لم تعد شهرية ومعدومة القيمة الشرائية ، رواتب غير منتظمة ولم تواكب الارتفاع المستمر للأسعار. حيث راتب المعلم والشهيد لايتجاوز 200 ريال سعودي.

من الذي أوصل شعب الجنوب إلى حافة المجاعة وجعله يستجدي بالخارج ؟ من الذي أحرمه من ثرواته ومن خيرات بلاده وجعله يتسول خلف فتات الهبات والصدقات والمكرمات الخارجية ؟ من الذي جعل حياته ومصدر رزقه مرهون بالخارج ؟

كيف أصبح السواد الأعظم من شعب الجنوب يتهافتون خلف فتات الصدقات والمكرمات الخارجية وبات البعض يراها منجزا عظيما يستحق الشكر والثناء ؟ من الذي أوصله إلى هذه المرحلة؟

شعب عزيز تكالبت عليه الأزمات المفتعلة لا لشي ، وإنما لأنه طالب باستعادة دولته وباستعادة ثروات بلاده. شعب لايريد أن يكون عالة على الآخرين طالما بلاده غنية ، ولكنها لاتزال مسلوبة.

وبحسب ناشطات أشرن إلى أن جهات استغلت مصطلح (البلد في حالة حرب) لتمارس إرهاب دولة ضد شعب الجنوب، جهات تعاطت مع تهديدات الحوثي ولم تتصدى لها ، وتحت هذا المبرر تم إغلاق موانئ الجنوب وإيقاف التصدير وتضييق معيشة المواطن وحرمانه من أبسط حقوقه في الحياة الكريمة. مؤكدات أن الحاصل مجرد مبررات لممارسة القمع المباشر وغير المباشر ضد شعب الجنوب لإبقائه رهينة الصدقات الخارجية مع أن تلك الجهات قادرة على إغلاق ميناء الحديدة وتركيع الحوثي ، ولكن لايريدون ذلك لاسيما أن الهدف هو تركيع وابتزاز شعب الجنوب وتفتيت نسيجه الاجتماعي لإجباره على تقديم تنازلات .

الجميع يبحث عن الصدقات وعن إغاثة :

لم يقتصر البحث عن الصدقات والتسجيل لدى المنظمات الداخلية والخارجية على فئة المهمشين أو معدومي الدخل ، بل طال أيضًا أغلب فئات المجتمع الجنوبي من موظفي القطاعات الحكومية التي وصل اغلبهم إلى ما دون خط الفقر.

وقال ناشطون إن الحكومة الشرعية لم تكترث إلى هكذا وضع وصبت جل اهتمامها على ترتيب أوضاع قياداتها في الداخل والخارج الذين يستلمون رواتبهم بالعملة الصعبة الدولار، وقالت مصادر مطلعة إن رواتب الحكومة تتفاوت مابين ألفين إلى عشرين ألف دولار خلاف النثريات.

وقال ناشطون جنوبيون إن الحكومة اليمنية أوكلت إلى الخارج رعاية الشعب عبر المنظمات والمراكز الإغاثية وانشغلت هي بجمع الإيرادات الداخلية والخارجية لتحسين وضعها المادي الشخصي والاتجار على حساب إفقار الشعب.

وفي هذا السياق تحدثت تقارير خارجية أفادت أن بعض أبناء الوزراء في الحكومة اليمنية أصبحوا رجال أعمال وبحسب ما أوردته صحيفة لوبوان الفرنسية أن الطفل أياد نجل رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك البالغ 17 سنة بات ضمن أغنى عشرة أطفال في العالم بثروة تجاوزت 25 مليون دولار.

وكشفت الصحيفة في تقرير لها أن نجل معين يمتلك حسابات بنكية في العديد من الدول بينها مصر وفرنسا وبريطانيا إلى جانب تورط والده معين عبد الملك في صفقات فساد كبيرة في عدة قطاعات في الجنوب.

فك ارتباط سياسي مطلب شعبي :

في السياق طالبت أعداد من الناشطات الجنوبيات قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض الوحيد سياسياً وشعبيا من قبل شعب الجنوب إلى عدم السكوت على هكذا وضع واتخاذ خطوات شجاعة تفضي إلى فك ارتباطه سياسيا عن القيادات اليمنية رشاد العليمي ومعين وغيرهم من الصفات الدبلوماسية اليمنية، وكذا تصحيح مسار علاقته مع التحالف العربي كون المذكورين ليس لهم أي صلاحية أو سلطة على صنعاء وبقية محافظات الشمال واقتصر دورهم على التلاعب والعبث بمعيشة المواطن الجنوبي. مجددين مطالبة الانتقالي الجنوبي بسرعة التحرك لانتشال المواطن الجنوبي من بين أنياب الأزمات المفتعلة وإعادة الاعتبار له، مؤكدات أن الوضع كارثي لايحتمل المزيد من التسويف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى