عقب إعلان عدن التاريخي وفي الذكرى السابعة لتأسيسه .. «الانتقالي الجنوبي» إنجازات داخلية مشهودة وتدويل تاريخي لقضية دولة وشعب

سمانيوز / تقرير
تحل على شعب الجنوب الذكرى السابعة لإعلان عدن التاريخي ال4 من مايو 2024م، ففي مثل هذا اليوم المشهود انتصر الجنوبيون لإرادتهم الحرة، خرجت مليونية في العاصمة عدن في ال4 من مايو 2017م أعلنت خلالها فصائل الحراك الجنوبي في بيان لها عن العزم على تشكيل كيان سياسي جديد في العاصمة عدن.
وقال البيان إن الفصائل الجنوبية قررت تفويض الرئيس عيدروس الزُبيدي بتأسيس ورئاسة الكيان أو التكتل الجديد الذي يتولى إدارة وتمثيل الجنوب. وعقب المليونية ببضعة أيام وثمرة لمداولات ونقاشات شهدتها الأروقة بعموم محافظات الجنوب تم الإعلان عن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي ، وذلك بمليونية أخرى تمت في ال11 من مايو 2017م أجمع خلالها ملايين الجنوبيين على مبايعة وتفويض الانتقالي الجنوبي لحمل القضية الجنوبية ، وقيادة ثورة الجنوب التحررية والمضي قدما صوب تحقيق مشروع الجنوبيين الكبير المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بحسب حدودها المتعارف عليها دولياً ماقبل العام 1990، وتمثيل الجنوب في أي استحقاقات أو تفاهمات إقليمية ودولية قادمة سيما أن ثورة الحراك السلمي الجنوبي كانت تمر حينها بأسوأ حالاتها من انقسام وتشرذم وغير قادرة على التخاطب مع العالم بصوت واحد ، وكان المجلس الانتقالي الجنوبي القاسم المشترك الذي جمع شتات كل فصائل الجنوب ، ووحد صفوفها نظراً لأن قياداته هم من أوائل المناضلين الجنوبيين الذين وقفوا في وجه المحتل اليمني منذ العام 1994م ويحظون بكاريزما وإجماع جنوبي منقطع النظير ، وكانوا محل ثقة شعب الجنوب وتبادل الطرفان الحب والوفاء والتضحية، لقد كان إعلان عدن التاريخي تتويجاً لمسيرة سنوات طويلة من النضال الوطني الجنوبي التحرري، قدم خلاله شعب الجنوب ولايزال يقدم كوكبة من الشهداء والجرحى والمنفيين.
تعدد الأصوات والكيانات كان عائقا أمام تدويل القضية الجنوبية :
قبل إعلان عدن التاريخي كانت الساحة الجنوبية تعج بالأصوات وكان كل فصيل يدعي الأحقية في تمثيل الجنوب وكان الجنوب حينها يسير في مفترق طرق ، ويمر بمنعطف خطير من عمر ثورته سيما الإقليم والعالم ظل يراقب الفعل الثوري الجماهيري المتأجج في الجنوب عن كثب ، لكنه ظل يراقب بصمت ، فالكل مقتنع بمظلومية شعب الجنوب وفي ذات الوقت غير قادرين على التواصل أو التخاطب مع الداخل الجنوبي نظراً لتعدد الأصوات والكيانات على الأرض ، وكان الإنصات إلى صوت شعب الجنوب أشبه بالمستحيل بتلك الفترة. ماشكل عائقاً أمام أي تقدم للقضية الجنوبية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
فيما كان إعلام المحتل اليمني يشوش وينقل للعالم أخبارا مغلوطة ويسوّق مايحدث في الجنوب على أنه مجرد فوضى وتمرد ، وأنه قادر على إخماده.
انجازات داخلية وتدويل للقضية الجنوبية :
خلال السبع السنوات التي مرت منذ إعلان عدن التاريخي تحقق للعاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب إنجازات شهدتها في أكثر من مجال، أصبح للجنوب أجهزة أمنية وعسكرية قوية تم توحيدها للعمل تحت راية المجلس الانتقالي الجنوبي وتم إطلاق حملات عسكرية نجحت في تطهير محافظتي أبين وشبوة من عناصر الإرهاب في العام 2022م (سهام الشرق وسهام الجنوب) كما تم توحيد اللحمة الجنوبية ، وإقامة اللقاء التشاوري الجنوبي الجنوبي تمخض عنه توقيع ميثاق الشرف في ال4 من مايو 2023م أجمعت خلاله جميع المكونات السياسية الجنوبية على تفويض المجلس الانتقالي الجنوبي فيما ذاب وتأطر بعضها ضمن دوائره. كما تم استكمال تشكيل الدوائر السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي بتشكيل الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري واستيعابها لكل الطيف الجنوبي. بالإضافة إلى تدويل القضية الجنوبية وإيصالها إلى مواقع صناعة القرار الدولي ونجح الجنوبيون في الحصول على الموقع والمكانة المناسبة في المسار التفاوضي الإقليمي والدولي وبات الجنوب رقما صعبا يستحال تخطيه أو تجاهله .
الإمارات العربية المتحدة شريك وسند الجنوبيين الصادق :
لم تكن الطريق أمام قيادة المجلس الانتقالي المفوضة شعبياً وسياسيا مفروشة بالورود بل ملغمة ويترصدها أكثر من عدو. وفي المقابل كانت دولة الإمارات العربية المتحدة السند القوي لشعب الجنوب وقيادته السياسية دعمت كافة المجالات الأمنية والعسكرية والتنموية والخدمية والإنسانية والإغاثية قدمت ولاتزال تقدم للجنوبيين مساعدات في كافة مناحي الحياة، لعبت دورا في تشكيل الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية، دعمتها بكل مايلزم من أسلحة وعتاد وتدريب وتأهيل إلى جانب دعمها لقطاعات الكهرباء والتربية والتعليم والصحة دعما اخويا سخيا متعددا لايتسع المجال لذكره بالتفصيل ولاقت جهود الإمارات شكر وتقدير وامتنان شعب الجنوب الذي لم يترك مناسبة إلا ويعدد فيها مناقب وآثار اخوانه الإماراتيين معتبرين ما قدموه دينا على جبين كل جنوبي.
ختامًا ..
لقد كان إعلان عدن التاريخي وتفويض المجلس الانتقالي الجنوبي لحمل القضية الجنوبية نقطة تحول تاريخية نقلت الجنوبيين من مرحلة التهميش والإقصاء إلى صدارة المشهد الإقليمي والدولي. وبفضل صمود شعب الجنوب وتضحياته، وبفضل الدعم الأخوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، أصبح شعب الجنوب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أهدافه في استعادة دولته المستقلة.
